اخبار هامةالحدث

ترشحي للرئاسيات بيد مجلس شورى الحركة

رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري لـ"الحوار":

كشف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن مبادرة حركة مجتمع السلم لن تتوقف مع الرئاسيات القادمة، مؤكدا أن أهدافها مسطرة لمدة خمس سنوات، كما اعتبر مقري في اللقاء الذي أجراه مع “الحوار” أن إمكانية تزوير الرئاسيات واردة بالنظر إلى عدم تغير الأوضاع، في نفس السياق ربط مقري ترشحه للرئاسيات القادمة بقرار مجلس شورى الحركة، أما عن عقده صفقة مع السلطة فأكد أنها لا أساس لها، كما كشف مقري تفاصيل لقائه مع أحزاب الموالاة وما دار بينهم بالإضافة إلى عديد المحاور التي ستجدونها في هذا الحوار .

حاوره: عبد الرؤوف.ح

* تعيش الساحة حراكا غير مسبوق، كيف تصفون هذا الحراك قبل الرئاسيات ؟
– هذا الحراك انطلق بمناسبة المبادرة التي أطلقتها حركة مجتمع السلم، فالجميع كان يلوم أن الساحة السياسية كانت تعيش حالة ركود وأنها لا تتفاعل مع استحقاق قريب وهو الرئاسيات، فجاءت مبادرة التوافق الوطنية فحركت الساحة وكانت هناك ردود أفعال سلبية وإيجابية وكذلك انطلاق بعض الأحزاب في مبادرات وتحريك مبادرات قديمة، وهذا إيجابي لصالح العمل السياسي في البلد.
* ما هو موقفكم من المبادرات الموجودة في الساحة السياسية حاليا ؟
– هذا شيء جيد، فمن الأهداف الأساسية لأي حزب سياسي هو تقديم المبادرات، الفرق بين هذه المبادرات مدى الحراك التي تصنعه ومدى التفاعل الذي يكون حولها، هناك مبادرات لا يكتب لها الحضور وهناك مبادرات تحرك الساحة السياسية والإعلامية وحتى الاجتماعية، والفرق بين المبادرات هو الجهة التي تطلق المبادرة كذلك قوة الأفكار التي تطرحها، من حيث أنها جديدة وتطرح مقاربات واقعية ولها أسلوب يجذب الأطراف الأخرى وتحقق حضورا قويا في الساحة، وبالتالي وجود المبادرات هو شيء إيجابي وهو ظاهرة صحية ولا شك فإنه في وقت من الأوقات تكون هذه المبادرات هي التي تقدم الحل لمختلف الأزمات في الجزائر.

* هناك من يرى أن هذه المبادرات هي مجرد تمييع للساحة، كيف تعلقون على ذلك؟
– توماس ايديسون مكتشف الضوء ترك لنا عبارة جيدة قال فيها “كل محاولة مني لا تحقق النتيجة فهي تفسح الطريق نحو الطريق الصحيح، فهو قام بعدة محاولات دون يأس إلى غاية المحاولة الألف وهي التي أشعل فيها الضوء، وكذلك المبادرات الكثيرة فمنها من لا تنجح وتنتهي ومنها من تترك أفكارا مستمرة لا تحقق الهدف، ولكنها تصنع وعيا وتبقى أفكارها موجودة يبنى عليها، وفي آخر المطاف مبادرة من المبادرات تشعل الضوء وتحقق ما نصبو إليه جميعا.

* أطلقتم مؤخرا مبادرة “التوافق الوطني” التي لقيت تجاوبا كبيرا، لماذا هذا التوقيت بالضبط؟
– نحن لدينا تحليل واستشراف يتعلق بالبلد، فهذه التحاليل تؤكد أننا نتجه نحو أوضاع صعبة لأن الأزمة معقدة وذات أبعاد متعددة وأي مواطن يحب بلده ينادي إلى إيجاد حلول خصوصا إذا كان سياسيا، فلا يكفي للحزب السياسي أن يشرّح الأوضاع القائمة، لكن يجب أن يقدم البديل، فنحن نبادر منذ عهد الشيخ محفوظ نحناح – رحمه الله-، أطلقنا أول مبادرة في 1987 وهي التحالف الوطني الإسلامي، وبعدها مبادرة مجموعة السبعة، وكذا مبادرة السلام الوطني، وكذا مبادرة الصلح الوطني، ومبادرة فساد قف، وكذا مبادرة مجموعة الـ14، وعدد آخر من المبادرات، فهي ثقافة موجودة في الحركة، أما بخصوص مبادرة التوافق الوطني فقد بدأنا فيها منذ التشريعيات السابقة، جعلنا أساس الحملة الانتخابية هو التوافق الوطني وقلنا إن الحركة مستعدة أن تكون في حكومة موسعة بعد التشريعيات في حالة وقع التوافق، لكن لم تكن هناك إرادة لذلك وبعدها عرضنا المبادرة على المؤتمر وانطلقنا لهذه المبادرة التي نعتبرها طويلة المدى وستدوم خمس سنوات، وسنحاول أن نجعل كل استحقاق انتخابي مناسبة لإقناع المواطن بهذه المبادرة وهذا ما نقوم به قبل الرئاسيات.

