اخبار هامة

غلام الله : الإمامة ليست مصدرا للثراء



التهديد بالخروج للشارع لا يليق بعمل الإمام

رفع راتب الإمام ليس من صلاحية وزارة الشؤون الدينية

أنا مع سحب صناديق التبرعات من مساجد الجمهورية

لا يجب معاداة الذين يخالفوننا في فهم الدين

المسلمون المهاجرون في أروبا هم من يشجعون الإسلاموفوبيا

على شعوب البلدان العربية المتناحرة الاقتداء بالمصالحة الوطنية الجزائرية

التطرف والإرهاب بيد أمريكا والمخابرات الأجنبية

كشف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، انه يؤيد الدعوة الى سحب صناديق التبرعات والزكوات من مساجد الجمهورية، بغية تنظيف المساجد من مظاهر السرقة والسطو التي ينفذها منحرفون في عديد الولايات، وكذا حماية الإمام والحفاظ على صورته. وحول دعوة الأئمة إلى رفع رابتهم الى 10 ملايين سنتيم شهريا، ابدى غلام الله تحفظه من هكذا دعوة، معتبرا أن الإمامة ليست مصدرا للثراء، وأن الإمام وجب أن يكون مستعدا للعمل حتى بدون راتب -متطوع-، مشيرا إلى أن رفع راتب الإمام ليس من صلاحية وزارة الشؤون الدينية، اما من مهمتها رفع هذا المطلب فهي الحكومة فقط.

* هنالك دعوة لرفع أو سحب صناديق الزكاة من مساجد الجمهورية الجزائرية، اذ ان وزارة الشؤون الدينية تتحدث عن إمكانية سحبها بعد استشارة الجهات المختصة، والفاعلين في الحقل الديني.. ما رأيكم في هذه الخطوة؟

الصناديق الموجودة في المساجد ليست مخصصة للزكاة فقط، ولكنها مخصصة للتبرعات والزكوات، وأصبحت اليوم تغري المنحرفين الذين حاولوا في كثير من المناطق السطو عليها، وبالتالي سحبها من المساجد أفضل لتنظيف المساجد من هكذا مظاهر السرقة والسطو داخل المساجد.

* البعض يقول إن هدفها حماية الإمام لعدم تعريضه للسوء، بعد أن أصبحت تثقل كاهل المؤسسة المسجدية، خاصة مع تسجيل عديد حالات الاعتداء على الأئمة بسبب هذه الصناديق؟

أكيد هي حماية للإمام وللمسجد كذلك، وأنا مع سحبها من كل مساجد الجمهورية.

* في حال سحبها.. ما هي الآلية الأجدر بتعويض هذه الصناديق، لضمان استمرار دعم المحتاجين والوقوف إلى جانب الفقراء؟

لا توجد آلية خاصة، في السابق كان هناك صندوق الزكاة تابع لوزارة الشؤون الدينية، بحيث من له نذر أو يريد التربع او تقديم صدقات يتوجه إلى هذا الصندوق.

* ماذا عن الأئمة الداعين الى رفع راتب الإمام الى 10 ملايين سنتيم، بداعي أن مهنة الإمام شاقة، وأن الإمام يعاني اليوم من ظروف اجتماعية صعبة أثرت على مساره المهني؟

في رأيي، الإمامة ليست مصدرا للثراء، الذي يريد أن يؤم الشعب يجب عليه ان يكون مستعدا حتى للعمل بلا راتب، كان في السابق لنا أئمة متطوعون لا يتلقون أي أجرة، وهم فرحون بما يقومون به، وأقولها وأكررها.. الإمامة ليست مصدرا للثراء.

* لكن هؤلاء يعتبرون أن حالة الإمام الاجتماعية اليوم سيئة للغاية؟

حالة الامام اليوم أحسن بكثير من عدة الوظائف، لكن إذا أرادت الدولة رفع راتب الإمام فأنا لست ضد ذلك، لكن أرفض أن تمارس هذه الدعوات كضغط على الدولة والتهديد بالخروج للشارع لأن كل هذه المظاهر لا تليق بعمل الإمام، صفة الإمام العفة وخدمة الشعب والتطوع وخدمة الدين، والذي يكون مقصده الدين فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطيه ويرزقه من حيث لا يحتسب.

* وزارة الشؤون الدينية تقول إنه ليس من صلاحيتها رفع راتبهم؟

اكيد، رفع راتب الامام ليس من صلاحية وزارة الشؤون الدينية، هي تقترح وترفع الطلب للحكومة فقط، سابقا الوزارة هي التي رفعت الطلب للحكومة حتى تم تسوية راتبهم في الوظيف العمومي، ثانيا هي التي سوت ملف شهاداتهم مثلهم مثل الموظفين التابعين للوظيف العمومي، ليبقى القرار الأول والأخير في هذا الملف للحكومة والتي تتعاطى معه وفق الإمكانات المتاحة لها.

