اخبار هامةالحدث

ما حدث لن يؤثر على سياستنا التصديرية مستقبلا

بعد إعادة منتجات فلاحية مصدرة.. خبراء اقتصاديون لـ "الحوار":

آيت علي: لا علاقة للأمر بقوائم الاستيراد التي وضعتها الجزائر

خالدي: الدول الغربية لا تخلط الاقتصاد بالسياسة

أجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين أن رفض عدد من المنتجات الفلاحية على غرار البطاطة والتمر من طرف دول أجنبية لن يضر سياستنا الاقتصادية ولن يمس بسمعة وجودة منتجاتنا، فالجزائر في مرحلة تجريب ولا يمكن الحكم على نوعية منتجاتها من خلال رفض كمية ضئيلة منها من طرف هذه الدول، وفي حين ربطت العديد من الاطراف تعلق الامر بمبدأ المعاملة بالمثل وارتباطه بقائمة المواد الممنوعة من الاستيراد التي وضعتها الجزائر، نفى هؤلاء الاخبراء ذلك معتبرين الأمر قضية بعيدة عن الحسابات السياسوية، وأن السوق الأجنبية مفتوحة شرط احترام القواعد والمعايير المنصوص عليها دوليا.

عدم احترام لوقت التصدير وراء إرجاع المنتجات المصدرة إلى كندا

المنتجات المصدرة تستجيب لمعايير وشروط الصحة النباتية

في السياق، أكدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، أن سبب إعادة المنتجات الفلاحية المصدرة مؤخرا نحو كندا وروسيا لا يتعلق ابدا بعدم احترام شروط ومعايير الصحة النباتية.

وقال ذات المصدر إن “الحالات المشار إليها مؤخرا في الصحافة الوطنية المتعلقة بإرجاع منتجات من مادة التمور والبطاطا من كندا وروسيا ليس لأنها لم تحترم شروط ومقاييس الصحة النباتية”، مؤكدة أنها حريصة على متابعة عمليات تصدير المنتجات الفلاحية وتسهر على أن تكون هذه المنتجات تستجيب لكل معايير وشروط الصحة النباتية التي يفرضها البلد المستورد.

في هذا الإطار، كشف وزير التجارة سعيد جلاب السبب المباشر لقرار كندا ارجاع المنتج الجزائري والذي يعود بحسبه إلى عدم احترام الجانب الجزائري لوقت للتصدير بسبب الإجراءات التي تتخذها دولة كندا، كاشفا في السياق ذاته عن اجتماع مرتقب يجمعه مع المتعاملين الاقتصاديين لحل مشكل التصدير في 2 جويلية المقبل.

البلدان الرأسمالية لا تسيس القضية وتتعامل من مبدأ اقتصادي

هذا وأكد الخبير الاقتصادي آيت علي فرحات أن رفض عدد من منتجاتنا الفلاحية من طرف دول أجنبية لن يؤثر على مستقبل سياستنا التصديرية، مؤكدا انه ليست له علاقة بتاتا بالقوائم الممنوعة من الاستيراد التي وضعت من طرف الجزائر.

واعتبر آيت علي في اتصال بيومية “الحوار”، أمس، أن: “هذه القضية أخذت منحنى سياسي وضخمت بشكل كبير، فنحن لا نصدر أكثر من 60 مليون دولار أغلبها تمور، والحجم الذي رد من هذه المادة لا يؤثر وليس كبيرا ولا يعتبر مقياسا لجودة ونوعية منتوجاتنا”.

وأضاف ذات المتحدث قائلا: “حتى الجزائر قامت بإرجاع العديد من المواد المستوردة سواء منتجات نباتية أو حيوانية لعدة أسباب، وبالتالي ليس نحن الوحيدين الذين ترفض منتجاتنا، لكن هذا لم يؤثر على تعاملاتنا التجارية”.

وتابع الخبير الاقتصادي وفي نفس السياق اعتباره أن عملية رد المنتوجات الفلاحية لن تؤثر على تصديرنا وعلى سمعة منتجاتنا، حيث أوضح يقول: “هذه ليست معهدات دولية أو تعاملات بين مجمعات صناعية كبرى، وإنما عقود قصيرة الأجل بين أطراف خاصة، فنحن في فترة تجريب ولا يمكن للعالم أن يأخذ نظرة سيئة على المنتجات الجزائرية، كما أن صادراتنا مستمرة بنفس الوتيرة منذ سنوات”.

وعن ارتباط القضية بقضية وضع الجزائر لقوائم المواد الممنوعة من الاستيراد، أكد البروفيسور آيت علي أن: “هذه البلدان الرأسمالية لا تسيس القضية وتتعامل من مبدأ اقتصادي، كما أنها لو أرادت المعاملة بالمثل فلن تستورد موادنا لأن رد السلع يكلفه أموالا وإجراءات إدارية أيضا”.

القضية مرتبطة بالسوق ولا علاقة لها بسياستنا التصديرية

من جهته، اعتبر الوزير الأسبق الهادي خالدي أن رد المنتجات الفلاحية لن يؤثر على سياستنا التصديرية، ولا على سمعة منتجاتنا، مطالبا الوزارات المرتبطة بقطاع التصدير بضرورة توعية المصدرين كي لا تقع لهم مثل هذه الخسائر مستقبلا.

ويعتبر خالدي في حديثه لـ “الحوار”، أمس، أن: “القضية مرتبطة بالسوق ولا علاقة لها بسياستنا التصديرية، وبالتالي ما حدث لن يؤثر على سياستنا التصديرية، لكن يتوجب على وزارة التجارة أن تقوم بتوعية المصدرين بكل الشروط والمعايير التي تتحكم ف التجارة الخارجية والتصدير”.

وعن ارتباط الأمر بقوائم الممنوعة من الاستيراد وتوجه هذه الدول إلى مبدأ المعاملة بالمثل، اوضح خالدي أن: “أسواق هذه الدول مفتوحة فهي لا تخلط الاقتصاد بالسياسة، فالمطلوب احترام شروط المواد المصدرة سواء نباتية أو حيوانية أو غيرها كي تسمح بدخولها دون حسابات سياسية أخرى، كما أنه سبق للجزائر أن رفضت عددا من المنتجات التي رأت أنها غير مطابقة لمعايير الجودة”.

عبد الرّؤوف. ح

مقالات ذات صلة

إغلاق