* هناك من وصفها بأنها ولدت ميتة، وبرر ذلك أنها لم تتوجه إلى المواطن، ما ردكم؟
– نحن حاضرون وبفضل مبادرتنا أحيينا الساحة السياسية والميت لا يقوم بإحياء الآخرين، أما عن التوجه إلى المواطن فمبادرتنا منقسمة إلى ثلاث مراحل، الأولى متمثلة في الاتصال مع الأحزاب السياسية بعدها نعيد صياغة المبادرة على ضوء النقاشات التي أجريناها مع الطبقة السياسية، ونرسلها لكافة الأطراف، وبعدها ندخل في المرحلة الثانية التي ستكون في النصف الأول من شهر سبتمبر وهي الاتصال بمنظمات المجتمع المدني وعددها قرابة عشرين منظمة، ثم تأتي مرحلة ثالثة التي تبدأ في النصف الثاني من شهر من سبتمبر وتتواصل إلى غاية شهر سبتمبر، وهي التي سنتجه فيها إلى المواطن عبر تجمعات ولائية في كل ولايات الوطن، وبعدها سنعرض الملف كله على ضوء كل النتائج على مجلس الشورى شهر نوفمبر الذي سيأخذ قراره النهائي بخصوص رئاسيات أفريل 2019.

* التقيتم خلال هذه المبادرة أحزاب السلطة وسجلت تحفظات على الجانب السياسي للمبادرة هل هذا يعني فشل المبادرة وسقوطها في الماء ؟
– التقينا أربعة أحزاب من أحزاب السلطة، لكن فيما يخص التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني فقد تحفظت هذه الأحزاب على النقطة المتعلقة بترشيح رئيس الجمهورية، في حين نحن ندعو إلى مرشح توافقي، من حق الأفلان دعم رئيس حزبها الذي هو رئيس الجمهورية ومن حق التجمع الوطني الديمقراطي أن يسند الرئيس، نحن مازلنا في بدايتنا وسنستمر لخمس سنوات، وإذا لم تحقق أهدافها قبل الرئاسيات فهذا لا يعني أنها فشلت.

* أثارت تصريحاتكم حول تدخل الجيش الكثير من الجدل وهناك من يقول إنّكم المقصودون من رسالة قائد الأركان الأخيرة، هل هذا صحيح ؟
– من يؤول تصريحاتنا بالشكل الذي يريد، يرى أننا ندعو مؤسسة الجيش للجلوس معنا في طاولة واحدة، وأننا ندعوها لأن تكون طرفا في النقاش وأن يكون لها موقف في قضية التوافق الوطني، وكل هذا لم نقله، التوافق الوطني هو توافق كل الجزائريين وكل فرد يسند مبادرتنا في إطار الدستور.

* قلتم إن فرص العهدة الخامسة قد تضاءلت، هل مازلتم متمسكين بهذا الطرح؟
– أكيد لأن كل المؤشرات تدل على ذلك، فنحن نسير نحو تأزم الأوضاع أكثر والحكومة تتجه إلى عدم القدرة على دفع أجور العمال كما صرح بذلك الوزير الأول من قبل، نحن نعيش أزمة بترولية كبيرة لا علاقة لها بتراجع السعر وإنما بتراجع الإنتاج وارتفاع الاستهلاك المحلي، فالحكومة تقول إن في غضون ست سنوات سوف لن يكون هناك ما نصدره من الغاز وسوف نستهلك كل ما ننتجه، وبالتالي التوقف عن الدفع مشكل خطير وآثاره الاجتماعية خطيرة، والمؤشرات كلها تتحدث عن هذا، وبالتالي نحن نريد أن نقدم حلا لهذه الأزمة من خلال التوافق الوطني، والرئيس الذي يكون حوله التوافق في نظرنا يجب أن تكون له القدرة على التنسيق مع معاونيه ومخاطبة الشعب الجزائري بما يجعله يتحمل ويصبر، وكذا يتوجب أن يكون لهذا الرئيس القدرة على النقاش مع الشركاء في التوافق، عندما نتحدث هكذا لا يعني أن لنا مشكل مع الرئيس، لكن نحن نتحدث عن بلدنا، لا نريد أن نكون من المطبلين والمزمّرين والانتهازيين الذين يقولون كلاما لا يقتنعون به في الأطر الرسمية وخارجها يقولون عكس ذلك.

