الحدث

مستقبل غامض للاتحاد !

بعد إعلان البناء استعداده لخلق وحدة مع حمس

اختلفت مواقف شركاء الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء حول مستقبل مشروعهم الذي لايزال يراوح مكانه منذ الإعلان عنه بغض النظر عن العوامل والمستجدات التي عرفتها بعض التشكيلات الحزبية المنتمية إلى هذا المشروع على غرار ما عرفته حركة النهضة من صراعات داخلية، ويضاف إليه موقف حركة البناء بعد أن لمح رئيسها الجديد عبد القادر بن قرينة حين أكد في تصريح إعلامي عقب انتخابه خلفا لمصطفى بلمهدي أنه سيسعى من أجل خلق وحدة اندماجية مع حركة مجتمع السلم “حمس”، على الرغم من أنه أكد من جهة أخرى أن هذه الأخيرة تعني فك الارتباط مع الاتحاد من أجل النهضة، العدالة والبناء بل خلق قطب جديد يضم كل الأحزاب الإسلامية مع محافظة كل تشكيلة على هياكلها ومؤسساتها.

في السياق قال رئيس حركة النهضة محمد ذويبي، إن حركة البناء حرة في اتخاذ مواقفها المستقبلية والأمر بالدرجة الأولى يخص شأنها الداخلي ونحن بطبيعة الحال لا نتدخل في الشؤون الداخلية لشركاء الاتحاد على الرغم من أن هناك قواسم مشتركة مع الشركاء يضيف المتحدث في تصريحه لـ “الحوار”.

وفي رده عن سؤال حول مستقبل الاتحاد في ظل هذه المستجدات والمتغيرات التي طفحت إلى السطح قال ذويبي إن مستقبل مشروع الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء مرهون بالدراسة التقييمية التي من المفروض أن نخرج بها في الاجتماع المنتظر قريبا، مؤكدا أن تشكيلته الحزبية مستعدة للدخول في أي نقاش مفتوح فيما يخص أي مبادرة كانت تجمع شمل العائلة الإسلامية في تكتل موحد لكن بدون شروط ولا طموحات شخصية من خلال احترام الحوار الشفاف الصريح والنزيه للوصول إلى نتائج ملموسة ذات مصداقية.

هذا وأضاف بالقول “نحن لسنا ضد الالتحاق بمبادرة وحدة حمس” إذا كانت الغاية منها هو لم شمل التيار الإسلامي على أساس متين لا مانع منه” يقول –ذات- المتحدث، مشيرا في هذا الصدد إلى الاتصالات الجارية بينه وبين رئيس الحركة عبد الرزاق مقري التي أكد أنها لم تنقطع يوما.

أما من جهته فقال الأمين الأول لجبهة العدالة والتنمية خليفة حجيرة، إن مشروع الاتحاد لا يزال قائما لحد الساعة وأن تصريحات رئيس حركة البناء الجديد عبد القادر بن قرينة لم يقصد بها فك الارتباط من الخطوة العملاقة والخيار الذي توجه إليه شركاء الاتحاد في وقت سابق، غير أنه لمح ذات المتحدث في حديثه الخاطف مع “الحوار” في اتصال هاتفي أن تشكيلته الحزبية المنتمية بطبيعة الحال إلى الاتحاد ليست ضد لم شمل العائلة السياسية الإسلامية في إطار واحد خاصة بعد الحملات الشرسة التي عرفتها من مختلف التيارات الأخرى، مؤكدا في هذا السياق أن قبول أي مبادرة من شأنها توحيد التيار الإسلامي ولاقت ترحيبا من طرف شركاء الاتحاد لا يعني هو التحاق أو انضمام أو بالأحرى نهاية المشروع القائم في حد ذاته إلى حد الساعة، مستبعدا هذا المفهوم الذي يري فيه أنه يوظف لأهداف معينة الغرض منها التشويش على العائلة الإسلامية.

هذا وأكد المتحدث أن مؤسسات الأحزاب لم تعط أي قرار لحل الاتحاد وأن قرار فك الارتباط ليس فرديا بل يكون جماعيا أي بموافقة الشركاء الآخرين كون ميثاق المشروع الاندماجي يقر هذا يضيف ذات المتحدث.

مناس جمال

مقالات ذات صلة

إغلاق