اخبار هامة

ثلاثية وجب تبنيها للإقلاع بمجال صناعة السيارات

بعد تصريحات يوسفي الأخيرة.. وزراء سابقون لـ"لحوار":

مباشرة بعدما أكد وزير الصناعة يوسف يوسفي عدم وجود قائمة لصناعة وتركيب السيارات في الجزائر، انطلقت العديد من التأويلات بخصوص واقع قطاع السيارات في الجزائر، في ظل العديد من العوامل، أهمها التباين في التصريحات وعدم المضي قدما نحو تنظيم القطاع، وفي هذا الصدد أكد العديد من الخبراء الاقتصاديين والوزراء السابقين لـ”لحوار” ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة وفعالة من أجل إنهاء الجدل فيما يخص قطاع السيارات.

هذا وشدد الخبير الاقتصادي، والوزير الأسبق عبد القادر سماري، على وضع خارطة طريق حقيقية في كل ما يتعلق بالسيارات وقطع غيارها، بالإضافة إلى عملية التركيب والتصنيع والمناولة، وذلك من الخروج مما سماه الجدل العقيم الذي لن يفيد الاقتصاد الوطني رغم أنه يتعلق بقضية محورية ومصيرية، سماري قال أيضا إن غياب سياسة حقيقية لإنتاج قطع الغيار في الجزائر، بالإضافة إلى المناولة مع الشركات المصنعة لهذه القطع ونقل التكنولوجيا الحقيقية من أجل الصناعة يجعل عملية التركيب أو حتى صناعة السيارات في الجزائر مجرد استيراد مبطن.

هذا وأفاد الوزير الأسبق في حديثه مع “الحوار” أنه ومن غير المعقول أن يتواجد كل هذا الكم من السيارات المركبة في بلد كثافته كبيرة كالجزائر، ولا يتم المضي قدما نحو تصدير هذه المادة المركبة في الجزائر.

أما الخبير الاقتصادي الهادي خالدي، فقد أكد في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن الوزارة الأولى محقة في عدم الإفصاح عن قائمة 40 مركبا ومصنعا قبل التنظيم الحقيقي لسوق السيارات في الجزائر والضبط الحقيقي للمفاهيم فيما يتعلق بالتركيب أو التصنيع، وفي هذا الصدد قال الوزير الأسبق إن التركيب يجب أن لا يتم عبر استيراد سيارات مفككة ثم إعادة جمعها، بل هو نقل حقيقي للتكنولوجيا، من أجل جعل هذه المرحلة تمهيدا للانتقال إلى التصنيع والتصدير.

خالدي قال يجب على الفاعلين في القطاع الاقتصادي طرح العديد من الأسئلة فيما يتعلق بملف قطاع السيارات، أهمها هل نحن حقيقة هناك سعي حقيقي نحو إنشاء صناعة حقيقية أم هو مجرد توجه نحو ما سماه المنتوج الندائي الذي يلبي احتياجات المواطنين .

وفي سياق آخر، أفاد الوزير الأسبق أن الحديث اليوم عن دفتر الشروط أو مختلف الشروط الأخرى من أجل ضبط مجال تنظيم السيارات في الجزائر هو أمر لا بد منه، مضيفا بالقول يجب أن يكون الانطلاق القادم في مجال تنظيم السيارات حقيقيا، ليصبح هذا الأخير خالقا للثورة وموفرا للعديد من مناصب الشغل، ولا تنقلب آثاره العكسية على الاقتصاد الوطني .

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن قرار غلق سوق السيارات واقتصاره على 5 أو ستة علامات سيضر الاقتصاد الوطني، وكذلك الأمر بالنسبة لفتح المجال أمام 40 مصنعا أو مركبا إذا لم يتم المضي قدما نحو استقطاب العملة الصعبة في الجزائر . وقال لالماس أيضا بعد المضي قدما نحو فتح مجال السيارات في الجزائر يجب أن لا يستورد المصنعون أو المركبون في الجزائر بأموال محلية من أجل أن لا ينعكس ذلك سلبا على الوضعية المالية المحلية.

مولود صياد

مقالات ذات صلة

إغلاق