الحدث

لسنا معنيين بالمناوبة الصباحية

بعد فشل الوصاية في احتواء الوضع.. الأطباء المقيمون لـ "الحوار":

لم تصل الجهات الوصية إلى أي أرضية تفاهم مع الأطباء المقيمين الذين رفضوا العدول عن إضرابهم الذي دخل شهره الرابع على التوالي بعد أن فشل الحوار وانسدت ابواب التفاوض نتيجة تمسك كل الأطراف المتنازعة بمقترحاتها.

في السياق، قرر الأطباء المقيمون التوقف عن تقديم الخدمات الطبية صباحا، والاكتفاء بالمناوبة الليلية، في خطوة تصعيدية جديدة بعد عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر، متهمين وزارتي الصحة والتعليم العالي بزيادة درجة الاحتقان في قطاع الصحة ومحاولة زرع الفتنة بين الأطباء، مؤكدين أنهم سيكتفون بالحد الأدنى من الخدمات بعد حرمانهم من الأجور لشهرين متتالين.

وفي هذا الصدد، اتهمت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمحاولة تقسيم الطلبة المقيمين، وزرع الفتنة بينهم، بإصرارها على تنظيم امتحانات التخصص في الموعد الذي حددته، رغم مطالبة تنسيقية الأطباء بإلغاء الامتحان وتأكيدها على مقاطعته بصورة تامة.

وأشار ممثل التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين، الدكتور حمزة بوطالب، في تصريح لـ “الحوار” إلى أن اللقاء الذي جمعهم بالوزير طاهر حجار لم يكن فاشلا، لكنه لم يأت بالجديد، خاصة أن الأطباء تمسكوا بنفس المطالب التي رفعوها منذ بداية الاحتجاج، مؤكدا تمسك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتواريخ امتحانات التخصص المقرر إجراؤها بتاريخ 18 مارس وإلى غاية 12 من شهر أفريل دليل على سوء نية الوزارة وسعيها نحو زيادة حدة الاحتقان الحاصل في قطع الصحة منذ شهور، وهو ما يفتح الأبواب على مصراعيها للسنة البيضاء التي ستكون عواقبها وخيمة على قطاع الصحة.

وأضاف بوطالب ان الأطباء المقيمين قرروا تطبيق الحد الأدنى للخدمات الطبية، ووقف كل الخدمات الطبية الإضافية التي قدموها طيلة فترة إضرابهم، وسيكتفون بتقديم الخدمة التي ينص عليها القانون فقط، بضمان المناوبات الليلية من الرابعة مساء إلى الثامنة صباحا، معتبرا أنهم تعاملوا إنسانيا مع المرضى، لكنهم في ظل استمرار تعنت الإدارة واستمرار تجميد أجورهم لشهرين متتالين، قرروا الاكتفاء بتقديم الخدمات ضمن الأطر القانونية.

تجدر الإشارة إلى ان الأطباء المقيمين، وبعد تعثر لقائهم بوزيري التعليم العالي والبحث العلمي طاهر حجار، واستمرار وزارة الصحة في سياستها، نظّموا وقفات احتجاجية على مستوى العديد من المؤسسات الاستشفائية عبر الوطن، حيث شهد مستشفى “محمد لمين دباغين” -مايو سابقا تجمعا كبيرا، ردا على ما وصفوه بالإجراءات التعسفية التي ينتهجها المسؤولون لوقف الإضراب. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل فشل الوزارات الوصية في التوصل إلى حل لملف الأطباء المقيمين الذي يدخل شهره الرابع.

سهام حواس

مقالات ذات صلة

إغلاق