الحدث

السياحة في الجزائر بعيدة عن التطلعات..ولا تعكس مقومات بلادنا

رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للشباب والسياحة بالشلف، الدكتور زيان بروجة علي لـ"الحوار":

 

حاوره سمير تملولت

·       توافد على الجزائر 2.45 مليون من بين 1.32 مليار سائح سنة 2017

·       الجزائر لم تول اهتماما كبيرا لقطاع الساحة مقارنة بما تتوفر عليه بعض دول الجوار على غرار تونس والمغرب

اعتبر رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للشباب والسياحة بالشلف، الدكتور زيان بروجة علي في لقاء جمعه مع “الحوار” أن الجزائر لم تول أهمية كبيرة لهذا القطاع في سياساتها الاقتصادية، بدليل حجم الإنفاق الحكومي الضعيف على تطوير وترقية النشاط السياحي، وأيضا غياب المرافق والتسهيلات السياحية من بنية التحتية وفنادق، ومتطلبات صناعة السياحة التي تعد ضرورية، داعيا القائمين على اتخاذ السياسات الاقتصادية في الدولة إلى إعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحي الذي يُعتبر في نظره أهم بديل للمحروقات في الوقت الراهن بالنظر إلى المقومات والمؤهلات السياحية الكبيرة التي تمتلكها الجزائر. كما تحدث الدكتور زيان بروجة علي عن راهن وآفاق السياحة في الجزائر وولاية الشلف تحديدا ومعوقات الاستثمار السياحي وسبل الارتقاء بهذا الأخير ونقاط أخرى مهمة تكتشفونها في هذا الحوار.

إلى ما تهدف المنظمة الوطنية للشباب والسياحة؟ وما أهم الأنشطة التي تسعى إلى تجسيدها؟

تم إعتماد المنظمة الوطنية للشباب والسياحة في فيفري 2015، وتهدف حسب القانون الأساسي المصادق عليه من طرف الجمعية العامة التأسيسية إلى تأطير الشباب وترسيخ الروح الوطنية لديهم، بالإضافة إلى تقوية الوحدة الوطنية بين جهات الوطن والمحافظة على الأمن والسلم وتبادل الآراء والأفكار بين شباب الجزائر. كما تسعى إلى تنظيم التظاهرات والملتقيات والمعارض وكل ما يصب في فائدة ترقية الشباب والسياحة والتعاون مع كل الهيئات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية التي تدعم السياحة وترقية الصناعات التقليدية. من أجل تعزيز أهمية المجتمع المدني ومنظماته في التنمية الاقتصادية تسعى المنظمة إلى تجسيد نشاطات ذات أولوية، خاصة ما تعلق بالتنمية السياحية، من خلال تنظيم الأيام الدراسية والتظاهرات العلمية والخروج بتوصيات وإقتراحات تهدف إلى ترقية السياحة الجزائرية. كما تسعى أيضا إلى عقد لقاءات مع الفاعلين في القطاع السياحي من دواوين وإدارات عمومية وممثلي الوكالات السياحية للبحث في سبل تنمية القطاع السياحي كبديل للمحروقات في الجزائر.

كيف ترى واقع السياحة في الجزائر؟ وهل يمكن للسياحة أن تكون قطاعا بديلا للمحروقات في الجزائر؟

يعد أداء القطاع السياحي في الجزائر ضعيف جداً، حيث يقدر عدد السياح الدوليين الوافدين إلى الجزائر 2,45 مليون سائح، وقد بلغ عددهم في العالم 1,32 مليار سائح سنة 2017. وتحتل السياحة الجزائرية ترتيباً متأخراً جداً في تقرير تنافسية السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث صنفها في المرتبة 118 دولياً و12 عربياً من بين 136 دولة في سنة 2017. وفي نفس السنة لم تتجاوز مساهمة صناعة السياحة المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 3,3%، أي المرتبة 101 عالمياً، لتؤكد بذلك أن هذه الصناعة لا تزال بعيدة كل البعد عن الأداء العالمي، ولا تعكس حقيقة المقومات السياحية التي تتمتع بها الجزائر.

