الحدث

الحديث عن حملة انتخابية حاليا.. مجرد كلام سياسي عام

رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.. عبد الوهاب دربال لـ "الحوار":

-متفائلون برئاسيات نزيهة دون الحاجة لهيئة مراقبة
-لا تعليق لي على المبادرات.. وسننظم الرئاسيات أيا كان المرشح لها
-وجود الملاحظين الدوليين في الرئاسيات مسألة سيادية
-وصفنا أننا “ديكور” لا يشكل ضغطا علينا
-لسنا هيئة “مناسباتية”

أبدى رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، تفاؤله بخصوص الرئاسيات القادمة، كاشفا في نفس السياق، وفي لقاء حصري مع “الحوار”، أن مسألة وجود الملاحظين الدوليين تعتبر سيادية وبيد الدولة فهي من تقرر ذلك، ومن جهته قال دربال إن عمل الهيئة ليس “مناسباتيا”، كما رفض خلال هذا الحوار التعليق عن المبادرات التي تتواجد في الساحة معتبرا إياها عملا سياسيا، وتطرق رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات إلى الحملة التي أطلقتها بعض التشكيلات السياسية معتبرا إياها كلاما سياسيا عاما.

حاوره: عبد الرؤوف حرشاوي

* هل انطلقت الهيئة في الإعداد للرّئاسيات القادمة، وكيف تجري هذه التحضيرات؟

– هيئتنا -كما تعلمون- ليست هيئة مناسباتية للانتخابات فقط كاللجان السابقة تنعقد بمناسبة الانتخابات ثم تحلّ بعد ذلك إلى أن تحين انتخابات أخرى، فالهيئة العليا لمراقبة الانتخابات هي هيئة دستورية دائمة بعهدة خماسية السنوات، ولهذا نحن نرسم عملنا في برمجة الرقابة على العملية الانتخابية برؤية متسعة الزمن، ولا تتعلق بموعد انتخابي بحد ذاته، والدليل على ذلك فبعد تشكيلها مباشرة دخلنا في التشريعيات الماضية، وبالتالي ما أريد قوله هو أننا بصدد التأسيس لهيئة دستورية تقوم بعمليات الرقابة، وفقا للصلاحيات التي أوكلها لها الدستور وكذلك القانون العضوي، من أجل أن تقوم بالرقابة أيا كان الموعد سواء استفتاء أو انتخابات تشريعية أو محلية.

* بعض الشخصيات أعلنت ترشحها للرئاسيات القادمة.. هل يعني أن حمى الرئاسيات قد بدأت من الآن.. كيف تنظرون إلى ذلك؟

– سننظم الانتخابات الرئاسيات أيا كان المترشح لها، نحن لسنا الجهة التي ترفض او تقبل الترشيح، نحن لسنا الجهة المنظمة لعملية القبول ورفض الملفات، وبالتالي لا تعليق لنا على المرشحين الذين تقدموا لحد الآن، من اجل خوض غمار الرئاسيات القادمة.

* بعض التشكيلات أعلنت دخولها في حملة انتخابية قبل موعدها.. ألا ترون أن ذلك مخالف للقانون؟

– الحملة الانتخابية ينظمها القانون. ومن يقرأ القانون العضوي 16-10 المنظم للعملية الانتخابية بمختلف مراحلها يتكلم عن الحملة الانتخابية، فهي اصطلاحا وقانونيا محصورة في مدة زمنية تسبق العملية الانتخابية بثلاثة أسابيع فقط، اما الحديث سياسيا بشكل عام كأن هذه الأطراف تقول إننا في حملة انتخابية لأننا حسمنا اختيارنا ومرشحنا للرئاسيات.. هذا كلام سياسي عام، فإذا كان هؤلاء يقصدون الحملة الانتخابية التي ينظمها القانون فنقول لهؤلاء أنتم خارج القانون، اما إذا كان يقول هؤلاء إنهم اختاروا مرشحهم وهم من الآن يحشدون له المساندين.

