اخبار هامةالحدث

تصحيح عثرات الحكومة قرار شجاع

وزراء سابقون...أحزاب ومحللون لـ " الحوار"

أجمع العديد من متتبعي الشأن السياسي على أن الندوة الصحفية التي عقدها الوزير الأول أحمد أويحيى، تم الإعلان فيها على قرارات هامة، من قبيل لازم التأكيد على وجوب تصحيح الأخطاء ومراجعة سياسة الدعم، معتبرين ان اعتراف الحكومة بأخطائها والعمل على تصحيحها بادرة جيدة، داعين الطاقم الحكومي إلى التوجه للميدان بغية تفعيل هذه القرارات على أرض الواقع.

قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني سعيد بدعيدة، إن الوزير الأول أحمد أويحيى اختار الوقت المناسب من اجل الظهور والرد على التساؤلات التي تشغل الرأي العام، مشيرا إلى أن تقديمه لحصيلة انجازات رئيس الجمهورية تعني تأييده لخطوتنا التي تسير في نفس النهج.

وأوضح بدعيدة في اتصال بيومية “الحوار”، أمس، أن: “الوزير الأول صرح في كل مرة انهم حلفاء سياسيون لجبهة التحرير الوطني، ونحن نتقاطع معه في السهر على تنفيذ ومساندة برنامج رئيس الجمهورية، كما نتفق معه في الخطوط العريضة التي تطرق إليها في ندوته، ونعتبر القرارات التي أفضت إليها إيجابية”.

وعن اعتزام الحكومة تقديم حصيلة إنجازات الرئيس طوال فترة حكمه، في حين تعمل جبهة التحرير على ذلك أيضا، قال عضو المكتب السياسي للأفلان إن: “هذا يعني عدم اعتراض الحكومة على عمل جبهة التحرير الوطني، مع العلم أن الحزب على وشك الانتهاء من عملية إحصاء المشاريع التي أنجزها رئيس الجمهورية الذي انطلق فيه منذ مدة”.

 

  • الحكومة عازمة على تجاوز الأخطاء

 اعتبر ووزير التكوين المهني الأسبق الهادي خالدي، أن الندوة الصحفية التي قام بها الوزير الأول أحمد اويحيى الأخيرة جاءت لطمأنة الشعب الجزائري، معتبرا أنها تبشر بالخير، بفضل الأرقام التي قدمها الوزير. وأوضح خالدي في اتصال بيومية “الحوار”، أمس، أنّ : “خرجة أويحيى كانت ضرورية من أجل وضع حد لكل الإشاعات، وطمأنة الرأي العام بأن الحكومة تقوم بكل مجهودها من اجل تصحيح الوضع والخروج من الأزمة التي يعيشها البلد”.

وأضاف ذات المتحدث وبخصوص تصريحات الوزير الأول حول كون السنة الحالية ستكون أفضل من سابقتها، أن: “الإحصاءات والأرقام التي قدمها أويحيى بخصوص مضاعفة ميزانية التجهيز تعني التوجه للاهتمام بتنشيط الجماعات المحلية، وإعطاء دينامكية أكثر للقطاعات المنتجة، بالإضافة الى مرافقة المؤسسات ودعمها، وبالتالي فكل الأرقام المقدمة من طرف الويز الأول مغرية وتبشر بسنة أفضل وعزم الحكومة على تجاوز الازمة”.

 

  • .. تبقى خطوة صحيحة تبشر بالخير

ويرى الوزير الأسبق لوزارة التجارة مصطفى بن بادة أن خرجة الوزير الأول كانت ضرورية بغرض إعطاء صورة عن البلد في كافة المجالات. واعتبر بن بادة في اتصال بيومية “الحوار”، أمس، أن: “خروج اويحيى من الناحية الشكلية إيجابي، فمن الضروري أن تتصل الحكومة بالشعب وتطلعه على ما يجري بالبلد “.

اما عن قرار الدولة بترشيد سياسة الدعم، قال بن بادة إن: “هذا القرار جاء متأخرا، في حين أن الدولة سجلت العديد من الانحرافات والتبديد للمال العام، وبالتالي وجب القيام بهذه الإصلاحات الهيكلية بفعل الوضع المالي الحالي، لكن مع ذلك تبقى خطوة صحيحة”.

