اخبار هامةالحدث

ماذا يعني حجز الجيش لـ 700 قنطار من الكوكايين ..الخبراء يشرحون

 

 

بن جانة: هي إستراتيجية الأمن الدائمة

مجاهد: الكفاءة واليقظة الدائمة عوامل نجاح الدفاع الوطني  

غريب: الجزائر رائدة في حماية حدودها

 

يعكف الجيش الشعبي الوطني على حماية الحدود يوما بعد يوم من خلال التصدي والوقوف في وجه كل المحاولات للمساس بأمن واستقرار البلد، ففي ظل الأوضاع التي تعرفها المنطقة والظروف الأمنية غير المستقرة التي تحيط بحدودنا من كل جانب، يسهر الجيش الشعبي الوطني على مكافحة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها، من تهريب للأسلحة ومختلف أنواع المخدرات، وكذا ظاهرة الإرهاب التي تتربص بالبلد، حيث لا يتخلف الجيش الشعبي الوطني بمختلف أسلاكه على الضرب بيد من حديد  في وجه كافة أنواع الجريمة ويظهر ذلك جليا من خلال العمليات النوعية التي يقوم بها في سبيل الحفاظ على أمن البلد.

 

عمليات نوعية ويقظة دائمة

في السياق يحرص الجيش الشعبي الوطني على أداء مهامه بشكل متقن وعلى أكمل وجه، فهو ذلك الكيان الحامي للحدود والوطن من كل خطر، ويظهر ذلك جليا من خلال العمليات النوعية التي يقوم بها والتي كانت آخرها أمس بعد أن تمكنت المجموعة الإقليمية لحراس السواحل بوهران الناحية العسكرية الثانية بالتنسيق مع الدرك الوطني والجمارك الجزائرية من إحباط محاولة إدخال كمية ضخمة من الكوكايين عبر ميناء وهران تقدر بـ 701 كغ كانت معبأة في حاوية على متن باخرة نقل بضائع قادمة من أمريكا اللاتينية، والتي تعد العملية الأولى من نوعها وأكبر حصيلة سجلت لحد الآن.

ومن بين العمليات النوعية التي قامت بها قوات الجيش يمكن أن نذكر أنها تمكنت خلال شهر جانفي الماضي من ضبط إكثر من 15 قنطارا من الكيف المعالج، وكذا 15651 قرص مهلوس، كما قام الجيش بالقضاء على 15 إرهابيا، فيما سلم 5 إرهابيين أنفسهم للسلطات العسكرية، وتم استرجاع 23 سلاح كلاشينكوف في نفس الفترة.

وفي نفس الإطار ومن بين العمليات التي قام بها الجيش خلال الشهر الماضي توقيف 68 تاجر مخدرات وضبط  أكثر من 33 قنطارا من الكيف المعالج و46122 قرص مهلوس، إلى جانب توقيف 89 مهربا.

وفي إطار مكافحة الجريمة المنظمة وعلى سبيل المثال وحسب الحصيلة العملياتية للجيش الوطني لنفس الفترة   سلم 13 إرهابيا بالإضافة إلى عائلة إرهابي تتكون من عشرة أفراد أنفسهم للسلطات العسكرية، كما تم القضاء على اثنين منهم والقبض على ثمانية آخرين، ثمانية آخرين سلموا أنفسهم مع توقيف أربعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية إلى جانب كشف وتدمير 26 مخبأ للإرهابيين، كما تم استرجاع بندقيتين رشاشتين “أف أم” ورشاش ستاير، و 20 سلاحا ناريا.

وبالعودة إلى حصيلة الجيش الشعبي خلال السنة الماضية فقد تمكنت وحداته من حجز 47 طنا من المخدرات و5 كلغ من الكوكايین، وأكثر من 279.1 ملیون لتر من الوقود و1400 طن من المواد الغذائية المهربة، كما استطاعت مفارز ووحدات الجيش بفضل يقظتها من القضاء وتحیید 90 إرھابیا، بینما سلم 29 إرھابیا آخر أنفسھم للسلطات العسكرية، كما تمكنت وحدات الجیش الشعبي الوطني من توقیف 1700 مھرب و9 تجار أسلحة، وأزيد من 500 تاجر مخدرات خلال نفس السنة.

