اخبار هامة

فشل الوسطاء والأساتذة يستنجدون بالرئيس                  

 آلاف الأساتذة مهددون بالطرد !

 تعقدت الأمور أكثر بعد فشل كل محاولات الوساطة لفك النزاعات القائمة بين مختلف القطاعات والوصاية، حيث تشهد الجبهة الاجتماعية مؤخرا غليانا كبيرا، ما أدى بكل الأطراف المحتجة والقائمة بالإضراب إلى تجاوز الوزارات الوصية والاستنجاد برئيس الجمهورية على غرار ما أقدمت عليه نقابةالكنابستالتي تناشد الرئيس لإلغاء قرارات العزل المهددة بإقصاء ما يزيد عن 19 ألف أستاذ.

وفي سياق الموضوع، عرفت الحركة الاحتجاجية التي دعا إليها التكتل النقابي مشاركة كبيرة من مختلف القطاعات حيث شلت العديد من المدارس ومراكز البريد، كما عرفت استجابة واسعة من قبل عمال القطاع الصحي، ووحد المحتجون قائمة مطالبهم المتمثلة في إلغاء قانون التقاعد وكذا حماية القدرة الشرائية للعمال.

وأكد المكلف بالإعلام والمتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار، مسعود بوديبة، وصول نسبة استجابة الأساتذة أمس للإضراب الوطني إلى 75 بالمائة، منددا بحالة التضييق التي تعرض لها المناضلون خاصة على مستوى الجزائر العاصمة. فيما أبدى بوديبة رفضه التام للعودة إلى طاولة الحوار مع وزير التربية نورية بن غبريت التي تشترط تعليق الإضراب، مؤكدا بأن اجتماعها أمس مع اللجنة التوافقية (الأئمة والمحامين)، لم يأت بجديد وهو ما اعتبره دليلا على إرادة الوصاية في إبقاء الأمور على ما هي عليه، وتواصل تعفن الوضع في قطاع التربية.

ويعتزم أعضاء التكتل النقابي عقد اجتماع يوم 17 فيفري الجاري لتحديد خطوتهم المقبلة في مسار التنديد بتجاهل الحكومة لمطالب العمال ورفضها الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والمجدي مع الشريط الاجتماعي.

  • لن نوقف الإضراب والوساطة لم تأت بجديد

طالب المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “الكناباست ” رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل لإنهاء حالة الانسداد بينهم وبين وزارة التربية، وأكد بيان للنقابة أن المجلس قرر مواصلة الإضراب بعد الرد السلبي الذي تلقاه أصحاب الوساطة المجتمعين بوزيرة التربية نورية بن غبريط، وعبرت نقابة الكنابست عن خيبة أملها من تمسك الوزيرة بشرط تعليق الإضراب غير مكترثة بآثاره السلبية على التلاميذ. وأضاف البيان أنه في ظل استمرار تعنت مسؤولي وزارة التربية الوطنية على انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام عوض الجلوس العاجل حول طاولة الحوار والتفاوض الجاد من أجل دراسة المطالب المرفوعة” فإن النقابة تناشد رئيس الجمهورية “التدخل لإنصاف الأساتذة مؤكدة للرأي العام أنه وبعد قبول نقابة “الكنابست” لمبادرة الوساطة التي طرحتها شخصيات قانونية ودينية قصد فض النزاع الجماعي القائم بين النقابة والوصاية شعورا منهم بخطورة الوضع الذي يتهدد تلاميذنا والمدرسة الجزائرية وبعد لقائهم بالقائمين على الوزارة الوصية إلا أن الأخيرة رفضت الجلوس الفعلي على طاولة الحوار وحل كافة المشاكل العالقة، مؤكدا أن  “مطالبها المرفوعة في الإشعار بالإضراب المودع لدى وزارة التربية الوطنية بتاريخ 21 جانفي الماضي هي تجسيد الالتزامات الموثقة في محاضر وطنية وولائية مختومة بختم الدولة الجزائرية وهي ليست مطالب تعجيزية ولا جديدة كما تروج لذلك الوصاية”. من جهة أخرى قالت “الكنابست” إن “المكتب الوطني طلب في وقت سابق وبشكل رسمي من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي القيام بالوساطة بينهم وبين وزارة التربية الوطنية من اجل فتح باب الحوار وفض النزاع”، مشيرة إلى أن “الإضراب متواصل إلى غاية تحقيق المطالب.

