اخبار هامة

بوعزغي أمام مهمة رقمنة قطاعه؟

فيما ستسمح الخطوة من تطهير العقار الفلاحي..

موسوني: الخطوة إيجابية.. ولكن…
نواد: استخدام التكنولوجيات في الفلاحة وسيلة لربح الوقت فقط
عية: يصعب تجسيد المشروع حاليا
عليوي: موضوع الرقمنة الفلاحية ليس جديدا

يبدو أن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد القادر بوعزغي يعول على رقمنة قطاعه، وهو الأمر الذي أصبح جليا من خلال المشروع الجديد الذي أطلقه بمعية الديوان الوطني للأراضي الفلاحية المتعلق باستحداث “خارطة جعرافية” خاصة بأراضي الفلاحين، والتي ستسمح بتتبع عملهم إلكترونيا بغية تطهير العقار الفلاحي، وكذا إحصاء الفلاحين المستفيدين، وحتى إضفاء الشفافية على المساحات التي منحت لهم مع الكشف عن طبيعة النشاطات المجسدة على أرض الواقع، وهو ما ثمنه خبراء ناشطون في قطاع الفلاحة، مشيرين لـ”الحوار” إلى ما يجب فعله بغية إنجاح هذه الخطوة.

الوصول للرقمنة يتطلب توفير تقنيات حديثة

وفي السياق، قال الخبير الفلاحي آكلي موسون، امس في تصريح لـ”الحوار”: “إن الخطوة إيجابية كثيرا لطالما دعي للجوء إليها، بغية تنظيم القطاع ومعرفة المحاصيل التي تنتجها الأراضي الفلاحية التي فقدت في الجزائر منذ مدة جراء المراحل المتثاقلة التي مرت بها، والسماح حتى بمعرفة نوعية الأراضي، وبالتالي تخصيص كل مساحة حسب ما يليق بها”، معتبرا أن القاعدة الإلكترونية الجديدة ستسمح على المدى البعيد بإعادة التخطيط للملف الفلاحي وتتبع الأراضي الفلاحية والتحكم فيها كما يجب، لا سيما من ناحية الانتاج، معرجا على أن الوصول للرقمنة يتطلب توفير تقنيات حديثة والتمكن منها، وعليه استصعب ذات الخبير الفلاحي امكانية تجسيد هذا المشروع على أرض الوقع في ظل غياب مؤسسات من شأنها التسهيل من هذا المشروع على غرار غياب ديوان متخصص في تجسيد مخططات فلاحية تسمح بالدفع بالقطاع نحو الأمام، ناهيك عن غياب مؤسسة من شأنها تتبع الملف الفلاحي إلكترونيا، يضيف ذات المتحدث، داعيا مصالح بوعزغي إلى ضرورة التخطيط المحكم لمشروع يخدم الإنتاج بغض النظر عن الامتياز الشخصي للأراضي الفلاحية الذي سيعرقل عملية الرقمنة، يقول الخبير الفلاحي، وكذا تنظيم عمل الفلاحين، ملحا على ضرورة توفير مؤسسات تسهر على التخطيط الورقي قبل الشروع في التخطيط الرقمي.

هي عملية تحيين الإحصاءات الفلاحية السابقة أكثر من كونها رقمنة

من جهته، الخبير الفلاحي محمد أمقران نواد قال في اتصال هاتفي بيومية “الحوار” إن حلحلة ملفات المستثمرات الفلاحية في الوقت الراهن يتطلب رسم خريطة عمل واضحة المعالم في الشأن الفلاحي على العموم، وتقديم الأراضي الفلاحية للرجالات الذين يخدمونها فعلا، مشيرا إلى أن ادخال التكنولوجيات الحديثة في خارطة عمل القطاع الفلاحي خطوة يمكن ادراجها كوسيلة لربح الوقت والجهد، ولا يمكن اعتبارها استراتيجية مثمرة، يردف ذات الخبير الفلاحي، قائلا: “رقمنة القطاع لن تحل المشاكل عن بعد بل تتطلب العمل الميداني”.
وأوضح نواد أن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري قامت في وقت سابق بإحصاء الفلاحين في خطوة منها لرقمنة القطاع، بحيث وصل وقتها عدد الفلاحيين في الجزائر إلى مليون و200 فلاح، معرجا إلى أن الوزارة حاليا تقوم بتحيين الإحصائيات السابقة، كما أشار ذات المتحدث إلى الدور المحوري الذي تلعبه اللغة التكنولوجية وثمار استغلالها في جميع القطاعات وعلى رأسها القطاع الفلاحي الذي يتطلب الكثير من المال والجهد، ودور التكنولوجيات ما ان تم الاعتماد عليا بشكل كبير في قطاع الفلاحة من شأنه أن يوفر دراسات ومعلومات تخدم الشأن الفلاحي وتساهم في دفع عجلته إلى الأمام، يؤكد ذات المتحدث.

لا بد من تطوير مفهوم المنتوج الفلاحي

هذا واستبعد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عيه امكانية تجسيد فكرة الرقمنة على أرض الواقع في الوقت الحالي، لا سيما أن المعطيات الحالية لا تسمح بذلك بالبتة، قائلا في اتصال خاطف لـ”الحوار”: “الخطوة ايجابية وممتازة، ولكن لا نتوقع أن تسمح الظروف الحالية التي تعيشها البلاد بذلك”، غير مستبعد بالمقابل إمكانية التجسيد خلال الخماسي القادم، معرجا على ضرورة العمل على نقطة مهمة والتي تنصب في تطوير مفهوم المنتوج الفلاحي بحيث لا يقتصر على منتوج دون الآخر.

خلال نهاية السنة سيتم الانتهاء من عملية التحيين

في حين أشار الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين محمد عليوي في تصريح لـ”الحوار” إلى أن وزارة الفلاحة بصدد تحيين قطاع المستثمرات الفلاحية، مؤكدا أنه وخلال نهاية السنة كأقصى تقدير، سيتم الانتهاء من العملية التي تعمل عليها مصالح وزارة الفلاحة منذ مدة، مشيرا إلى أن موضوع رقمنة ما يتعلق بالشأن الفلاحي ليس بالجديد، قائلا: “قطاع الفلاحة مرقم، وهذا ليس بالجديد وإنما الآن يتم تحيين الإحصاءات والبيانات الموجودة على مستوى وزارة الفلاحة بما فيه المؤسسات الخاصة والعمومية، معرجا على أن مسألة الرقمنة ما هي إلا قضية تقنية سيتم من خلالها توضيح ما هو معمول به على مستوى الأراضي الفلاحية وسيكشف عن كيفية استغلال هذه الأخيرة”، يضيف عليوي.

سعيدة. ج

مقالات ذات صلة

إغلاق