اخبار هامة

ابتعدوا عن كل أشكال الجدال العقيم ..

قال الوزير الأول عبد المجيد تبون إن الحكومة عازمة على فتح قنوات الحوار مع مختلف الأطياف السياسية، والتشاور مع مختلف أطياف المجتمع ومكونات المجتمع الجزائري، مع ضرورة الابتعاد كل البعد عن كل أشكل الجدال العقيم التي قد تضر بمستوى النقاش السياسي في الجزائر، وهذا فيما يخص مختلف القضايا التي تهم الشأن العام الوطني، كما أكد أن الجهاز التنفيذي سيبقى حريصا على التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني، مع ضرورة وضع آليات تفاعلية جديدة.

وشدد تبون، أمس، في خضم عرض مخطط حكومته على أعضاء الغرفة العليا في البرلمان، على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ونبذ كل أشكال التعصب والتطرف التي قد تعصف بالمجتمع الجزائري، كما ستعمل الحكومة على ضرورة أخلقة الحياة العامة، وعلى صعيد آخر نوه ذات المتحدث على دور نواب الغرفة العليا في البرلمان المهم في توسيع الولايات المنتدبة، وفي هذا الشأن قال تبون إن هذه الأخيرة سيتم تحويلها إلى ولايات كبيره قبل نهاية السنة الجارية ٢٠١٧، كما كشف أيضا عن الشروع في ترقية بعض البلديات والدوائر الكبرى إلى ولايات منتدبة. وفي سياق آخر، أكد تبون على رفع الغلاف المالي المخصص لمجال التنمية المحلية حيث التزم بضرورة الإسراع في كل المشاريع، وعلى رأسها السكنات بمختلف صيغها الترقوية أو الاجتماعية وحتى التساهمية. من جهة أخرى سيتم الإبقاء على آليات الإدماج الاجتماعي ومواصلة سياسة الدعم وكذا التكفل بكامل الفئات ذوات الاحتياجات الخاصة والمتقاعدين، مع العمل أيضا على ضمان الديمومة الوطنية للحماية الاجتماعية، وكذا العمل على مراجعة شاملة لأساليب تنفيذ الميزانية العامة على المستوى المركزي، وهذا يدخل ضمن السياسية العامة التي تركز على ترشيد النفقات لمواجهة الأزمة المالية، وهذا عقب انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية. وواصل الوزير الأول مشددا على وضع ميكانزمات خاصة لإعادة تحديد الأولويات الاقتصادية وتقليص مصاريف أجهزة الدولة، وهذا لاستحداث سبل تمويل جديدة جديدة قصد خلق نموذج خاص لتحقيق القفزة الاقتصادية المنشودة. وفي سياق آخر، قال ذات المتحدث إن الخطة الوطنية للنمو على مسعى متجدد لإعداد وتطوير الميزانية العامة للدولة، وهذا لخلق حلول حقيقة بعيدا عن اللجوء إلى الاستدانة من الخارج، هذا القرار رفضه رئيس الجهورية جملة وتفصيلا في مجلس الوزارء المنعقد قبل أكثر من شهر، كما شدد الرجل الأول في الحكومة على غرار مداخلته في البرلمان على ضرورة تطهير قطاع الإعلام عبر إنشاء مجلس عام لأخلاقيات المهنة وسلطتي ضبط الصحافة المكتوبة والسمعي بصري، مع العمل على تكريس مختلف أشكال حرية الأعلام والتعبير وجزأرة القنوات الخاصة.

ويأتي عرض مخطط الحكومة أمام الغرفة العليا للبرلمان بعد أن تمت المصادقة عليه الجمعة الماضي بالأغلبية (٤٠٢ صوت من أصل ٤٦٢) من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني.

ويتضمن مخطط عمل الحكومة المتعلق بتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية العديد من المحاور من بينها ترقية الديمقراطية والحكم الراشد والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع الالتزام بمواصلة مسعى تعزيز دولة القانون وترقية الحريات، وكذا التأكيد على مكانة الجزائر دوليا ودورها في ترقية السلم والاستقرار عبر العالم، وتعميق محاور مسار إصلاح قطاع العدالة، وإصلاح الإدارة ومحاربة البيروقراطية.

وفي الشق الاقتصادي، تراهن الحكومة على مواصلة الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية وتعزيزها، وإرساء أكبر قدر من الشفافية في النشاط الاقتصادي والتجاري، وتحسين مناخ الاعمال، وكذا منح الجماعات المحلية دورا اساسيا في النشاط الاقتصادي، مع التركيز على تعزيز الأمن الغذائي للبلاد والحد من اختلال الميزان التجاري.

مولود صياد

مقالات ذات صلة

إغلاق