اخبار هامةالحدث

عيسى: الدستور الجزائري الوحيد الذي يكرس حرية المعتقد

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعيش بسلام

 

أحيا المجلس الشعبي الوطني اليوم العالمي للعيش بسلام في طبعته الأولى، هذه الفكرة التي بادر بها شيخ الطريقة الصوفية العلاوية خالد بن تونس، والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ففي دورتها الثانية والسبعين المصادق عليه بالاجماع في ديسمبر الماضي، باقتراح من الجزائر منذ 2014.

وفي مداخلته بهذه المناسبة، أكد وزير الشؤون الدينية والاوقاف، محمد عيسى، أن القيم الإنسانية والسلام والتعايش والتآزر عند الجزائريين تعود الى قرون مضت، موضحا أن الجزائر تثبت احسانها في الدفاع عن الإسلام الوسطي والقيم النبيلة التي تتضمنها آيات القران الكريم والاحاديث الشريفة، مجزما أن الدستور الجزائري يعتبر من الدساتير القليلة، ان لم يكن الوحيد -يضيف الوزير- الذي يكرس حرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، لافتا الى أن الجزائر التي امتد اليها لهيب الفتنة باسم الدين هي الجزائر التي انبعثت مرة أخرى بفعل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي لم يدفع الجزائريين الى مسامحة بعضهم البعض، بل وصل الى ان يعقد الكثير من شيوخ الزوايا القِران بين عائلتين، احدهما عائلة الجاني والثاني عائلة المجني عليه خلال سنوات الإرهاب.

وفي الإطار، قال عيسى بمناسبة احياء اليوم العالمي للعيش معا بسلام في طبعته الأولى بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، أنه بفضل المصالحة الوطنية التي أسس لها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ورفع صوت الجزائر عاليا، تم إقرار الأمم المتحدة لمبادرة شيخ الطريقة الصوفية العلاوية خالد بن تونس.

كما أشار المسؤول ذاته، إلى القمع والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين، قائلا: “اخواننا الفلسطينيين اخرجوا من ديارهم ظلما وعدوانا وفي يوم العودة أرادوا تنبيه العالم الذي سيحتفي باليوم العالمي للعيش بسلام انهم يريدون العودة الى ديارهم، لكن الكيان الصهيوني يبقى خارج التاريخ ومنفردا منبوذا، لأنه خالف كل المبادئ الأممية التي ناد بها كل العالم”، مواصلا مداخلته بالتأكيد على ثبات موقف الجزائر تجاه القضية الفلسطينية من خلال الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية أول أمس.

بدوره، ارجع رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة، باعتبار أن الجزائر هي الدولة الأولى التي اقترحت إحياء هذا اليوم لدى هيئة الأمم المتحدة، التي أقرّته بدورها يوما عالميا، مصادفا لـ16 ماي من كل سنة، أرجع الفضل إلى  رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي اقر سياسة السلم والمصالحة الوطنية واصفا إياه بـ”رسول السلام في العالم”.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية، عبد الحميد سي عفيف، ان اعتماد مقترح الجزائر بالإجماع من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بقدر ما مثل نصرا دبلوماسيا سيسجل بأحرف من ذهب لجزائر السلم والمصالحة الوطنية التي قادها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مضيفا انها بمثابة رسالة مستمدة من التجربة التي عايشتها الجزائر والتي عانت خلالها ويلات الإرهاب وتمكنت بفعل المصالحة الوطنية من تجاوز المرحلة، هذا المشروع الذي اكد سي عفيف انه تجربة رائدة اعادت السلم والامن الى البلاد بعد عقد كامل من العنف الدموي.

هجيرة بن سالم

مقالات ذات صلة

إغلاق