اخبار هامةالحدث

هكذا تنظر أحزاب المعارضة والموالاة لمؤتمر حمس ورئيسها القادم !

ستخوض حركة مجتمع السلم أهم تحد قد يواجهها في مسيرتها ويتعلق الأمر بكيفية لم الشمل وإنهاء إجراءات الوحدة عبر إنجاح المؤتمر السابع للحركة إلا أن هذا الأخير من المرتقب أن تعترضه العديد من الإشكاليات في ظل هيمنة تيارين على “حمس”أحدهما يهادن السلطة ويحث على العودة إلى أحضان التحالف الرئاسي أما الآخر فيفضل البقاء في خط الحركة الحالي وهو المعارضة البعيدة عن الراديكالية مع وجود تيار آخر يمثل الوسط بين هذا وذلك .

هذه التيارات التي أعتبرها الكثير من متتبعي الشأن السياسي بمثابة ألغام على المؤتمر تجاوزها رغم أن هذه الأخيرة قد تخطت عدة عوائق وبلغت مرحلة متقدمةفي لم الشمل و الوحدة، بينما ترى العديد من القيادات الحالية أن تنوع التيارات والاتجاهات داخل “حمس” مؤشر صحي على نمو الجو الديمقراطي داخل الحركة وأن اختلافات مناضليها تذوب داخل الخط الافتتاحي الأول .

حركة مجتمع السلم التي مكثت غير بعيدة عن السلطة طيلة عقدين من الزمن ثم اتجهت نحو المعارضة يحاول اليوم رئيسها السابق أبوجرة سلطاني إعادة توجيه أشرعتها للعودة من جديد إلى أحضان التحالف الرئاسي والتعاون مع الرفقاء السابقين في “الأفلان” و”الأرندي” ، فيما يحبذ الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري البقاء في الخط الحالي مع ضرورة البحث عن التوافق السياسي مع كل الأحزاب والتشكيلات الموجودة في الساحة . فيما يجد العائد عبد المجيد مناصرة نفسه في التيار الوسط بين الرئيسين .

وفي هذا السياق ومنذ تبنيها خطابا سياسيا يراه المقربون من عائلة الإسلاميين في الجزائر مشابها لما أرساه الزعيم الأول محفوظ نحناح ، خصوصا حينما أكد الرئيس الحالي أن حزبه قد أصبح معشوقا من طرفا السلطة وكذلك بالنسبة للمعارضة ” ولذا رمى كلى المعسكرين بثقلهما من أجل كسب ودها واستدراجها إليهم حيث أكد حزب جبهة التحرير الوطني أحد زملاء حمس السابقين في التحالف بأن هذه الأخيرة سيدة في قراراتها ومناضلوها هم من يقررون مصيرها، مضيفا على لسان عضو مكتبه السياسي رشيد عساس أن العتيد يرحب بكل مبادرة تهدف إلى مساندة برنامج الرئيس والرغبة في المشاركة في الحكومة الذي من شأنه أن تضيف الكثير للمسار السياسي في الجزائر ،و قال عساس في اتصال هاتفي مع “الحوار”نتمنى من حركة مجتمع السلم ومن غيرهم أن يعودوا للالتحاق بالركب من جديد ، ولكن يبقى القرار الأول والأخير لقيادات الحركة اليوم .

في حين قال يونس شرقي عضو اللجنة المركزية لحزب طلائع الحريات، أن حركة مجتمع السلم سيدة في قراراتها سواء إذا قررت المشاركة والعودة إلى الحكومة أو البقاء في خط المعارضة ،مضيفا في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن حزبه اليوم لا يزال متمسكا بهيئة التشاور والمتابعة و التنسيقية أيضا و من أراد من التشكيلات أن يلتحق بها فله ذلك ومن لم يرد فهو حر في قراراته .

أما الأمين الأول لجبهة العدالة والتنمية خليفة حجيرة، فقد أكد في اتصال هاتفي مع “الحوار” ،أن حزبه يتمنى بقاء حركة مجتمع السلم في خطها الحالي المعارضة للسياسيات التي تنتهجها الحكومة، مضيفا أن التقسيم الحالي للأطياف داخل حركة مجتمع السلم لا وجود لأن كل الموجودين داخل خط المشاركة مستعدون للمدافعة عن خط المعارضة في حالة ما إذا قررت حركة مجتمع السلم إختيار المعارضة .

من جانبه أكد الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، في حديثه لـ”الحوار “أن المهم اليوم داخل كل الأحزاب السياسية هو تكريس المسار الديمقراطي لأن هذا الأخير إذا تم فستصبح الديمقراطية أمر أساسي داخل المجتمع وبالتالي داخل الدولة، معتبرا أن حق المناضلين في حركة مجتمع السلم هو ضرورة احترام كل الخيارات بكل سيادة لأنهم هم وحدهم من يقررون من يقود الحركة .
مولود صياد

مقالات ذات صلة

إغلاق