الحدث

الحمى المالطية.. الطوارئ

بعد ارتفاع عدد المصابين بها

عزاوي: المصالح البيطرية على قدم وساق من أجل سلامة الثروة الحيوانية
عليوي: تم التحكم في الوضع وعقوبات صارمة لناقلي المواشي بين الولايات
موسوني: عصرنة القطاع الفلاحي الحل الأمثل لاحتواء الأمراض

بعد داء الحمى القلاعية الذي ضرب أطنابه على الثروة الحيوانية، ها هو داء آخر يظهر في الوجود ألا وهو ما يسمى بالحمى المالطية أو مرض البريسيلوز، أو حتى مرض الحليب كما يحلو للبعض تسميته، والذي بات يهدد الفلاحين وحتى المستهلكين لمادة الحليب المبستر على حد سواء، ويمس بالصحة العامة بكل ما لهذا الأخير من أبعاد وانعكاسات على جميع فئات المجتمع، لا سيما أنه تم تسجيل في السداسي الأول من سنة 2018 نحو 694 حالة ، أكدت اتحاديات ناشطة في الشأن الفلاحي وخبراء فلاحيون لـ”الحوار” على أن كل الإجراءات الضرورية متخذة لمجابهة هذا الداء.

الحمى المالطية تصيب حليب الأبقار والماعز فقط دون الأضاحي

في سياق الموضوع، اعتبر رئيس فيدرالية الموالين الجزائريين جيلالي عزاوي في اتصال هاتفي بـ”الحوار” وجود هذا الداء بالإشاعة التي باتت تكثر في كل موسم عيد أضحى، مشككا في أسباب تداول مثل هذه المعلومات في الوقت الراهن، لا سيما أنه تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك أيام قليلة، قائلا: “لا يوجد لا حمى قلاعية ولا حتى حمى مالطية، والأمر ما هو سوى اشاعات مغرضة لزعزعة سلامة مرور العيد في سلام”، مردفا بالقول: “المصالح البيطرية بوزارة الفلاحة تقوم بكل ما عليها فعله من أجل ضمان سلامة الثروة الحيوانية على المستوى الوطني”، مؤكدا أن المصالح البيطرية بصدد القيام بما يتوجب عليها فعله، بدءا بعملية المراقبة التي هي ساهرة عليها على قدم وساق، إلى جانب الحملة التلقيحية التي تشنها ذات المصالح لحماية المواشي من أي داء، مضيفا بالقول بالكلمة الواحدة: “لا يمكن أن ننكر المجهودات المكثفة التي تقوم بها المصالح البيطرية”، في سياق ليس ببعيد أوضح عزاوي أن الحمى المالطية قد تصيب حليب الأبقار والماعز، مستبعدا إمكانية إصابة المواشي الأخرة بهذا الفيروس.

ضرورة تنظيم حملات وطنية لمجابهة الفيروسات الفلاحية قبل ظهورها

في حين أشار رئيس الاتحادية الوطنية للفلاحين الجزائريين محمد عليوي لـ”الحوار” أن اتحاديته رفقة السلطات المعنية اتخذت كل الإجراءات الضرورية لاحتواء أي داء قد يعترض الصحة الحيوانية، وعلى رأسها تقديم تعليمات صارمة لقتل الأبقار المصابة بهذا الداء، وحرق أمعائها تماما، وتعويض الفلاحيين المتضررين، معتبرا أن الوضع متحكم فيه، خاصة على مستوى بعض الولايات على غرار البويرة، سطيف، مشيرا إلى أنه تم تسليط عقوبات صارمة تمنع عملية نقل المواشي، ذاكرا أن هذه الحمى إلى جانب أنواع أخرى من الحمات التي تظهر حاليا تقوم الدولة في كل سنة بتجنيد كل ما يجب تجنيده من أجل مجابهتها.
هذا وأشار عليوي إلى النقص الفادح في الامكانات المادية والبشرية للمصالح البيطرية ببعض الولايات، لا سيما الولايات السهبية والجنوبية منها، مما يعرقل العمل الأنجح لهذه المصالح، ومما يقلل من فرص احتواء الوضع أكثر وبشكل أمثل، قائلا: “هنالك فلاحون لما يصلهم الداء يجتهدون في إيجاد الامكانات للتصدي للمرض، مما يصعب من عملية العلاج السريع”، داعيا في هذا الشأن إلى ضرورة تنظيم حملة وطنية من طرف مختلف الفاعلين في الشأن الفلاحي لمتابعة الأمراض المتنقلة والتأهب لمجابهتها قبل حتى أن تظهر على وجه السطح ، كذا العمل على جدولة أيام وطنية لمتابعة كل داء على حدى.

الأسباب الحقيقية لهذا الداء تعود لعوامل طبيعية بحثة

في حين أرجع الخبير الفلاحي أكلي موسوني في معرض حديثه لـ”الحوار” أسباب ظهور هذه الأمراض في الشعب الفلاحية الحيوانية إلى التقلبات الجوية وكثرة الرطوبة المنتشرة في الجو والتي ساعدت في انتشار مثل هذه الفيروسات، يقول ذات المتحدث، وكذا وجود الظروف الفلاحية الحاضنة لذلك، داعيا لضرورة اللجوء لعصرنة القطاع الفلاحي بغية التمكن من احتواء أي حالة من الحالات المشابهة، لا سيما أن الفلاحة والثروة الحيوانية أرض خصبة للفيروسات والعلل، مشيرا إلى أن الحل الأمثل يتوقف على إعادة النظر في كل المنظومة الفلاحية، داعيا بالمقابل لضرورة تخصيص طاقم من الفلاحين ذوي الخبرة في مجال انتاج الحليب والاستعانة بالمربيين الجدد في أمور أخرى، قائلا: “لا بد من تكليف الأكفاء بإنتاج هذه الثروة”.
جدير بالذكر أن الحمى المالطية هو مرض ينتقل من الحيوان إلى الإنسان بجرثومة تدعى البروسيللا عن طريق شرب الحليب غير المبستر للأبقار أو الماعز، وعليه وجب تغلية الحليب قبل شربه، وذلك من أجل القضاء على هذه البكتيريا التي قد تتواجد في مادة الحليب.

سعيدة. ج

مقالات ذات صلة

إغلاق