* طالبتم في وقت سابق بتوسيع صلاحيات الهيئة.. أين وصل مطلبكم لحد الآن؟

– نحن هيئة جديدة، ومازلنا في مرحلة التأسيس، لا يستطيع أحد أن يتنبأ في الوقت الحالي إنشاء تنظيم جديد من أوّله لآخره، فلقد بدأنا نشتغل وتبين لنا أن الهيئة تحتاج ربما إلى صلاحيات أكثر، وبالمناسبة رجال القانون يقولون إن القانون لا يكشف عيبه إلا التطبيق، فعندما تطبق القانون تكتشف عيوبه ومميزاته، ولذلك عندما بدأنا كنا نطالب بصلاحيات ربما سنكتشف مع مرور الوقت أن بعضها كان يجب أن يتأخر أو يقدم، فالتطبيق هو الذي يكشف ذلك، فقد كنا نتكلم بصدق وصراحة، ونعتقد أن تحسين المسار الانتخابي في بلدنا الذي يؤدي إلى شرعية مطمئنة، هو من صميم مصلحة واستراتيجية البلد.

* مع اقتراب كل موعد انتخابي يقال إن هيئتكم هي مجرد “ديكور” ولا دور لها في سيرورة العملية الانتخابية.. ألا يشكل ذلك ضغطا عليكم؟

– على كل حال، هذا لا يشكل ضغطا علينا بتاتا، تربيت سياسيا حرا، و أحترم كل رأي سياسي، وبالمناسبة هذا رأي يسأل فيه صاحبه، و أنا أقول إن الهيئة بالشكل الذي هي عليه هي خطوة متقدمة في تحسين المسار الانتخابي، ويمكن أن تتقدم أكثر مستقبلا، فالتحسين تدرجي.

* ظهرت مؤخرا العديد من المبادرات السياسية.. كيف ترون هذه المبادرات، وهل يؤثر ذلك على مسار الرئاسيات القادمة؟

– موقعنا لا يسمح لنا بالتعليق على أي مبادرة سياسية، فنحن لسنا حزبا سياسيا، هذا يدخل في مسارها وفضائها السياسي، مع ذلك فكل من يعمل خدمة لصالح البلد فهذا إيجابي.

* هناك من يطالب بتمديد العهدة الرئاسية و حتى من يطالب بفترة انتقالية.. هل هذا قانوني في نظركم؟

– هذه مسألة مكلف بها من يمارس العمل السياسي النضالي، هذه مطالبة سياسية و أصحابها أحرار يمارسونها بالشكل الذين يرونه ملائما لهم.

* بلغتم في وقت سابق عن محاولات تزوير في التشريعيات الماضية.. أين وصلت المتابعات ضد هؤلاء؟

– نحن قمنا بواجبنا كاملا، و أبلغنا الجهات القانونية الممثلة في النواب العاميين بما كيّفناه بأنه يصل إلى جرم انتخابي، وبالمناسبة هذا التكييف ليس اعتباطيا، ومن قام به هم قضاة أيضا، يبقى الجهات التي أسندت لها المهمة أن تقوم بواجبها، فنحن دائما نقول إن العملية الانتخابية متعددة الأطراف، نحن نقوم بجزء في إطار الصلاحيات التي منحت لنا، ويبقى الأمر بيد الجهة التي أخطرت والمكلفة بالمتابعة.

* بعض خبراء القانون الدستوري يطالبون بتغيير النمط الانتخابي من نظام القائمة إلى النظام الفردي في سبيل القضاء على “الشكارة”.. كيف ترون ذلك؟

– الأنماط الانتخابية وهي مسائل قانونية، تقدر وفقا لمصلحة البلد وثقافته، ومستواه الحكومي، وكذا اقتصاده وتنميته و مداخيل الأفراد وغيرها من الأطراف.

* ماذا عن تواجد الملاحظين الدوليين في الرّئاسيات القادمة.. هل هذا ممكن؟

– لا أعلم، فهذه مسألة سيادية للدولة، فإذا قررت ذلك فسيكونون متواجدين.

* هل أنتم متفائلون برئاسيات نزيهة وشفافة؟

– نعم نحن دائما متفائلون، لكن بخصوص السّيرورة ننتظر ونرى ماذا سيحدث.

* هل يمكن للهيئة أن تستفيد من صلاحيات الإشراف على الانتخابات مستقبلا كون هذا مطلب العديد من الأطراف، ومعمول به دوليا؟

– سأكرر لك ما كنت أقوله دائما أنا أتمنى أن نصل إلى انتخابات شفافة ونزيهة من دون وجود الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات أصلا.

مقالات ذات صلة

إغلاق