 

  • الاعتراف بأن الحكومة قد ارتكبت أخطاء أمر إيجابي

 في هذا الصدد، أكد الأستاذ في العلوم السياسية سليم قلالة أن خرجة الوزير الأول أحمد أويحيى هي نوع من الاستجابة للضغط الموجود في الشارع، وتقديم إجابات واضحة للعديد من القضايا في ظل عدم وجود مصدر حقيقي لمعلومة يستطيع من خلاله المواطن الاطلاع على الوضعية التي هي عليها البلاد والمآلات المستقبلية، ولذا نتيجة لهذه الحالة المتزايدة قرر الوزير الأول القيام بهذه الخطوة للحد ربما من الغليان الحاصل داخل الجبهة الاجتماعية، وخصوصا ما تعلق بإضراب الأطباء المقيمين والأساتذة.

هذا وقال قلالة في اتصال هاتفي مع “الحوار” إن كل المعطيات والمستجدات التي حدثت في الساحة السياسية وضعت الوزير الأول أمام حتمية القيام بهكذا خطوة من أجل وضع حد لكل الإشاعات التي امتدت كثيرا في الآونة الأخيرة، وكذا من اجل توضيح بعض الأمور للرأي العام فيما يخص الحركات الاحتجاجية وما يحدث إضرابات على مستوى قطاعي الصحة والتعليم العالي والتربية الوطنية.

المحلل السياسي أكد أيضا أن مثل هكذا ندوات صحفية يجب أن تكون دورية وتعقد باستمرار من أجل غلق كل المنافذ أمام الإشاعات والتحاليل التي تبنى على أسس خاطئة، داعيا إلى ضرورة تكريس هذه الثقافة على مستوى الوزارة الأولى وكل الطاقم الحكومي.

هذا وكان للأستاذ في العلوم السياسية محمد هدير نفس الرأي، مؤكدا على ضرورة توضيح مختلف المسائل للرأي العام الوطني، وخصوصا إذا تعلق الأمر بالتعديل الوزاري مضيفا أن ردة فعل الوزير الأول أحمد أويحيى كان منتظرة لتوضيح الكثير من الأمور، وفي شأن آخر أكد ذات المتحدث في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن خرجة الوزير الأول أحمد أويحيى كانت إيجابية جدا، خصوصا اعترافه بأن حكومته قد ارتكبت أخطاء، وأنها مستعدة لتصحيحها.

 

  • تتطلب الاستمرار في الحوار على مستوى كل المجالات

وفي سياق آخر، قال نائب رئيس حركة مجتمع السلم عبد المجيد مناصرة إن خرجة الوزير الأول جد عادية، خصوصا وأنها جاءت في وقت ضروري وسط كثرة الأقاويل فيما يتعلق بمستقبل أحمد أويحيى على رأس الجهاز التنفيذي، مضيفا بالقول نتمنى أن يستمر هذا الأمر إلى المجلس الشعبي الوطني، وذلك لتقييم حصيلة السنة الفارطة وحتى التي سبقتها، وأضاف مناصرة في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن اعتراف الحكومة بأخطائها والعمل على تصحيحها بادرة جيدة ولكنها تتطلب الاستمرار في الحوار على مستوى كل المجالات.

 

  • تصحيح العثرات يقتضي العمل الميداني

بالمقابل انتقدت القيادية البارزة في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الأرسيدي، فطة سادات ما جاء في مضمون الندوة الصحفية التي نشطها الوزير الأول أحمد أويحيى قائلة إنها أشبه بحملة انتخابية مسبقة للرئاسيات القادمة، مضيفة أن ما قاله أويحيى بخصوص أخطاء الحكومة هي مجرد تصريحات موجهة للاستهلاك الإعلامي لاغير لأن تصحيح العثرات يقتضي العمل الميداني.

مولود صياد / عبد الرؤوف حرشاوي

مقالات ذات صلة

إغلاق