كل إحصائيات ومؤشرات مؤسسات الاقتصادية العالمية تؤكد أن لصناعة السياحة أهمية كبيرة في الاقتصاد، حيث قدرت مساهمتها بـ 10% في الناتج المحلي الإجمالي عام 2017، أي ما قيمته 8,27 تريلون دولار، أي أفضل بكثير مما تحققه صناعة السيارات والمركبات والقطاع الزراعي والخدمات البنكية. وبالنظر إلى المقومات السياحية الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تتمتع بها الجزائر يمكن أن تجعل منها وجهة ومقصد سياحي بامتياز إذا ما تم استغلالها واستثمارها جيداً، ليكون بذلك القطاع السياحي أحسن بديلا أو خيارا للمحروقات.

هل تعطي الدولة الجزائرية أهمية للقطاع السياحي؟

بالنظر إلى واقع السياحة في الجزائر وحجم الاستثمار السياحي المنجز يمكن القول أن الجزائر لم تول أهمية كبيرة لهذا القطاع في سياساتها الاقتصادية، وما يبرر ذلك حجم الإنفاق الحكومي الضعيف على تطوير وترقية النشاط السياحي، وأيضا غياب المرافق والتسهيلات السياحية من بنية التحتية وفنادق ومتطلبات صناعة السياحة التي تعد ضرورية، ومقارنة بما تتوفر عليه بعض دول الجوار على غرار تونس والمغرب.

كيف تقييم المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية الجزائري (SDAT 2030

يعد المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية ( SDAT 2030) إستراتيجية السياحية الجزائرية في المدى الطويل والذي يترجم إرادة الدولة في تثمين القدرات السياحية ووضعها في خدمة السياحة. وكتقييم أولي وبناءً على أهداف المرحلة الأولى للمخطط الممتدة ما بين (2008-2015) لم تتحقق معظم الأهداف الموضوعة خاصة الأهداف المادية والنقدية ومن أهمها الوصول إلى 2,5 مليون سائح وتحقيق حجم من الإيرادات السياحية يتراوح ما بين (1500-2000) مليون دولار بينما وصلت فعلياً إلى 1,7 مليون سائح و308 مليون دولار في 2015، لتفشل بذلك في تحقيق أهداف المرحلة الأولى من المخطط.

ما أهم العوائق التي تواجه المخطط في تحقيق أهدافه؟

من أهم أسباب فشل هذا المخطط عدم اعتماده على خطوات التخطيط السياحي الاستراتيجي في معظم محاوره، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على المعيار الجغرافي في تقسيم الأقطاب السياحية السبعة، بينما كان من الأحسن الاعتماد على أنواع المنتجات السياحية لتسهيل تحقيق وتحديد الأهداف التي لم يتم صياغتها وتصميمها جيدا. كما أن غياب الاستقرار التنظيمي وعجز دينامكية التمويل يعدان من أبرز العوامل التي أدت إلى عرقلة وفشل المخطط، ففي كل سنة تقريباً أو سنتين يتم تغيير وزير السياحة أو يتم إعادة هيكلة الوزارة في حد ذاتها وأيضا سياسة ترشيد النفقات الحكومية جراء انخفاض أسعار البترول انعكست سلباً على تنفيذ مشاريعه واستراتيجياته.

في رأيك لماذا يفضل الجزائريين الوجهات السياحية الأجنبية خاصة تونس وتركيا؟

تفضيل الجزائريين للمقاصد أو الوجهات السياحية الأجنبية مرده إلى ضعف جودة الخدمات السياحية بالجزائر، والتي لا تلبي غالباً رغبات وحاجات السائح الجزائري، خاصة إذا ما تم مقارنتها فقط مع ما توفره الجارة تونس. فمعظم الجزائريين يرون أن العرض السياحي بالجزائر غير تنافسي ولا يتماشى مع رغباتهم، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخدمات السياحية والتي تعكس لا إطلاقا قيمة المنافع المدركة من استهلاك هذه الخدمات، فالدول الأجنبية توفر خدمات سياحية أحسن منها وبأسعار منخفضة. كما أن هناك عامل آخر ويعتبر عاملا سلوكياً حيث أن السياح في الغالب يفضلون الوجهات الأجنبية من أجل تغيير الروتين واكتشاف مقاصد سياحية جديدة غير تلك المتوفرة في بلد الإقامة.

