اخبار هامة

إسألوا أهل الذكر

فتاوى الشيخ لخضر

س1: هل أنا آثم عندما أنام ولا أسمع الأذان مثل صلاة العصر في رمضان ثم أصليه لوحدي؟

ج1: قال الله عز وجل {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}  [النساء: 103]، فعلى المسلم أن يجتهد في أداء الصلاة في وقتها، ولا يتهاون في ذلك بأن يؤخرها عن وقتها.

ومن الاجتهاد في أداء الصلاة في وقتها: اتخاذ الأسباب للاستيقاظ في حال أراد النوم، فإذا كنت اتخذت الأسباب لما أردت النوم، ومع ذلك لم تستيقظ فلا حرج عليك ولا إثم، وقد قال صلى الله عليه وسلم “رفع القلم عن ثلاثة … وعن النائم حتى يستيقظ …”، رواه أبو داود.

وفي هذه الصورة متى صليتها كانت لك أداء، قال الله عز وجل {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي}  [طه: 14]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم “من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها” رواه مسلم.

أما إذا لم تتخذ الأسباب وأنت تعلم من حالك أنك لا تستيقظ فنمت: فإن كان نومك قبل دخول الوقت ـ كما في الصورة التي ذكرتها ـ لم تأثم، وأما إذا كان بعد دخول الوقت: فإن استيقظت في الوقت فلا حرج عليك، وأما إذا لم تستيقظ حتى خرج الوقت، فأنت آثم لتهاونك، وأما كونك تصليها لوحدك فلا إثم في ذلك، لأن صلاة الجماعة عدها جمهور العلماء سنة.

 

س2: التحدث مع صديقات لك في رمضان حول الأوضاع الشّرعية والحياة الاجتماعية، حلال أم حرام؟

ج2: الأصل في الكلام أن حلاله حلال وحرامه حرام، أما في رمضان فيستحب التقليل من الكلام المباح، والاشتغال بقراءة القرآن وذكر الله عز وجل. فإذا كان حديثك هذا في أصله حلال ففي رمضان يبقى حلالا، إلا أن الإكثار منه فيما لا ينبني عليه فائدة يفوّت عليك أجر الاشتغال بذكر الله عز وجل، فاحرصي على عدم إضاعة هذه الأوقات الغالية بما يعود عليك بالنفع.

 

س3: بعض الناس يكذبون على من يختلفون معهم بدون بيّّنة، ما حكمهم؟

ج3: ورد في سؤالك بأنه كذب وحكم الكذب في الإسلام معلوم من الدين بالضرورة، والوعيد الذي يناله الكذاب شديد، والنصوص في ذلك كثيرة، منها:

قول الله عز وجل {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ}  البقرة: 39- 40

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال “آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان”، متفق عليه.

وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم “عليكم بالصّدق، فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة، وما يزال الرّجل يصدق ويتحرّى الصّدق حتّى يكتب عند الله صدّيقا، وإيّاكم والكذب، فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النّار، وما يزال الرّجل يكذب ويتحرّى الكذب حتّى يكتب عند الله كذّابا”، رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

 

س4: كيف يتم الطلاق في الزواج العرفي لمن تزوج عرفيا، واتفق هو وزوجته على الطلاق؟

ج4: إذاكان هذا الزواج العرفي موافقا للأركان والشروط المطلوبة في الزواج الشرعي فهو زواج شرعي، والطلاق فيه كالطلاق في الشرعي.

أما إذا لم يقم على الأركان والشروط المطلوبة في الزواج الشرعي فهو زواج فاسد، ولا يكون الكلام على الطلاق، بل على الفسخ وعدم ترتب أحكام الزواج الشرعي عليه. وننبّه السائل إلى أنه لم يذكر لنا طبيعة هذا الزواج العرفي الذي طلب حكم الطلاق فيه، والناس تختلف أعرافها في معناه، فننصحه بإعادة السؤال وتوضيح طبيعة هذا الزواج بالتفصيل.

فمثلا: منهم من يقصد به: غير الموثق لدى السلطات، فإذا كان هذا هو المقصود وقد استوفى الأركان والشروط، فالطلاق يقع فيه كالزواج الموثق تماما، غير أنه لا يكون موثقا لدى السلطات، فيكون بأن يتلفظ الزوج بالطلاق حتى يقع، ويفرق على ذلك بين الزوجين ـ والله أعلم ـ.

مقالات ذات صلة

إغلاق