 

هي عمليات تدل على استعداد جيشنا ويقظته الدائمة

في سياق المعطيات التي تم ذكرها آنفا اعتبر الخبير الأمني معمر بن جانة، في حديثه لـ”الحوار” في اتصال هاتفي أن العمليات النوعية التي يقوم بها أفراد الجيش الوطني وعلى رأسها عملية إسقاط 7قناطير من الكوكايين بوهران أول أمس، تدخل ضمن الإستراتيجية المستمرة التي يتبعها الأمن الوطني منذ الاستقلال، حيث يعكس سهر الجيش على السيطرة على حدود البلاد بقبضة محكمة وإجهاض أي عملية قد تمس بأمننا واستقرارنا حسب ذات المتحدث، مردفا القول: “هي عمليات تدل على استعداد جيشنا ويقضته الدائمة”، مثمنا عملهم الدؤوب في هذا المجال.

في سياق ليس ببعيد استنكر بن جانة محاولة إدخال 7قناطير من الكوكايين لأراضي الوطن وهي الكمية التي من شأنها تخريب تماسك الوطن بأكمله، حيث أدلى ذات المتحدث بالقول: “الكوكايين أخطر من السلاح بحد ذاته، وهو مادة أفتك من أي شيء آخر”، مردفا القول: “الخوف يبقى دائم وهو من دفع للاستعداد التام لمثل هذه العمليات”، داعيا حماة الوطن لليقظة الدائمة، ومجابهة أي تهديد يحدق بالبلاد، برا أو حتى جوا.

 

مصالح الأمن بمختلف فروعها تقوم بواجبها على أكمل وجه

من جهته قال اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد في اتصال هاتفي بـ”الحوار” بالكلمة الواحدة: الكفاءة العالية التنسيق الراقي واليقظة الدائمة، ثلاثي اجتمع في عناصر الجيش الوطني التي تسهر على الإطاحة بكل ما يمس البلاد، معتبرا العمليات الأمنية النوعية التي سجلتها السلطات المعنية دليلا على عمل مصالح الأمن الدؤوب بمختلف فروعها وبأنها قائمة بواجبها على أكمل وجه، وهو الأمر الذي يحمي حدود الوطن واقتصادها على حد تعبير ذات-المتحدث-.

 

موقع الجزائر مكنها من التصدي لأي خطر يطرق باب حدودها الجغرافية

في حين أشاد الخبير الأمني حكيم غريب لـ”الحوار” بتجربة الجزائر الرائدة في حماية الوطن من أي أنواع الجرائم المنظمة والتي وصل إليها الجيش الوطني الشعبي من خلال مساره الطويل الذي يستهان به في الحقل الأمني العام بدءا من العشرية السوداء، وتحكمها في الوضع المتأزم الذي يحيط بحدودنا والذي يستدعي تكافل الجهود والأصعدة لحماية الوطن من أي خطر محدق، وفي هذا الصدد قال ذات المتحدث “موقع البلاد وكوننا بوابة إفريقيا مكنت الجزائر من التصدي لأي أخطار قد تطرق باب حدودنا الجغرافية”، مردفا القول بأن العمليات النوعية والأولى من نوعها التي يقوم بها الجيش الوطني الشعبي تدخل في إطار إستراتيجية البلاد المحكمة التي تتبعها الجزائر منذ وقت بعيد، مضيفا بأن الاتفاقيات المبرمة للقضاء على الجريمة المنظمة لها دور في زيادة خبرة صفوف الجيش الوطني والمساهمة أكثر فأكثر في بناء إستراتيجية وطنية إقليمية من شأنها أن تحد من الجرائم العابرة عبر القارات”.

عبد الرؤوف.ح/ سعيدة .ج

مقالات ذات صلة

إغلاق