الحدث

أكثر من 290 ألف منصب بيداغوجي في الدخول المهني الجديد

مشروع قانون التمهين لا يزال قيد الدراسة

 كشف وزير التكوين والتعليم المهنيين محمد مباركي أن مشروع قانون التمهين لا يزال قيد الدراسة على مستوى المجلس الشعبي الوطني وسيتم عرضه على البرلمان للمناقشة والتصويت في القريب العاجل، مؤكدا أن مصالح وزارته تسعى إلى تحقيق نسبة 70 بالمائة من المسجلين في مجال التمهين كونه الأساس للتكوين الفعلي، على حد قول مباركي.

وأوضح مباركي أن هذا النمط من التكوين يساهم أكثر في ضمان منصب شغل خاصة أن 80 بالمائة من الحجم الساعي في مجال التمهين يتم داخل المؤسسة المتعلقة بتخصص الممتهن، وبالتالي يكون لهذا الأخير المزيد من الحظ في الاندماج في سوق العمل.

استحداث 20 مؤسسة تكوينية وتوظيف ألفين مكون جديد

وبالنسبة للدخول المهني دورة فيفري لهذه السنة، المقرر انطلاقه الأحد المقبل، كشف مباركي أنه تم عرض أكثر من 290 ألف منصب بيداغوجي، تدعم القطاع التكويني بـ 20 مؤسسة تكوينية جديدة وتوظيف ألفين مكون جديد، مضيفا أنه تم برمجة 370 تخصص موزعين على 22 فرعا مهنيا متوجا بشهادات عبر مختلف المؤسسات التكوينية، هذه التخصصات في مجملها مرتبطة بمهن الصناعة والفلاحة والفندقة والسياحة والبناء والأشغال العمومية، متواجدة عبر 48 ولاية، مفيدا أن هذه الدورة ستعرف إضافة تخصص جديد في المدونة الوطنية يتمثل في تخصص تقني سامي في تنصيب شبكات الاتصالات السلكية، ويعتبر رابع تخصص في مجال الرقمنة، بعد ثلاثة تخصصات جديدة تم فتحها في الدخول الماضي، وعلى مستوى الولايات قال مباركي إن عدة ولايات قامت ببرمجة تخصصات جديدة لأول مرة استجابة للاحتياجات المعبر عنها من طرف المتعاملين الاقتصاديين، ذاكرا تخصص تحويل البلاستيك، والمراقبة وتوضيب منتوجات الحليب بولاية البويرة، بالإضافة إلى عون إصلاح وصيانة تجهيزات الاتصالات اللاسلكية بولاية تيزي وزو، فضلا عن إنتاج أغذية الأنعام بسوق أهراس، وإدارة وأمن الشبكات بغرداية وسائق الناقلة ببجاية إلى جانب ميكانيك تصليح سفن الصيد والنزهة بالشلف.

الأولوية لتخصصات الفلاحة والصناعة والسياحة

وفي السياق، دعا المسؤول ذاته لدى نزوله ضيفا على منتدى جريدة “الشعب”، أمس، على ضرورة انتقاء المتوجهين لمجال التكوين للتخصصات الأكثر طلبا في سوق العمل، ذاكر كل من قطاع الفلاحة الذي يوجد التكوين به في 44 ولاية عبر الوطن في مستويات وتخصصات مختلفة، وكذا الصناعة والسياحة، هذه الأخيرة التي أكد أن الخاضعين للتكوين فيها تحصلوا على منصب عمل بنسبة 100 بالمائة، لافتا أن معظمهم تم توظيفهم قبل إنهاء فترة التكوين بحوالي ستة أشهر إلى سنة.

وقال مباركي إنه حسب دراسات قامت بها الوكالة الوطنية للتشغيل “لانام”، فقد تم خلال سنة 2016 إدماج في أقل من 06 أشهر 83 بالمئة من الشباب المتخرج من مؤسسات التكوين المهني الذين أودعوا طلب عمل، و10بالمئة آخرين يدمجون في سوق العمل في أقل من سنة، وهي أرقام اعتبرها الوزير بالجد إيجابية، أما فيما يخص سنة 2017 تخرج حوالي 230 ألف شاب من مؤسسات التكوين المهني، 91بالمئة من المتخرجين طالبي الشغل انتظروا أقل من ستة أشهر قبل إدماجهم في عالم الشغل.

وبخصوص عروض التكوين للدخول الجديد خلال الشهر الجاري المتعلقة بالنهوض باقتصاد وطني قوي لا يعتمد كليا على المحروقات، وضعت وزارة التكوين والتعليم المهنيين في الخط الأول من حيث ضرورة تكوين اليد العاملة المؤهلة للقيام بنشاطات اقتصادية جديدة، عروض التكوين في الصناعة تمثل 22.7 بالمائة من العرض الإجمالي للتكوين، إضافة إلى عروض التكوين في الصناعات الغذائية تمثل 8 بالمائة، و 17 بالمائة تتعلق بعروض التكوين في البناء والأشغال العمومية أما السياحة والفندقة تمثل 11 بالمائة.

مراكز التكوين الخاصة تستقطب 20 ألف متربص فقط

في رده على سؤال حول ارتفاع عدد مراكز التكوين الخاصة، اعتبر أن الأمر عادي وقانوني وموضوعي قائلا: يجب على القطاع الخاص كذلك المساهمة في نشاط التكوين والتمهين، موضحا أن عدد هذه المراكز المعتمدة يقدر بـ750 تستقبل حوالي 20 ألف متربص في تخصصات محدودة على غرار الإدارة والمحاسبة والإعلام الآلي، في المقابل يتوجه الأغلبية إلى القطاع العمومي حيث يقارب عددهم 700 ألف، مبينا أن وزارته ترافق هذه المراكز وتوجههم حتى تمكنهم من تقديم إضافة للقطاع وليس العكس.

هجيرة بن سالم

مقالات ذات صلة

إغلاق