الحدث

عبد الوهاب دربال : يحياوي رجل المراحل والكفاءة والالتزام

قال عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، إنه ورغم أنه ليس من جيل المرحوم المجاهد محمد الصالح يحياوي، وأنه ينتمي إلى جيل الاستقلال الذين ينعمون بالحرية والكرامة التي أسس لها أمثال الراحل يحياوي الذين كرسوا حياتهم لنصرة الجزائر، مشيرا إلى أن فقيد الجزائر الشهيد الحي محمد الصالح يحياوي عاش كل مراحل الثورة التحريرية، وواصل عمله النضالي بعد استقلال الجزائر، كما عايش الصراعات السياسية التي طبعت فترة الثمانيات القرن الماضي، وتم تصفيته في وقت يضيف دربال كانت الجزائر بحاجة إلى أبناءها البررة الذين يحملون في قلوبهم حب الوطن والتفاني في خدمته. وحول علاقته بالراحل محمد الصالح يحياوي، قال عبد الوهاب دربال صراحة لم تكن لدي معرفة شخصية بالمرحوم، ولم تربطني علاقة مباشرة معه، وكان لي الشرف يقول المتحدث ذاته أن وبعد توليه منصب رئاسة الهيئة العليا المستقلة مراقبة الانتخابات، وبعد تكلفيه بمهمة الشروع في سلسلة المشاورات مع كبار الشخصيات الوطنية التي لها وزنا في تاريخ الجزائر، فكان لي الشرف أني التقيت بهذه الشخصية الشامخة التي أخذت على عاتقها مهمة جر الجزائر نحو بر الأمان، بعد مسيرة نضالية طويلة جاب خلالها المجاهد الراحل المدن والقرى والمداشر وشعاب الجبال، وقال :” حين ذهبت إلى محمد الصالح يحياوي لأجري معه مشاورات وجدته طريح الفراشحول القضية، إلا أنه وبسبب مرضه، لم يريد الخوض في أي مسألة، ووعدني أنه بعد مغادرته للمستشفى سيتصل بي، انتظرت وقت قصير، لكنني لم أتلق منه أي رد منه، ربما نسي الأمر، بعدها قررت القيام بزيارة إلى بيته، فاستقبلني استقبالا حارا، وتحدثنا سويا”، وأكد في معرض حديثه أن الراحل يحياوي يكفيه فخرا أنه خريج المدرستين الباديسية والنوفمبرية وهما مدرستين متكاملتين أنجبتا رجلا بقيمة المرحوم، الملتزم بدينه وبنبل أخلاقه، وهذه الصفات التي اتصف بها الفقيد ليست شعرات تردد، إنما هي سلوكه اليومي وكان يرى أن خدمة الوطن من العبادة وأن قول الحق من عبادة التوحيد، هذه الموازنة الجيدة استغلها يحياوي خدمة لبلاده وقت الشدة، مثله مثل هؤلاء الذين تركوا بصماتهم والتي قدمت فيمة المضافة لوطنهم، متمنيا أن تكون هذه التركيبة التي ميزت شخصية المرحوم أن تكون ضمن برنامج التعليم في الجزائر، لأن تعلم القراءة والحساب دون الإرتقاء إلى الشجاعة الإقدام والقدرة على حمل هم الوطن لا يؤدي إلى التنمية ولا يبني حضارة، وخلص دربال قائلا: جميل أن ننظيم التأبينات وإقامة الجنائز لاستذكار بمناقب من كان لهم الفضل في بناء ركائز الوطن، لكن ذلك لا يكفي إن لم تكن مرفقة بمواقف مسترة من خلال إقامة النوادي لاستخلاص ما نقوي به بلادنا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق