اخبار هامة

جلاب يغازل أمريكا للاستثمار في الجزائر ..

خلال مجريات الأسبوع التجاري والثقافي بواشنطن

علالي: التظاهرة ستعود بالنفع على الاقتصاد الجزائري
شفير: يجب إجراء دراسات دقيقة للأسواق الأجنبية
عية: المعرض ليس إلا تظاهرة فلكلورية
بولنوار: التظاهرة إيجابية إن ما تم حسن استغلالها

طرح تنظيم الجزائر لتظاهرة تجارية وثقافية على مدار أسبوع في الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من التساؤلات حول تحرك الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية في الآونة الأخيرة مع كبرى الدول الاقتصادية العالمية، وكانت من بين الأسئلة المطروحة بقوة لدى العارفين بالمجال محاولة الجزائر خلق جسور الشراكة مع جميع القوى الاقتصادية العالمية دون إقصاء أي منها للاستفادة من تجاربها ولاكتساب مهاراتها في تطوير اقتصادياتها في ظرف وجيز.
فبعد مرور أربعة أيام عن انطلاق الأسبوع الثقافي والتجاري الجزائري بواشنطن أين تم عرض مختلف المنتوجات الجزائرية تعريفا بها وترويجا لها في السوق الأمريكية، هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية في آن واحد قد لاقت استحسان بعض الفاعلين في المجال من جمعيات وخبراء اقتصاديين معتبرين الخطوة بالإيجابية نظرا للفائدة التي ستعود على الاقتصاد الجزائري، في حين وصفها البعض الآخر بالشكلية والفلكلورية، مؤكدين على أنها لن تقدم أي إضافة للمنظومة الاقتصادية المحلية نظرا لغياب مناخ الاستثمار حسبهم.

عقود شراكة تجارية معمقة بين الجزائر وأمريكا لولوج أسواق في إفريقيا

في سياق الموضوع دائما أكد وزير التجارة، سعيد جلاب أن الجزائر والولايات المتحدة اتفقتا على الشروع في مناقشات حول شراكة تجارية معمقة لولوج أسواق في إفريقيا، موضحا على هامش أسبوع الجزائر المنظم بواشنطن أنه عقد اجتماعي عمل مع مسؤولين بوزارة التجارة وغرفة التجارة الأمريكية لمناقشة هذا الملف.
وقد أبدى الطرف الأمريكي خلال هذه المناقشات التمهيدية استعداده لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية مع إمكانية المضي نحو شراكة معمقة تتضمن إنشاء محور تجاري لولوج إفريقيا، حسب الوزير.
وفي نفس الشأن، أوضح الوزير أن “الجزائر تبقى تشكل قاعدة هامة بالنسبة لإفريقيا حيث سيبحث الأمريكيون فرص الشراكة في مجالات الإنتاج من أجل التصدير نحو الأسواق الإفريقية”.
وقد توج الأسبوع الاقتصادي الثقافي الأول للجزائر في الولايات المتحدة الذي أعطى جلاب إشارة انطلاقه الإثنين الماضي بالتوقيع على عدة عقود ومذكرات تفاهم بين مؤسسات البلدين.

المستثمرون الأمريكيون يبحثون عن الثروات الموجودة في الجزائر
وفي السياق أشاد الخبير الاقتصادي مختار علالي، في تصريح لـ”الحوار” بالتظاهرة الاقتصادية، معتبرا أن المشاركة في هذا المعرض تعد فرصة للمستثمرين الجزائريين للاحتكاك بنظرائهم الأجانب وذلك للتعريف بالمنتوجات الجزائرية وكذا استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ليضيف علالي “إن المستثمرين في الولايات المتحدة الأمريكية يبحثون عن الثروات الموجودة في الجزائر لإنعاش مختلف الأسواق الأمريكية على غرار سوق الأدوية التي تتوفر الجزائر على مختلف المنتوجات التي تخدمها –يضيف-ذات المتحدث.

المعرض لن يأتي بالجديد لصالح المنظومة الاقتصادية المحلية
فيما أكد أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر وخبير الاقتصاد أحمد شفير في تصريح لـ”الحوار”، أن المعرض لن يأتي بالجديد لصالح الاقتصاد الجزائري إلا إذا كان قائما على دراسة ميدانية دقيقة لمعرفة احتياجات السوق الأمريكية، حيث اعتبر أن الغرض من هذه النشاطات هو الترويج للمنتوج المحلي ومحاولة جلب أكبر عدد من الاستثمارات وفق دراسة إستراتيجية للسوق المستهدفة.

أمريكا لا تضع في أجندتها الاقتصادية المنتجات الجزائرية

واعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية أن المعرض شكلي ولن يعود للاقتصاد الجزائري بأي فائدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تضع في أجندتها الاقتصادية المنتجات الجزائرية باستثناء البترول والمحروقات وهذا راجع حسبه للسياسة الاقتصادية للنظام الجزائري التي تفرض قيودا على مختلف الاستثمارات الأجنبية، باستثناء الفرنسية منها حيث أن جل الاستثمارات في الجزائر تعود لصالح فرنسا وذلك باعتراف إطارات في الدولة –يضيف-عية.

التظاهرة إيجابية إن ما تم حسن استغلالها

ومن جهته أكد رئيس اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار على إمكانية أن يعود هذا المعرض التجاري بالجديد لصالح الاستثمار في الجزائر إذا ما أحسن المشاركون استغلال هذا الحدث للتعريف بإمكانات الاستثمار في الجزائر والاستفادة من تجربة المؤسسات الأمريكية المتطورة لترقية القطاع الاقتصادي والمؤسسات الجزائرية يضيف ذات المتحدث لـ”الحوار”، مشيرا أنه سبق ووجدت عدة تظاهرات جزائرية مماثلة في مختلف الدول الأجنبية لكنها وصفت بـ”لا حدث” وذلك لأنها لم تستغل كما يجب.
م. بن امزال

مقالات ذات صلة

إغلاق