اخبار هامةمساهمات

المعارضة المصطنعة ودرس موسكو 2

انتهت لقاءات موسكو 2 مع من سموا أنفسهم بممثلي المعارضة والذين لا نشك بوطنية بعضهم على رغم اختلاف الأساليب دون أي نتيجة، وهذا ماتوقعه دائما العارفون بطبيعة النظام المافوي في سوريا وعدم قابلتيه للتنازل لشعبه ولو بحق التعبير الشكلي، لأنه لا يملك رؤية سياسية بل كل اعتماده هو على الحلول الأمنية والقمعية والتي مارسها على أقرب مقربيه منذ جاء في عام 1970، والأساليب الفوقية التي مارسها رئيس وفد النظام أبو شهرزاد التي باعها لسيده مقابل احتفاظه بمنصبه لأكثر من 10 سنوات كسفير، لتؤكد أن نية النظام هي كسب الوقت والاستمرار باتباع الحل الأمني وممارسة الأبادة ضد الشعب السوري بانتظار تهجير وقتل واستسلام ماتبقى منه، وأن الحل السياسي غير وارد في أجندته.

وعلى الرغم بأنَ أغلب أعضاء وفد ما يسمى بالمعارضة هم من صنع النظام والمتعاونين معه حتى على الأرض والمهادنين نسبيا والقابلين باستمرار الجسم الأساسي منه كالجيش وأجهزة الأمن، إلاَ أنَ النظام الذي رضع حليب الاستبداد وتربى على الفوقية وفرض قدسيته بالقوة على الشعب السوري لم يقبل بالتنازل عن قيد أنملة من ثوابته المتمركزة حول بقائه بكل الصور الطائفية والقمعية واستغلال رموزه لخيرات البلاد والعباد ومصر على تحويل الانتفاضة إلى مايسمى مكافحة الإرهاب الذي صنعته أجهزته وغذته ممارساته القمعية المجرمة. فهل بقي للمراهنيين على الحوار مع هذا النظام وخاصة من القوى ذات التاريخ الوطني كهيئة التنسيق سبب لهذه المراهنة أم هم يضحكون على أنفسهم، فلتتوحد كل القوى المعارضة الشريفة والتي ترفض قمع النظام وخدامه من المجموعات المتطرفة من أجل هدف واحد وهو إسقاط النظام بكل رموزه وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها كل السوريين بكافة مكوناتهم واتجاهاتهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق