اخبار هامة

عبد الرحمن بلعياط: يحياوي رجل ملتزم عاش مناضلا ومات مناضلا

قال القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الرحمن بلعياط، أن المجاهد الراحل محمد الصالح يحياوي رجل ملتزم وله مواقفه الثابتة التي لطالما تحمل مسؤوليتها سواء اثناء الثورة التحريرية المسلحة أو منذ الاستقلال الى غاية اليوم، مردفا بالقول:” لقد كان الفقيد مسؤولا بمواقفه وليس بمناصب معينة”، مضيفا أنه لم يكن محايدا لا بالنسبة للوطن ولا للغة ولا للدين ولا للقضايا العربية الإسلامية. وأكد بلعياط ان يحياوي عاش مناضلا ومات مناضلا للجزائر ولجبهة التحرير الوطني، ذاكرا ان له صفات لا ينكرها الا جاحد لافتا الى تواضعه الشديد فقد كان يستشير كل من له رأي وحبه للوطن وللشعب بالإضافة الى شجاعته في إبداء مواقفه فضلا عن صراحته واصفا إياه بعنوان الوفاء والصبر. وبخصوص معرفته الأولى به، فأوضح المتحدث ذاته انه عرفه ورافقه منذ الثورة التحريرية المسلحة وبالضبط بمقر القيادة الأولى “الاوراس النمامشة”، وقد استمر التواصل معه إلى غاية وفاته، وقال بلعياط:” احتفظ لنفسي ولأولادي ولعائلتي ولحزبي ولبلدي بصورة ناصعة ثابتة لامعة لشخصية الفقيد وقد عشت معه أيام صعبة من فترة البطولة لتكتب بأحرف من ذهب”. وفيما يتعلق بالإصابات التي تعرض لها الفقيد محمد الصالح يحياوي والتي بلغت أكثر من 18 رصاصة، فقال بلعياط ان هذه الإصابات كانت على مراحل وذلك منذ بداياته في ناحية باتنة خاصة في جبل أولاد سلام أين لاتزال بطولاته مخلدة هناك الى غاية اليوم، ثم بعد انتقاله الى المنطقة الثالثة “النمامشة” ثم الى كل جبال الاوراس الى غاية جبال أبو طالب على مقربة من ولاية سطيف. وفي السياق، أشار القيادي بالأفلان إلى حكمته وبصيرته وتعلق قراراته بالمبادئ الإسلامية والعدالة، ساردا إحدى الوقائع التي حدثت أثناء قيادته للمنطقة الثانية أين تم اعتقال اثنين من “الحركى” وتم نقلهم الى المنطقة وبعد إعلامه بذلك طلب عقد مجلس عسكري، هذا الأخير الذي أصدر حكم إعدامهما، مضيفا بالقول:” لقد كانت الثورة منظمة ولم تكن القرارات فردية بل بموافقة جميع الأطراف”، لافتا الى أن بعد استشارة الهيئة العليا التي كان يرأسها الراحل يحياوي الغي قرار الإعدام وتم إعطاء الامر بإعادتهم الى المكان الذي تم اعتقالهم منه وفعلا حدث ذلك ليكون مصيرهم بعد ذلك إعدامهم من قبل السلطات العسكرية بدون محاكمة، يضيف المتحدث ذاته. كما تحدث بلعياط عن تفاصيل تعرض المجاهر الراحل يحياوي لأول رصاصة، حيث وقعت الحادثة أثناء التقارير المقدمة من قبل المسؤولين على ناحية أريس والتي كانت متشائمة فقرر مجلس المنطقة الثانية برئاسة الصالح يحياوي تنظيم زيارة ميدانية الى ناحية اريس لكن المسؤولين عن هذه الناحية قدموا له نصيحة بخطورة الأمر عليه لكنه رفض وقال ان الخطر على الجميع، وذهب وتكلف بالمهمة عسكريا علي سرار، ثم انتقل يحياوي والفريق المرافق له الى منطقة بوزية وهناك كانت الوشاية ونصب كمين تعرض خلاله يحياوي لأول رصاصة وبعد سقوطه فأعطى الأمر بعدم تركه أسير عند العدو وتم نقله من هناك وقد ظل ينف لمدة أيام، على حسب شهادة بعياط.

مقالات ذات صلة

إغلاق