اخبار هامة

الصناعة الصيدلانية الجزائرية في رواق حسن

اعتبر مصنعو الدواء وممثلو مؤسسات الصناعة الصيدلانية الجزائرية أن مناخ الاستثمار في الصناعات الوطنية جد موات في الوقت الحالي، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، منها منع استيراد السلع والمواد، حيث لا ينقص تطور الصناعة الصيدلانية الوطنية في نظر بعضهم إلا تطوير مخابر بحث تمكن من إيجاد دواء جزائري 100 بالمائة.

تتضمن لائحة الأدوية المنتجة بالجزائر من قبل شركات جزائرية أدوية وتركيبات صيدلانية هي كلها أدوية جنيسة تنتج محليا وفق التركيبة الأصلية لمختلف الأدوية التي طورتها مخابر عالمية ضمن جداول علاج تدخل في إطار متابعة مختلف الأمراض المزمنة وغير المزمنة، إضافة إلى المحاليل ومواد الحقن.

وذكر ممثل مخابر “فراتر رازز” الموجودة بالسحاولة بالعاصمة أن المؤسسة تنتج نحو 50 دواء ونحو 10 مستحضر علاجي استشفائي موجهة للمستشفيات، وهي كلها أدوية مطابقة للمعايير العالمية، تنتج في مخابر الشركة بالجزائر ومطلوبة من قبل الاطباء ،واحد منها فقط لا تعوضه صناديق الضمان الاجتماعي.

ويقول المسؤول إن المناخ العام السائد حاليا يمكن المؤسسة من العمل في راحة، لكنه يرى بأن المخابر الصناعة الصيدلانية كلها تتمحور حول الأدوية الجنيسة لعدم الاستثمار في مخابر البحث، التي ستمكن في حال الالتفات إليها من انتاج أدوية جديدة تكون جزائرية 100 بالمائة.

أما مخابر مرينال بوادي السمار فقد انطلقت في الانتاج وسط التسعينات من القرن الماضي، حين كانت ظروف الاستثمار جد صعبة، ومع الخبرة التي اكتسبتها وتوسيع الاستثمار في السنوات الاخيرة أصبحت تحقق رقم أعمال مهم مكنها من تصدير انتاجها إلى سبع دول افريقية، وتنوي تطوير التصدير إلى دول اخرى عربية وأوروبية، علما ان مجموعة الدواء الذي تنتجه يختلف من أدوية الأمراض المزمنة مثل مرض القلب وارتفاع ضغط الدم إلى الادوية العادية التي يستعملها الجميع من مضادات الالتهاب والحمى ومختلف انواع الآلام والصداع، وتوجهت في الآونة الاخيرة إلى انتاج مجموعة من المكملات الغذائية المستعملة في الحمية.

من جهته، دعا المنسق الوطني للصحة لدى شركة “ليند” للغازات الصناعية الحكومة إلى منع استيراد جميع الغازات التي تنتج محليا، وحتى تلك التي تستعمل في التجهيزات الخاصة بالليزر، لأن الشركة تملك مشروع توسيع نشاطها إلى كل الغازات الصناعية التي تدخل في العلاج وفي استعمالات المستشفيات، وهي الشركة الأولى حاليا في توفير الاوكسوجين للمستشفيات وغازات اخرى تستعمل في العلاج.

وبخصوص منع استيراد مجموعة من المواد والسلع، اتفق الجميع على إيجابةن هذه الخطوة بالنسبة لتطوير الانتاج الوطني، خاصة مثلما يؤكدون ان الدواء والمواد الصيدلانية المنتجة محليا تخضع لمقاييس صارمة عالمية، بل هي في الاصل إعادة تصنيع لماركات دواء عالمية وبرخصة منها، لذلك فإن تطوير هذه الصناعة هو أمر غير بعيد إذا ما علمنا انها تسير وتشتغل بكفاءات جزائرية، ومنها من يعمل ضمن شراكات بين القطاعين العام والخاصة حتى وإن كانت محدودة.

غنية قمراوي

 

مقالات ذات صلة

إغلاق