اخبار هامةالحدث

التلاميذ غير ملمِّين بالواقع التربوي حتى يستفتَوا

تحديد تاريخ البكالوريا من اختصاص الأساتذة والمفتشين...نقابات

يبدو أن قرار استفتاء التلاميذ حول تأخير موعد امتحان البكالوريا، الذي انطلق الاثنين الماضي ويستمر حتى يوم الخميس، سيزيد من حدة التوتر بين الوزارة ونقابات التعليم، التي اعتبرت القرار ارتجاليا وشعبويا من شأنه أن يضعف مصداقية البكالوريا، ولن يساهم في استدارك الدروس الضائعة التي أكد الأساتذة فشلها المسبق بحكم تجربتهم في الميدان.

وفي هذا السياق، قال ممثل المجلس الوطني لثانويات الجزائر “الكلا”، زبير روينة، إن قرار وزارة التربية استفتاء التلاميذ حول تأخير موعد البكالوريا أو الإبقاء على التاريخ المحدد، قرار شعبوي لن يخدم العملية التربوية، مؤكدا أن ذلك سيفقد الامتحان مصداقيته، وأشار روينة في حديث لـ “الحوار” إلى أن تغيير موعد البكالوريا قرار بيداغوجي من اختصاص الأساتذة والمفتشين وليس التلاميذ وأوليائهم، ولا يمكن أن يتساوى رأي الطرفين، خاصة أن التلاميذ سيختارون تأخير الامتحان، عكس الأساتذة الذين سيضطرون الى العمل شهر جويلية، وستتقلص بالتالي مدة الاسترجاع الخاصة بهم، مؤكدا ان الاستشارة لن تكون الحل، خاصة أن التجارب السابقة أثبتت فشل عملية استدارك الدروس لأسباب عديدة منها امتناع التلاميذ عن الحضور، مؤكدا ان القرار لم يراع تلاميذ الولايات الجنوبية، وهو قرار ارتجالي بحت، وأضاف روينة أن ما قامت به الوزارة باستفتاء التلاميذ لن يغير الحقيقة التي تتهرب منها الوزارة مبينة فشلها في إدارة الأزمة، حيث كان من الأجدر بها ان تعالج المشاكل في وقتها، وأن تلتقي الأساتذة وجها لوجه قبل شهرين من الآن، لكنها فضلت عدم الحوار، ثم قامت باتخاذ إجراءات اخرى لا تمت بصلة لقواعد التدريس، وأضاف أن التأخير “لا فائدة منه، لا سيما أن المدة الفاصلة بين الموعدين المقترحين هي 15 يوما ولا تسمح بتعويض التأخر في الدروس بسبب الإضراب”.

وأضاف ممثل “الكلا” أن نقابتهم تصر على إبقاء التواريخ المحددة منذ انطلاق السنة الدراسية، مؤكدا ان شهر رمضان ليس عائقا، وبإمكان التلاميذ إجراء الامتحان في أيامه بشكل عادي كما حدث السنة الفارطة.

تجدر الإشارة إلى أن استفتاء وزارة التربية الوطنية انطلق الاثنين الماضي، وسيستمر الى غاية غد الخميس، عبر الأرضية الرقمية للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، موجها للطلبة والأساتذة والمفتشين، وتم طرح سؤال “هل انتم مع تأجيل امتحانات البكالوريا؟”، ليتم بعدها تحليل النتائج حسب الجنس، الولاية، مقر الإقامة وكذا مواد التدريس بالنسبة للأساتذة. وكانت الوزيرة نشرت بيانا على صفحتها بموقع الفيسبوك اقترحت تأخير امتحانات البكالوريا من التواريخ المعلنة سابقا وهي 3-4-5-6-7 جوان 2018 إلى 19-20-23/21-24 جوان 2018.

سهام حواس

مقالات ذات صلة

إغلاق