ثقافة

قسنطينة عروس بحلة مشوهة

خيرة. ب

أخفق القائمون على التحضير لتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية عشية افتتاحها الرسمي في إخفاء حالة الفوضى والعشوائية التي شوشت على قسنطينة عرسها وكدرت وجهها الحضاري والثقافي بداية من حالة الفوضى والعشوائية التي ميزت البرنامج, إلى ملامح الارتباك التي ظهرت على وجوه المنظمين الذي ظلوا مصرين و لآخر لحظة بأن الأمور على أحسن ما يرام ليؤكد الافتتاح عكس ذلك تماما.

فقد طفت حالة الفوضى على الافتتاح الشعبي رغم ظهور صورة طبق الأصل للافتتاح الشعبي لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية منذ ثلاث سنوات، حيث قدم العرض في شكل قافلة ثقافية تضم مركبات بعدد الدول العربية المشاركة تحمل كل منها رمزا من الرموز الثقافية أو الحضارية للدولة المشاركة وهي الصورة النمطية التي لم يخرج عنها الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي يبدو أن تجربته الكبيرة في مجال التحضير للتظاهرات الكبرى لم تسعفه في تقديم صورة مبتكرة جديدة تزف قسنطينة في حلة لم ترتديها أي عاصمة قبلها.

ورغم أن ملحمة سيرتا, التي قدمها المخرجان فوزي بن براهيم وعلي عيساوي على خشبة قاعة أحمد بأي ـ وهو الاسم الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بديلا لتسمية الزينيت ـ, لاقت استحسان ضيوف قسنطينة، إلا أن مظاهر الفوضى التي ميزت الأجواء العامة للافتتاح بين سوء استقبال الضيوف وتذبذب مواقيت نقلهم وإيوائهم ..زادت من استفحال حالة العشوائية التي خرجت عن سيطرة القائمين على تظاهرة استدعي لها ضيوف لم تضمن لهم حتى فنادق الإيواء، حيث اضطر عدد من الفنانيين الجزائريين إلى التنازل عن غرفهم لفائدة الضيوف العرب ليضطروا إلى الانتظار خارجا إلى ساعات متأخرة من ليلة الخميس لا لشيء، فقط لأنهم حاولوا حفظ ماء وجه قسنطينة.

مقالات ذات صلة

إغلاق