الحدث

هذه معايير الوزير عيسى لعضوية المجمع الفقهي الجزائري 

رئيس المجلس الوطني للأئمة جمال غول يكشف فحوى لقائهم به لـ"الحوار":

– مطالب الأئمة ليست تعجيزية أو مستحيلة على الحكومة

كشف رئيس المجلس الوطني للأئمة جمال غول لـ”الحوار” عن مخرجات لقائهم الأخير بوزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، الذي جاء قبيل موعد مهم يخص النقابات وهو 14 فيفري يوم إضراب وطني دعا إليه تكتل النقابات المستقلة ومجلس الأئمة عضو في هذا التكتل، “حيث بلغنا الوزير أن المجلس لا يشارك في هذ الإضراب ولكن هذا لا يعني عدم الاحتجاج على الوضعية المزرية التي يعيشها الأئمة”.

* ماذا عن لقائكم الأخير بالوزير محمد عيسى؟ ما هي مخرجات اللقاء ؟

– اللقاء الأخير مع الوزير يندرج ضمن اللقاءات الدورية التي تعقد بين المجلس الوطني للأئمة والوزارة، لقاءات من أجل التفاوض والحوار والاقتراح لتقريب وجهات النظر والوصول لحلول مجدية لانشغالات الموظفين، مخرجات اللقاء تعيين الأستاذ محند عزوق وسيطا بين المجلس والوزارة لتسريع وتيرة معالجة الانشغالات العالقة المتعلقة بالموظفين على غرار تعديل القانون الأساسي والنظام التعويضي والتظلمات المرفوعة من مختلف الولايات. كما عرضت علينا وجهة نظر الوزارة في ملفات منها المجمع الفقهي قيد التأسيس.

* وما هي نظرة الوزارة للمجمع الفقهي ؟

– قبل الحديث عن المجمع الفقهي اللقاء جاء قبيل موعد مهم يخص النقابات وهو 14 فيفري، يوم إضراب وطني دعا إليه تكتل النقابات المستقلة ومجلس الأئمة عضو في هذا التكتل ولخصوصية القطاع أبلغنا الوزير أن المجلس لا يشارك في هذ الإضراب. ولكن لا يعني عدم الاحتجاج على الوضعية المزرية التي يعيشها الأئمة. لذلك لا يزال صوت المجلس صادعا بقوة الإقناع قبل قوة الاحتجاج، فليست مطالب الأئمة تعجيزية أو مستحيلة على الحكومة وإنما هي موضوعية لا مزايدة فيها وهي حق مهضوم منذ سنة 2008. كما أنها لو استجيب لها لن تكلف الخزينة الكثير بالنظر لعدد الأئمة على المستوى الوطني، وعدم الاستجابة لمطالب الأئمة الاجتماعية والمهنية والتكفل بتحسين وضعيتهم التي هي الحضيض يعتبر خطرا محدقا بالمجتمع والدولة ومهددا بنسف جهود الدولة المبذولة في سبيل محاربة التطرف.

* هل يمكن أن نقول إن أجور الأئمة متدنية؟

– الأئمة أجورهم متدنية إلى حد لا يعقل، تجد مؤذنا يؤم الناس ويخطب في الجمعة لا يتعدى أجره 22000دج. وكيل أوقاف يحصل للخزينة الملايير من مداخيل الأوقاف في مقابل أجرة زهيدة لا تتعدى 30000دج، السكن حدث ولا حرج غالبيتهم يسكنون في الأقبية وسكنات تحت الأرض فيها الرطوبة العالية والشمس تكاد لا تطل عليهم. لماذا لا يكون لهم حصص في كل بلدية أو ولاية على غرار الشرطة والتعليم العالي، التكوين، لا يستفيدون من تكوين عال مواكب لحاجيات العصر فضلا عن التكوين في الخارج على غرار قطاعات أخرى.

* كيف يمكن أن تعالج هذه المشاكل التى تطرحونها؟

– كل تلك الاختلالات يجب أن تعالج بتعديل النظام التعويضي والقانون الأساسي في أقرب الآجال.

– بالعودة إلى المجمع الفقهي، ما هي نظرة المجلس التي طرحتموها ؟

– المجمع الفقهي الجزائري نثمنه ونتمنى له النجاح، أبعاده هامة سينتفع بها المجتمع برمته من خلال جعله فضاء للبحث العلمي المجرد عن السياسة والإدارة وذلك سيكون سر نجاحه، ما يقدمه الأئمة للمجتمع لا تقدمه قطاعات متخصصة في مجالها مثل المجال الاجتماعي وما نقدمه في قفة رمضان وزكاة الفطر وزكاة القوت والزواج الجماعي.. ما نقدمه في تأطير التحضيري بدون ميزانية إضافية ولا مرافق يفوق ما تؤطره وزارة متخصصة، كذلك بالنسبة لمحو الأمية، مخطئ من يظن أن قطاع الشؤون الدينية عالة وغير منتج بل منذ القديم هو صمام الأمان اجتماعيا وفكريا واقتصاديا، تباحثنا حول معايير عضوية المجمع الفقهي ومصداقيته.

* وما هي المعايير التي اقترحها الوزير محمد عيسى لعضوية المجتمع الفقهي الجزائري؟

– الكفاءة العلمية والوجاهة الاجتماعية والقدرة على تحقيق بحوث وغيرها.

سأله: نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

إغلاق