على ذكر الخدمات السياحية في الجزائر، كيف يمكن أن نحسن من جودتها؟

يمكن أن نحسن من جودة الخدمات السياحية من خلال إعادة النظر في ميكانيزمات نظام صناعة السياحة بالجزائر، حيث يجب أن يتميز بالكفاءة والفاعلية واستغلال الموارد السياحية بأحسن طريقة، وأيضا مسايرة التوجهات الحديثة في طرح  المنتجات السياحية بالأسواق السياحية المحلية والعالمية. كما يجب الاستثمار في رأس المال البشري الكفء الذي تنعكس مهاراته على نوعية وجودة الخدمات السياحية ويساهم في خلق مزايا تنافسية ترفع من حجم الطلب السياحي عليها. كذلك يجب إعادة النظر في استراتيجيات التسويق السياحي الجزائري في جانب الأسعار والترويج للمنتجات السياحية.

بماذا تبرر ارتفاع أسعار الخدمات السياحية في الجزائر من وجهة نظرك؟

أسعار الخدمات السياحية بالجزائر غير تنافسية إطلاقا وثابتة على مدار السنة رغم إنخفاض الطلب عليها في بعض الفترات والمواسم من السنة. ويعود هذا الارتفاع إلى غياب المنافسة والاحتكار شبه الكلي لبعض الخدمات السياحية بالإضافة إلى غياب الثقافة التسويقية لدى مقدمي الخدمات والبحث فقط عن الربح السريع دون إعطاء أهمية لكسب رضا وولاء المستهلك. كما يرجع البعض ارتفاع الأسعار إلى عدم وجود رقابة ومتابعة من طرف الهيئات المعنية على الأسعار المعلنة من طرف الفنادق ووكالات السياحة والمطاعم والنقل وغيرها من الخدمات السياحية، مما فتح المجال للمؤسسات السياحية الحرية في تقدير هامش الربح دون الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للمنتج السياحي والقدرة الشرائية للمستهلك السياحي.

ماذا عن معوقات الاستثمار السياحي بالجزائر وكيف يمكن النهوض به؟

تعد أزمة العقار السياحي بالإضافة إلى مشكلة التمويل من أهم معوقات الاستثمار السياحي في الجزائر. فمعظم الاستثمارات السياحية تجد صعوبة كبيرة في الحصول على العقار السياحي الذي معظمه مصنف ضمن مواقع التوسع السياحي ويتطلب إجراءات كبيرة ومعقدة ممكن تصل إلى سنوات من أجل منح تراخيص الاستغلال مما ينعكس سلبيا على مناخ الاستثمار ونفور القطاع الخاص من الاستثمار في السياحة. كما أن مشكلة التمويل تعد من أكبر التحديات التي تواجه الاستثمار السياحي بالنظر إلى تراجع عائدات المحروقات وعزوف القطاع الخاص عن الاستثمار السياحي بسبب الإجراءات الإدارية البيروقراطية وأيضا طول فترة تحصيل العائد الذي غالبا ما يتطلب سنوات كثيرة.

ما هي أهم الأنواع السياحية التي يمكن أن نستثمر فيها؟

بالنظر إلى المقومات السياحية التي تتمتع بها الجزائر يمكن أن نستثمر في العديد من أنواع السياحة لتعزيز الطلب السياحي خاصة السياحة الترفيهية والسياحة الشاطئية والسياحة الصحراوية والسياحة الجبلية لكن التوجهات الحديثة في السياحة فرضت أنواعاً جديدة يجب على إستراتيجية السياحة في الجزائر أن تسايرها منها سياحة التسوق وسياحة الأعمال والسياحة الرياضية والسياحة العلاجية وغيرها من الأنماط الحديثة. فالسائح الحديث أصبح أكثر تطلعا للمنتجات السياحية الجديدة وأصبح من الضروري المزج بين عناصر الجذب السياحية الطبيعية والمؤهلات والمرافق الحديثة مثل الفنادق الذكية وأيضا مراكز التسوق والمنتجعات الصديقة للبيئة وغيرها من المنشات التي تتبنى مفاهيم السياحة المستدامة والمسؤولية الاجتماعية.

