ثقافة

مسرحيون يتخوفون من تهميش المسرح وولايات ترفض تغيير وجهة تظاهراتها

حالة من الترقب تسود الوسط الثقافي منذ مدة من أجل معرفة خارطة المهرجانات الثقافية الجديدة، حيث تتجه الأنظار صبيحة اليوم إلى مبنى الوزارة بهضبة العناصر أين سينشط وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ندوة صحفية يكشف من خلالها رزنامة وبرنامج المهرجانات التي تم المصادقة عليها لعام 2017.
ينتظر الفاعلون الثقافيون في الجزائر ما ستسفر عنه القائمة التي أعدها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي بخصوص المهرجانات الثقافية والفنية، والتي كثر الحديث حولها خلال الأشهر الأخيرة، اختلفت فيها الآراء حول التظاهرات الجديرة بالبقاء والتي يجب الاستغناء عنها، لكن ما تم الاتفاق عليه هو أن تبتعد الخارطة الجديدة عن سياسة البهرجة والكرنفالات وتبذير المال العام كما كان يحدث سابقا.
ولعل الأسرة المسرحية أكثر فئة تنتظر الخارطة الجديدة بعدما كثر الحديث عن إلغاء عديد التظاهرات المسرحية وتقليصها وهو ما لمسوه على أرض الواقع، حيث تم تأجيل مهرجان سيدي بلعباس وأم البواقي المؤهلين للمهرجان الوطني للمسرح المحترف والذي يعد أكبر تظاهرة مسرحية على المستوى الوطني رسخت حضورها في المشهد الثقافي منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى مهرجان المسرح النسوي بعنابة وهو الأمر الذي اعتبروه تهميشا وإقصاء في حقهم وحق أبو الفنون في الجزائر في انتظار ما سيشكف عنه ميهوبي.
كما رفضت بعض الولايات تغيير وجهة مهرجاناتها في حال دمج بعض التظاهرات التي لها نفس المحتوى ببعضها البعض، وبالخصوص أعلنت العديد من الفرق الفنية في بشار رفضها لنقل المهرجان الوطني لموسيقى الديوان إلى الجزائر العاصمة في حال دمجه مع المهرجان الدولي للقناوي وهو الاأمر الذي ينطبق على الكثير من الولايات.
وكان وزير الثقافة عز الدين ميهوبي قد صرح نهاية الأسبوع أنه تم ضبط القائمة النهائية للمهرجانات التي ركزت وحافظت على توازنات الحركة الثقافية بالجزائر في ظل الإجراء الخاص المتعلق بمراجعة الأعباء المالية لكافة المهرجانات التي تحتضنها البلاد كل سنة، بهدف ترشيد الإنفاق وتخفيض الأعباء المالية الكبيرة المترتبة عن هذه المهرجانات.
وأكد المسؤول الأول عن القطاع الثقافي بالجزائر أن بعض المهرجانات سيتم تنظيمها سنة بعد سنة في إطار المراجعة المادية لمختلف الفعاليات، التي ستخضع لعمليات تقييمية قبل مراجعة الكلفة المادية لكل مهرجان خاصة تلك التي لم تحقق الأهداف المنشودة والمنفعة الثقافية في إطار البحث عن الجودة والنوعية والعمل الأفضل. وصولا إلى الحفاظ على الذاكرة والتراث الوطني.
وأبرز ذات المسؤول أنه تم الإبقاء على أهم المهرجانات التي تحافظ على التنوع الثقافي من أجل تجنب التكرار مع العمل على وضع دفتر شروط لبعض المهرجانات كاختبار لمدى مصداقيتها وأهميتها.
حنان حملاوي

مقالات ذات صلة

إغلاق