  • الحركة الاحتجاجية ستتجدد يومي 20 و21 فيفري الجاري

من جهته، كشف المكلف بالإعلام في اتحادية عمال التربية نبيل فرقنيس أن نسبة المشاركة في احتجاج أمس بلغ مستويات عالية جدا في الساعات الأولى حيث عرفت المؤسسات التربوية والجامعية بالإضافة الى المراكز الصحية والبريد مشاركة كبيرة في الحركة الاحتجاجية في ولاية بجاية، ورفع المحتجون المطالب المشتركة فيما بينهم والتي اتفقوا على ان يكون إلغاء قانون التقاعد وحماية القدرة الشرائية للعمال على رأسها بالإضافة إلى احترام الحريات النقابية وعدم التضييق على العمال.

وأضاف فرقينيس أن الحركة الاحتجاجية ستتجدد يومي 20 و21 فيفري الجاري وذلك لرفع مطالب مراجعة القانون الخاص لعمال التربية الصادر في 2012 والذي حمل تمييزا واضحا بين العمال من أستاذة وعمال الأسلاك المشتركة.

بدوره، تأسف رئيس النقابة المستقلة لمستخدمي الصحة العمومية الياس مرابط من التضييق الممارس على الأطباء حيث كشف عن قيام قوات مكافحة الشغب باعتقال عدد من الأطباء (من بينهم نساء) من إطارات النقابية المركزية منعا لالتحاقهم بالتجمع الذي كان مقررا أمام ولاية الجزائر العاصمة، فيما لا يعلم وجهة المعتقلين. وندّد ذات المتحدث بحالة التضييق الذي شنها الأمن ضد النقابيين والمناضلين، مؤكدا غلق كل الطرقات والمساحات أمام المناضلين، ومنع ممثلي النقابات من الالتحاق بمقر التكتل منذ الصباح حيث تم تطويق المكان بالعشرات من رجال الشرطة.

وفيما يتعلق بنسبة استجابة مستخدمي الصحة العمومية لإضراب اليوم أكد مرابط وصولها إلى 75 بالمائة وطنيا.

  • عمال البريد ينتظرون قرار المجلس الوطني

وفي ذات السياق أكد رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال البريد مراد نقاش أن نسبة المشاركة في الحركة الاحتجاجية بلغت 23 بالمائة في الساعات الأولى لصباح يوم الاربعاء، مضيفا ان النسبة تختلف من ولاية إلى اخرى وبدرجة متفاوتة، وأكد في حديثه للحوار أن النقابة ستقوم بتقييم المشاركة عبر 20 ولاية ممثلة لديها وستقدم تقريرها للمجلس الوطني لنقابة البريد والذي سيناقش في الأيام القادمة كيفية رفع المطالب لوزارة البريد والمواصلات والطرق الأنجح لإيصال مطالبهم، واعتبر المتحدث أن الأوضاع التي وصل إليها عمال البريد تحتم على الجميع الوقوف في صف واحد وتقديم مطالبهم للجهات المسؤولة وعلى رأسها حماية القدرة الشرائية للعمال وإلغاء قانون التقاعد الجديد، بالإضافة إلى المشاركة الفعلية في إثراء قانون العمل الجديد واحترام الحريات النقابية ورفع جميع القيود لحرية حق العمل النقابي، وتساءل رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال البريد عن جدوى التضييق المستمر على حرية العمل والانتماء النقابي رغم قانونيته، كما تحدث عن هاجس مشروع قانون العمل الجديد الذي يتربص بما تبقى من حقوق، بعد فرض قانون التقاعد المجحف وفقدان القدرة الشرائية.

سهام حواس

مقالات ذات صلة

إغلاق