هل تمتلك ولاية الشلف المؤهلات والمقومات لكي تصبح ولاية سياحية؟

الشلف ولاية سياحية وتاريخية والعديد من الآثار التي تمتلكها شاهدة على ذلك بالإضافة إلى المقومات السياحية الطبيعية والثقافية التي تميزها عن باقي الولايات. فالموقع الجغرافي الذي يتوسط بين عاصمة الجزائر وعاصمة الغرب والشريط الساحلي الممتد لأكثر من 129 كم مانحاً الولاية 26 شاطئ مسموح للسباحة يعد مقوما أساسيا للسياحة الشاطئية، كما تمثل 13% من مساحة الولاية مساحة غابية تعتبر مورد هام للسياحة الطبيعية ومختلف النشاطات السياحية الايكولوجية والترفيهية. كما تتوفر الولاية على مقومات بشرية كبيرة حيث تجاوز تعداد سكان الولاية المليون نسمة مما ساهم في خلق العديد من المقومات الثقافية التي تتنوع بين العادات والتقاليد وأيضا التظاهرات والمهرجانات الشعبية الشاهدة على عراقة الولاية. كل المقومات السياحية السابقة تشكل مورداً إستراتيجيا لصناعة السياحة بالولاية إذا ما تم الاستثمار فيها جيداً.

ما أساب ضعف الخدمات السياحية بولاية الشلف؟

ولاية الشلف رغم المقومات السياحية التي تمتلكها إلا أن جودة الخدمات السياحية بالولاية غير مرضية للمستهلك السياحي ولا يوجد تشكيلة متنوعة ومتاحة من المنتجات السياحية لتلبية مختلف رغبات السياح. رغم أن الولاية تتميز بالسياحة الشاطئية إلا أنها لا تمتلك فنادق مصنفة على الشريط الساحلي ولا حتى مراكز الترفيه أو منتجعات سياحية تستقطب السواح المحلين والأجانب. كما أن ثقافة الاستثمار السياحي كانت شبه غائبة لدى القطاع الخاص في الولاية إلا مؤخرا شهدنا حركية كبيرة في هذا المجال إما في إطار المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية أو عن طريق الامتيازات التي منحتها السلطات الولائية من خلال تشييد بعض الفنادق المصنفة وشق الطرقات من أجل تعزيز التسهيلات والمنشآت السياحية بالولاية.

كيف يمكن ترقية السياحة الشاطئية بولاية الشلف؟

السياحة الشاطئية هي المورد السياحي الأساسي لولاية الشلف إلا أنها موسمية ويكثر الطلب عليها فقط في موسم الاصطياف ولمدة لا تتجاوز أربعة أشهر فقط لتعرف بعد ذلك عزوفا كبيراً. ويمكن ترقية السياحة الشاطئية بالولاية من خلال تعزيز مقومات الجذب السياحي من التسهيلات السياحية والفنادق المصنفة والمركبات سياحية وأيضا والترفيه والمتطلبات الضرورية للسواح والمصطافين بالإضافة إلى تسهيل حركة التنقل من وإلى هذه الشواطئ والحرص على نظافتها وتوفير الأمن وتنظيم النشاطات والتظاهرات الثقافية. أما في فترة ركود الطلب على السياحة الشاطئية يجب البحث عن البدائل المتاحة لتحفيز الطلب مثل تشجيع السياحة العائلية وسياحة أوقات الفراغ على طول الشواطئ وأيضا إقامة مراكز التسوق الكبرى ومحطات المعالجة بمياه البحر وتحفيز المواطنين على التنقل إليها والاستفادة من خدماتها.

