ثقافة

تونس تحتضن أكبر تجمع ثقافي مغاربي بعد ثورات الربيع العربي

 حنان حملاوي

أوضح مقداد إسعاد عضو حركة النهضة التونسية أن  جمعية يوغرطة للاندماج المغاربي ليست ضد إلغاء الحدود بين الدول المغاربية ، لأنها تشكل إحدى عناصر السيادة الوطنية لكل دولة .

قال إسعاد مقداد رئيس جمعية يوغرطة للاندماج المغاربي في تصريح لجريدة “الحوار” أن الهدف الأساسي من وراء الجمعية التي تأسست عام 2011بعد الثورة التونسية تحت شعار “الحدود عامل تنمية “،هو العمل على التواصل بين الشعوب المغاربية من أجل تنميتها، حتى لا تكون الحدود عامل يحد من التواصل بين بلدان المنطقة، ويجعلها تنغلق على نفسها ما يفتح المجال واسعا للإرهاب من اجل التوسع في المنطقة    .

وأضاف ذات المتحدث أن مصالح اللوبيات والجماعات الإرهابية المتطرفة في المنطقة لن تتوقف أبدا ، وفي مقابل ذلك القوى الأمنية للدول المغاربية لا يمكنها أن تواجه هذا الأمر وحدها لذلك التنمية هي الضمان الوحيد لوضع حد للأمر.

وفي هذا الإطار قدمت الجمعية منذ تأسيسها وفقا لمحدثنا 12مقترحا للحكومة التونسية والجزائرية من اجل التوأمة بين البلدين في مختلف المجالات .

واعتبر عضو حركة النهضة التونسية أن الوحدة المغاربية أصبحت قضية حياة أو موت في عالم أصبح يتجه للتكتلات” المغرب العربي حاول أن يتكتل سنة 1989في زرالدة وأعلن أهدافا هي في غاية السمو لكنها لم تتحقق وذلك لغياب المجتمع المدني لأنه حتى ينجح مثل هذا التكتل يجب أن يكون هناك شجاعة وجرأة سياسية من أصحاب القرار السياسي مع الحرص على إشراك جهات غير رسمية من فاعلين في المجتمع المدني والنخب في العملية  “.

هذا وتواصل الجمعية العمل من اجل تحقيق أهدافها والتي تأتي في مقدمتها التقريب بين الدول المغاربية وتوحيد طاقاتهم عن طريق النصح والتحسيس وحتى الضغط إن استدعى الأمر ذلك وفقا لمحدثنا  .

وكخطوة فعالة أخرى من اجل تحقيق الوحدة تعكف الجمعية على التحضير لتظاهرة مغاربية أواخر شهر افريل و بداية شهر ماي المقبل ،يكون ميدانها شارع الحبيب بورقيبة بتونس ، حيث سيزدان  المكان ليومين بالألوان والأعلام المغاربية وستغطي المكان خرائط  عملاقة للمغرب العربي بجانبها صور عملاقة  لشهداء الجزائر وتونس وليبيا  الذين يضرب بهم المثل في كل المحافل .

هذا  وسينشط التظاهرة مئات المثقفين  القادمين من جميع الدول  المغاربية، حيث سيكون المكان فضاء مفتوحا لمختلف النشاطات الثقافية والفنية في مقدمتها الشعر من خلال استحضار أبيات شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء ، والتونسي أبو القاسم الشابي ، كما ستعرف الفعالية  حضور  سفراء الدول  المغاربة وجاليتها في الخارج .

وسيعمل المثقفون على تذكير المغاربة أنهم شعب يوحدهم المصير والتاريخ المشترك .

مقالات ذات صلة

إغلاق