اخبار هامة

التجارة الخارجية … هكذا يمكن ضبطها

لإعطاء أكثر شفافية لمناخ الأعمال في الجزائر

مسدور: ضبط سياسة تجارية في الوقت الراهن أصبح من الأولويات
عية: ضرورة توفير المناخ المناسب للاستثمار

اقرت الحكومة عن مرسوم تنفيذي يحد كيفية إعداد وضبط قائمة البضائع الخاضعة للرسم الإضافي المؤقت الوقائي ومعدلات الرسوم المتعلق بها، والتي باستطاعتها تعويض قائمة السلع الممنوعة من الاستيراد الحل الذي لجأت إليه الحكومة لتخفيف فاتورة الواردات ودعم الصناعة المحلية، لكن ما يؤرق المنتجين والمستثمرين هو التكلفة الكبيرة للضرائب الجمركية التي من الممكن لها ان تعكر صفو الاستثمار في الجزائر، وتحد من توافد المستثمرين رغم كل المزايا والإمكانات الطبيعية التي تتوافر عليها الجزائر، والتي تجعلها خيارا أوليا للمستثمرين الأجانب باعتبارها بوابة للقارة الإفريقية.

وزارة التجارة هي المسؤولة عن سياسة التجارة الخارجية

ووقع الوزير الأول احمد اويحيى على مرسوم تنفيذي صدر في الجريدة الرسمية لم ينص على القائمة المعنية بمنع استيرادها ولا معدلات الرسوم المتعلقة بها تاركا نوع من الغموض والضبابية تشوب قائمة الزيادات والتفاصيل التي من الممكن أن توضح طريقة عمل الحكومة في مجال التجارة الخارجية والتسهيلات التي من الممكن تقديمها للمستثمرين في حالة التوقيع على عقود شراكة وعمل بين الدولة الجزائرية وشركات أجنبية تريد العمل والاستثمار في الجزائر بصفة دائمة او مؤقتة، مكتفيا بالقول ان وزارة التجارة هي المسؤولة عن تحديد قائمة البضائع المعنية والرسم الوقائي المؤقت والنسب المتعلقة بها.

لا بد من إحلال الواردات كحل نوعي

في السياق، تحدث الخبير الاقتصادي ، فارس مسدور، عن قضية إحلال الواردات كحل نوعي بإمكانه إفادة الاقتصاد الوطني على المدى القريب والبعيد، ففي مكالمة هاتفية مع يومية “الحوار” قال إن فاتورة استيراد الحليب المجفف تتجاوز 2,6 مليار دولار، فلو استثمر هذا المبلغ الكبير في إنشاء مصانع هنا في الجزائر وتحل الصناعة محل الاستيراد ستنجح الجزائر جزئيا في تخليص اقتصادها من التبعية، فيجب تحويل الدفة من الاستيراد الى الاستثمار وخلق مناخ يسمح باستقطاب المستثمرين في إطار شراكة مع الحكومة الجزائرية عوض الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يفر بوجود أي أزمة.
اما عن قضية الضرائب التي فرضت على الواردات، والتي تتراوج بين 30 إلى 200 في المئة، قال مسدور إنها جاءت لحماية المنتوج الوطني ومكانته في السوق الجزائرية، باعتباره صاحب الأولوية في التسويق والعرض ، مشددا على ضرورة الاسراع في وضع القائمة المعنية بمنع الاستيراد، والمعنية ايضا بالزيادات الجمركية، للحد من تطاول بارونات على الاقتصاد الوطني بتمرير ما يشاءون من سلع في الفترة التي لم تضبط فيها الحكومة والوزارة الوصية قائمة السلع ممنوعة الاستيراد.
وفي انتظار تحديد قائمة السلع المعنية بالرسوم الجديدة ومعدلاتها، تنزف من الخزينة العمومية مبالغ طائلة في هذا الظرف الحساس الذي يقبع فيه الاقتصاد الوطني، فضبط القائمة أصبح من الأولويات في الوقت الراهن، وأي تأخير في إدراجها سيزيد من نزيف الخزينة العمومية، يضيف المتحدث .

غياب استراتيجية اقتصادية سبب عزوف المستثمرين عن العمل في الجزائر

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية ، رفي حديثه مع يومية “الحوار”، ان غياب استراتيجية واضحة في مجال الاستثمار والسياسة الخارجية سبب أساسي في نقص الاستثمار الأجنبي في الجزائر، نظرا لارتفاع الفوائد الجمركية.
وفي هذا الصدد، أضاف عية انه يجب توفير المناخ المناسب للاستثمار، والذي يتمثل في تسهيلات على كافة الأصعدة من جماعات محلية وإدارات على كل المستويات لاستقطاب رؤوس الأموال، والعمل سويا على دفع الاقتصاد الوطني للأمام خارج قطاع المحروقات ، مضيفا ان الرسوم المفروضة تستطيع حماية المنتوج الوطني، لكن يجب على المنتوج الوطني أن يكون بجودة المنتوجات المستوردة.
ن. أ

مقالات ذات صلة

إغلاق