ما واقع تهيئة مواقع التوسع السياحي بالشلف في إطار المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية؟

استفادت ولاية الشلف من ثلاثة مخططات للتهيئة السياحية بمساحة إجمالية تجاوزت 230 هكتار والموزعة على منطقة ماينيس وعين حمادي وواد تيغزة وطبقا للمرسوم التنفيذي رقم 14-78 المؤرخ في 17 فيفري 2014. كما يوجد سبعة مناطق أخرى في طور إعداد مخططات التهيئة السياحية وفي مراحل مختلفة ومنها من تنتظر المصادقة النهائية عليها من طرف الوزارة مثل مخطط التهيئة لمنطقة التراغنية. وعلى الرغم من أن المخططات السابقة تم المصادقة عليها منذ أربعة سنوات إلا أنها لم تجسد بعد على أرض الواقع وتواجه مشاكل إدارية بالجملة نظرا لتداخل العديد من الصلاحيات بين الإدارات العمومية.

من موقعك كباحث وأستاذ جامعي، هل تساهم الجامعة في ترقية السياحة بالجزائر؟ وكيف يمكن لها أن تعزز التنمية السياحية؟

تعد الجامعة عضواً فاعلاً في أي مجال ومهما كان تخصصه، فمخرجات الجامعة تعتبر مدخلات أي نظام إنتاجي أو صناعي أو خدمي. والسياحة كباقي القطاعات تعتبر الجامعة مصدرا أساسيا لرأس المال البشري من خلال مساهمتها في تكوين الكفاءات المتخصصة وتوفير القوى العاملة الضرورية التي يتطلبها النظام السياحي مما ينعكس ايجابيا على مخرجات هذا النظام. ومنذ بداية تطبيق نظام LMD في الجامعة الجزائرية وبالنظر لأهمية صناعة السياحة طرحت الجامعة العديد من التخصصات في السياحة والفندقة وفي مختلف أطوارها وسنويا يتم تخرج العديد من الطلبة التي تلبي حاجيات المؤسسات والشركات السياحية من العمالة المؤهلة.

يمكن للجامعة أن تلعب دورا جوهريا في التنمية السياحية من خلال التشجيع على تبني الفكر المقاولتي لدى خرجي الجامعات خاصة ذوي التخصصات السياحية والفندقية بإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة تنتج الخدمات السياحية الأساسية أو الخدمات الداعمة التي تنعكس بدورها ايجابيا على التنمية السياحية في الجزائر. كما يمكن للجامعة أيضا المساهمة في التنمية السياحية من خلال تنظيم المؤتمرات والملتقيات السياحية، وكذلك نشر الثقافة السياحية لدى الطلاب وتعزيز الوعي السياحي لديهم ولكل الفاعلين في عملية صناعة السياحة من وسطاء ومنتجين وهيئات عمومية لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة وضرورة إدراك أهمية القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني كبديل للمحروقات ووجوب تحمل المسؤولية المشتركة في بناء اقتصاد سياحي قوي.

كلمة أخيرة…

من هذا المنبر الإعلامي أدعوا القائمين على اتخاذ السياسات الاقتصادية في الدولة وبالنظر إلى المقومات والمؤهلات السياحية الكبيرة التي تمتلكها الجزائر إلى إعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحي الذي يعتبر أهم بديل للمحروقات في الوقت الراهن ومن بين الصناعات الإستراتيجية والتي كل المؤشرات والإحصائيات في العالم تؤكد ذلك. كما يجب تشجيع السياحة المحلية من خلال تحسين جودة الخدمات السياحية بالجزائر ومنح الدعم المالي والفني للمستثمرين من أجل تعزيز تنافسية المؤسسات السياحية المحلية، وأيضا ضرورة تفعيل الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة والمجتمع المدني لتنمية الوعي السياحي واستغلال الفرص المتاحة في الأسواق السياحية الإقليمية والدولية.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق