اخبار هامة

احتجاجنا سلمي ولا يضرب استقرار البلاد

* لو تطلعنا على مستجدات الصراع القائم بين نقابتكم ووزارة التربية الوطنية منذ تبنيكم خيار الإضراب نوفمبر المنصرم؟

– لحد الساعة لا يوجد أي جديد يذكر، الإضراب مستمر والوزارة لازالت على نفس الممارسات والتهديدات والإساءات الموجهة للأساتذة، الوضع على حاله في حالة انسداد كبيرة وعليه نناشد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من أجل التدخل السريع لوضع حد لهذا النزاع الذي طال أمده، كما سبق وطلبنا من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي في لقائنا الأخير به أن يتوسط مع الوصاية ولم يبد رفضه، ننتظر رده الإيجابي كون المسألة لا يستحيل معالجتها فهي تخص انشغالات مطروحة يتطلب الوقوف عليها ومناقشتها من قبل طرفي النزاع.

* الوزيرة نورية بن غبريت أبدت استعدادها للحوار معكم شريطة تعليق الإضراب، ما هي أسباب رفضكم لتجميد الإضراب؟

– الحوار لا يؤسس له بشروط، ففك النزاعات يكون بالتفاوض فقط وسبق وفصلنا في هذا الشرط كون هذا الأخير تعجيزي وللأسف قد أعلنته في 29 جانفي من السنة الجارية أي بعد يوم من تقديمنا بطلب فتح الحوار أو الدخول في الاضراب، وعليه فمنذ البداية كانت النية واضحة حيث فضلت الوصاية الذهاب إلى إجراءات مخطط لها لا تخدم لا المدرسة ولا التلميذ ولا الأستاذ، بالإضافة إلى أن الفترة الممتدة بين تاريخ الإشعار والدخول في الإضراب كانت كافية لإيجاد الحلول من أجل تجنب الوقوع في مثل هذا الانسداد واتخاذ التدابير اللازمة لمناقشة مطالبنا المرفوعة لكن ما حدث العكس تماما، وبما أن القانون الى جانبنا سنواصل إضرابنا الى غاية فتح حوار فعلي جاد والاستجابة لمطالبنا.

* أين وصلت نتائج اللجنة التوافقية المشكلة من الأئمة والحقوقيين الهادفة إلى الوساطة بين نقابتكم والوزارة الوصية؟

– المبادرة أريد لها أن تولد ميتة، الوزارة اشترطت شرطا تعجيزيا يستحيل الخضوع اليه وقد حددت تعليق الاضراب بداية من أمس الأربعاء لأجل حوار بتاريخ الأحد المقبل وهذه الشروط تعتبر من حيث المضمون رفضا للمبادرة بطريقة مؤدبة غير معلنة، ورغم تواصل أعضاء هذه اللجنة مع وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت ولقائهم بها لكن على ما يبدو فإن هذه المحاولة رفضت بطريقة في ظاهرها يبدو القبول وفي باطنها الرفض، لأن القائمين على الوزارة يعلمون أن هذا الشرط تعجيزي الغرض منه ليس معالجة الوضع بقدر ما يسعى إلى “تعفين” القطاع أكثر وربح المزيد من الوقت وضرب النقابة، علاوة على ذلك قضيتنا مستعجلة تستدعي معالجتها لكن الوزيرة بن غبريت صرحت للمبادرين بالوساطة أنها مستعدة لفتح أبواب الحوار مع نقابة “الكنابست” يوم الأحد المقبل شريطة تعليق الإضراب انطلاقا من اليوم، وهنا يتضح غياب النية لفك النزاع وسعيها فقط لتغليط الرأي العام وإظهار استعدادها للحوار مع ممثلي النقابة.

* صرحت مديرة التربية بولاية البليدة أن الأغلبية من الأساتذة القائمين بالإضراب على مستوى الولاية ذاتها تراجعوا عن هذا الخيار بسبب تخوفهم من الإقصاء، هل هذا صحيح؟

– غير صحيح، نسبة استجابة الأساتذة أمس للإضراب الوطني بلغت 75 بالمائة، وبولاية البليدة الأساتذة مضربون عن العمل وبالعكس تماما إجراءات العزل والإقصاء زادت من عزيمة الأساتذة لمواصلة الإضراب والواقع أن هناك أزمة وإضراب بولاية البليدة.

 

* هناك من يرى أن وراء هذه الاحتجاجات التي تعرفها قطاعات مختلفة وليس قطاع التربية فقط، أطراف مجهولة تستغل هذه الموجة من الاحتجاجات في شتى القطاعات لضرب استقرار البلاد، ما رأيك في هذه القراءة؟

– أصحاب هذا القراءات يزايدون على الجزائريين في خوفهم على البلاد وكل من يتبنى هذا الطرح فهو من يؤسس لأزمات داخل البلاد، ومن المفروض أن يقوموا بتنبيه المسؤولين ضمن مسعى فض الصراعات وليس تحميل أطراف مجهولة مسؤولية الأوضاع المتدهورة التي تشهدها هذه القطاعات الحيوية، نحن نحتج بطريقة سلمية لا يضر اضرابنا استقرار البلاد في شيء وعليه فهذه مناورات فاشلة ومن الضروري التوجه الى إيجاد الحلول ومعالجة القضايا الشائكة من خلال تغليب الحوار دون شروط.

سألته: هجيرة بن سالم

 

مقالات ذات صلة

إغلاق