* هناك بعض الأطراف تقول إن تحركاتكم مرتبطة بصفقة أو أنكم تبحثون عن نصيبكم من الكعكة بعد الرئاسيات، بماذا تعلقون عن هذا ؟
– هل خروجنا ضد العهدة الرابعة في رئاسيات 2014 يعني أننا عقدنا صفقة، ثم ما الذي تغير منذ ذلك الوقت حتى نغير من رأينا ؟ أما من يربط ذلك بلقاءاتنا مع أحزاب السلطة يجب أن يعرف ما قلناه خلال لقائنا بهم، لقد حدثناهم عن فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية وقلنا لهم إننا لسنا موافقين على العهدة الخامسة، ولم نذهب لهم لكي نغازلهم وقلنا لهم الكلام الذي لا يعجبهم، نحن نتحرك لصالح وطننا منذ زمن طويل، على أية حال النقاش السياسي في كثير الأحيان يحمل اتهامات واتهامات مضادة، وهذا لا نلتفت إليه ولا يهمّنا.

* قلتم إن “حمس” معنية بالرئاسيات القادمة في حال فشل مبادرتها، هل ممكن أن نرى مقري مرشحا للحركة في هذه الاستحقاقات ؟
– هذا الأمر تقرره مؤسسات الحركة، لأن الخيارات التي سيدرسها مجلس شورى الحركة في حال فشل مبادرة التوافق الوطني هي خيارات عديدة، وليس فقط ترشح ممثل عن الحركة وكل الخيارات مهما كانت مؤسسات الحركة هي من تفصل فيها.

* في نفس السياق، في حال اتفقت المعارضة على أن يكون مقري مرشحا توافقيا لها في الرئاسيات القادمة، هل ستقبلون ذلك ؟
– كل هذا ستدرسه مؤسسات الحركة على أساس واقعي، نحن يجب أن نجد في الحركة شركاء موجودين في الميدان حقيقة ولهم القدرة على تقديم الإضافة في التحالفات التي سوف تكون عندئذ النقاش سيكون ثريا.

* أشهر قليلة تفصلنا عن استحقاقات أفريل 2019 ولم نلحظ أي شخصية وازنة أو حزب سياسي قدم ترشحه، إلى ماذا يعود السبب في رأيكم؟
– يعود ذلك إلى ما تعوده الناس من تزوير للانتخابات وانحياز الإدارة إلى مرشح السلطة وبالتالي تجد الشخصيات الوطنية تفقد ذلك الحماس للترشح، وهذا مشكل رئيسي.

* بكلامكم عن التّزوير، هل يمكن أن تشهد الرئاسيات القادمة تزويرا ؟
– نعم ممكن جدا، لا يوجد أي شيء تغير فالقوى السياسية المتحكمة والتي قامت بتزوير انتخابات 2017 هي المتحكمة في الوقت الحالي، وبالتالي احتمال أن يفرض المتحكمون إرادتهم ويزوّروا الانتخابات الرئاسية وارد جدا.

* ماذا عن حراك الجنوب الأخير الذّي وصفته بعض الأطراف بالشّغب ؟
– هذه المصطلحات غير حقيقية وتزيد من صبّ الزيت على النار للأسف الشديد، وبالتالي على الذين ينتقدون هؤلاء المحتجين أن ينظروا إلى حالهم ويوفروا لهم مطالبهم، وأن يجعلوهم يشعرون بالمواطنة الحقيقية.

* ما هو رأيكم في تعيين جمال بلماضي ناخبا وطنيا ؟
– علينا أن نمنح بلماضي فرصته، للأسف فشل المنظومة الرياضية لا يتعلق بالمدرب فقط بل بالمنظومة كلها، فالناجح في كل المجالات يكون ناجحا في كل المجالات والفاشل فيها يكون فاشلا في الرّياضة، ومع ذلك نتفاءل وله نقاط قوة نتمنى استثمارها في صالح منتخبنا الوطني.

مقالات ذات صلة

إغلاق