* في سياق مغاير، شاركتم كممثل للجزائر في المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية الذي عقد بمكة المكرمة.. كيف تقيمون هذه المشاركة ومخرجات المؤتمر؟

المؤتمر سجل تطورا كبيرا في الفكر الإسلامي، حيث جمع كل المذاهب، وكل التوجهات والآراء الإسلامية، من سوريا، من طوائف السنة، والشيعة، حتى أولئك الذين لا يعتبرون أنفسهم من غير العالم الإسلامي، حيث استدعوا لهذا المؤتمر العالمي، هذا تطور كبير ونضج في المفاهيم، أما الشيء الذي نؤكد عليه نحن وندعو له فهو أن السلطة في البلاد الإسلامية يجب أن يحكمها قانون عام، يضاف إلى الاهتمام بالبعد الوطني، قبل اليوم الإسلام كان معلقا في السماء، اليوم أصبحنا نتكلم عن المسؤولية الوطنية، اذ كل مسلم يعيش في وطن فهو مسؤول عن هذا الوطن الذي ينتمي إليه وإلى أمنه وازدهاره، هذه الأفكار الكبرى التي وردت في هذا المؤتمر نعتبرها مهمة جدا، حيث سجلنا تطورا كبيرا لم يكن سابقا موجودا، ويأتى هذا التطور حسب اعتقادي للعمل الكبير الذي قام به الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي، نحن لما استقبلناه في الجزائر فهمنا منه توجهاته الجديدة وأيدناه فيها.

* ماذا عن موضوع المؤتمر الذي خصص لملف مخاطر التصنيف والإقصاء؟

كل ما سبق ذكره، يصب في هذا المنحى، اذ كنا نسجل سابقا اقصاء جليا، واليوم لم يعد موجودا، كنا لا نسجل الحديث عن البعد الوطني واليوم هو موجود، وأصبح يهتم به، جميل أن يصبح المسلم مواطنا له مسؤولياته تجاه دينه ووطنه وليس معاديا لغيره من الذين يخالفونه في فهم الدين.

* مثل هكذا مؤتمر أكيد سيقلل من مخاطر التطرف والإرهاب؟

قضية التطرف ليست بيد المؤتمر، التطرف والإرهاب بيد أمريكا والمخابرات الأجنبية التي تتحكم في هذا الأمر، حينما تريد ان ترفع حدة التطرف والإرهاب فإنها ترفعها، وحينما تريد التقليل من حدته ستقللها، المتطرفون مجندون من الخارج وليس من الداخل، لأن التطرف والإرهاب وداعش كلها أجندات أجنبية، داعش مثلا لم يكن مسلم يحارب مسلما، ولكن أجنبيا يحارب مسلم.

* اليوم نشهد مخاطر كبرى، منها ما يطلق عليه الاسلاموفوبيا التي أضرت بالجالية المسلمة في الخارج وخاصة أروبا، ما العمل للقضاء على هذا البعبع الكبير الذي أصبح يخوف من الإسلام والمسلمين ويحاول ربطهم بالإرهاب جورا؟

وجب تربية المسلمين بحيث حينما يهاجرون الى بلاد الغرب لا يحدثون شرخا في العادات والتقاليد في الأوطان التي يسكنونها، لما يهاجر المسلم بالجلباب او تهاجر المرأة بالنقاب، فإنها تغير من طبيعة وتقاليد المجتمع، ولا تناسب حضارتهم ولا الزي الذي اعتادوا على ارتدائه، كيف نحترم آداب الطريق، وآداب المأكل والمشرب ورمي النفايات في غير مكانها.. اإلخ، هذه التصرفات وغيرها تنشئ ما يسمى بالإسلاموفوبيا.

* البيان الختامي الذي خرج به المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية مخاطر التصنيف والإقصاءتبنى عدة نقاط كنت قد طرحتها في بداية أشغال المؤتمر.. برأيك لماذا؟

أكيد، برأيي فإن البيان الختامي للمؤتمر قد تبنى خمس نقاط كنت قد طرحتها في بداية الأشغال، في مقدمتها أن الوحدة الإسلامية مهددة من قبل الأعداء، ضف إلى الدعوة من اجل الاجتماع ومن اجل الوفاق بين الدول الإسلامية التي تختلف في توجهاتها ولها مشاكل فيما بينها بغية خدمة الإسلام والمسلمين في هذه الدول، والإشارة إلى الذين يعارضون الوحدة الإسلامية، وجب الوقوف ضد مخططاتهم، كما أشير إلى الدعوة التي أطلقها البيان الختامي لكل الدول الإسلامية التي تعيش الحروب الداخلية، من خلال الاستشهاد بمبادرة المصالحة الوطنية الجزائرية التي مكنت من إخراج البلاد من عنق الزجاجة والقضاء على الإرهاب، اذ اعتبر أن هذه الرسالة موجهة إلى كل من الشعب السوري والشعب الليبي والشعب اليمني والشعب العراقي، الذي لا يزال يتناحر فيما بينه ويساهم في تمزيق أوطانه من حيث يدري أو لا يدري، كما ادعو كذلك إلى رص صفوف الوحدة الإسلامية والتوحد والاجتماع على كلمة سواء.

حاوره مبعوث الحوارإلى مكة: نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

إغلاق