نقاش

عمارة بن يونس بين الحكومة  والرئاسة

جمال الصغير

مند عودة عمارة بن يونس إلى الساحة السياسية  وهو بين أقطاب الحكومة والرئاسة ، مرة يشكر الرئيس على  أنه المنقذ الوحيد للبلاد  ومرة يقول ليس لي مشكل رغم إقالته لي ، يعني كالعادة الخطاب لم يتغير من وزير إلى رئيس حزب  لكن المشكل الذي واجه عمارة بن يونس إعلاميا  ،أنه يمدح الرئيس ويهاجم الحكومة  في ظرف واحد لا هو قادر على أن يحسن علاقته مع وزراء  الذي كانوا معه في نفس حكومة سلال  مثل عبد السلام بوشوراب  الذي كل مرة يخرج عليه بكلمات عبر الإعلام يقول أنه هو السبب في إقالته ، ولا هو قادر على نسيان تضمانه  الغريب مع الرئيس رغم إقالته  بطريقة غريبة واستبداله بقريب له من العائلة .

عمارة بن يونس لم يقدم شيء يمدح  في مسيرته كوزير ، ولم يصلح أو يطور أو يكون جريء في قراراته ويدافع عن الشعب حتى نشكره ويكون في التاريخ ونقول إن هده القرارات تاريخية خرجت من عند عمارة بن يونس  بل الرجل في كل وزارة ان يحدث ضجة إعلامية ، ويلهب المواقع الاجتماعية ويجعل الشعب الجزائري ضده مثل  قرار الخمور  ، الذي لم ينتهي الشعب من الكلام عليه حتى وصلت إقالة  عمارة بن يونس وأغلق الملف ، الرجل في  خطابه السياسي كان شعلة حرب كلامية تحدث بين رؤساء الأحزاب ، والإعلام الجزائري فمرة خرج علينا بتصريح غريب يقول لنا [ قال الله  قال الرسول سيفيني ] ومرة خرج  علينا في تلك العهدة الرابعة الذي تضمن فيه الغريب مع العقل العجيب مع بوادر الفقاقير ليكونوا عهدة جديد لرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال فترة الخطابات العجيبة قال [ نعلبوا لميحبناش ] يعني وزير موظف عند الدولة لخدمة الشعب يترك مهنته الأصلية والقائمة ويتغير إلى عبد ظريف مقدس يخدم الراعي ويترك الراعية ، وبعد أن يلمسه التعديل الحكومي كان الكل ينتظر فيه لمشاركة الأحزاب المعارضة ويكمل نفاق ، لكن الرجل بقى وافي ومطيع لسيادة الراعي ، لكن أقلب موازين سياسيته إلى صراع مع رئاسة الحكومة . في بداية كنت أعتقد أن وظيفته كرئيس لحزب وكلامه عن بعض الوزراء من صالح هدا الشعب ، لكن الرجل جعل عودته إلى الساحة السياسية  من بوابة حزبه بسبب خلافات شخصية يريد تصفيتها على حساب الحزب و المهتمين بشأن الحزب ، لم يتغير عمارة بن يونس كليا لأن خطابه السياسي الحزبي مازال بلغة المولاة للسلطة لم يتغير مازال يقحم نفسه على أنه الرجل الأول في الحزب والمنقذ والمؤسس وأن علاقته مع الدولة الجزائرية مازالت جيدة .

دكتاتورية رؤساء الأحزاب في الجزائر غريبة ، فهم يجعلون أنفسهم أسياد عن قافلة حزبهم لكن خطابهم لا يتغير  فمثلا حزب عمارة بن يونس رغم مشاكل البلاد وما يحدث فيها من أزمات اقتصادية إلا أنه لا يتجرأ على نقذ السياسات والقرارات التي تخرج من دائرة قصر المرادية ، فسؤال يبقى مطروح ما فائدة التجمعات الكبيرة المقررة التي يتكلم عنها عمارة بن يونس لحزبه ، هل تنفع الشعب أم تنفع الرئاسة أم سيبقى عمارة بن يونس بين الحكومة والرئاسة ويستمر الحزب  في المولاة باللغة [ نحن مع الرئيس وليس مع الجزائر ] .

الحزب له غرض يؤسس من أجله خدمة الشعب سواء كان موالاة أم معارضة انقسامه إلى طرفين لا تعني أن يكون  ضد الشعب والبلاد ، هدا مفهوم خطأ من درجة كبيرة لكن السياسيون في بلادي ما شاء الله عليهم غيروا كل مفهوم أيدلوجي مطروح  في الساحة العلمية إلى مفهوم الخاص لهم ، وأكبر مثال حزب عمارة بن يونس يرى أن تأسيس يكون لفائدة  وأن أعمال حزب هيا منصب يضاف إلى مناصب المكتب السياسي فيه ، لدلك كل تصريح يحسب موالاة لسلطة ترجع بالفائدة على الحزب ، شجرة الدولة بمفهوم عمارة بن يونس قوة و يجب أن يكون غضن منها للحزب ، أما دفاع عن الشعب هو هواية مزيفة مرسومة دائما كسجل تجاري للوصول إلى كرسي السلطة . هده هيا معتقدات الموالاة في السياسة  لكن في باطن يفكرون هكذا وفي ظاهر تجدهم يعطون فكرة لشعب  أنهم المنقذون من الغرق الاقتصادي .

إن لم ينجح الأوفياء للحزب  في تغيير مسار سياسة عمارة بن يونس وفرض عليه انتخابات وتداول على سلطة الحزب ، سيغرق عمارة بن يونس الحزب في مشاكله الداخلية مع الوزراء  لكي يعود إلى ضجة الإعلامية مجددا ، يرغب أن يجعل الإعلام ينتبه إلى خصومته القديمة ، السؤال ما الفائدة من كل هذا والجزائر ليست بأفضل حال يجعلنا نقحم نفسنا في صراعات فردية تهبط المستوى وتنزع عنا حجاب الاحترام ، لكن ما قدمه طول مسيرته  عمارة بن يونس طبيعي لن يجد الاحترام  والاستماع من طبقة الشعبية  هل نسى ما فعل ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق