ثقافة

كايلاش ساتيارثي : كل أطفال العالم أبنائي ومحاربة استغلال هذه الشريحة واجبنا جميعا

الحائز على جائزة نوبل للسلام ثمن الدور الذي يقدمه "أجيال"

• الدوحة: حسين.ز
قال الناشط الحقوقي الهندي الحائز على جائزة نوبل للسلام كايلاش ساتيارثي، إن السينما بإمكانها إحداث تغيير إيجابي وكبير في العالم بأسره، وهذا ما حدثه على تصوير فيلم موثق عن نضاله وتفانيه في الدفاع عن الأطفال وما يتعرضون له، بدابة من العمالة المبكرة، والاتجار واستخدامهم في التهريب وكافة أنواع الاستغلال .

وتحدث كايلاش في لقائه بالصحافة العربية، على هامش فعاليات “مهرجان أجيال” بالدوحة، عن فيلمه الوثائقي الذي سجل نسبة مشاهدة وصلت إلى قرابة 3 ملايين في غضون 4 أيام من طرحه على اليوتيوب، إن هذا العمل سيكون له أقوى تأثير في أذهان الشباب والناس جميعا، ويحثهم على تبني نظرة إيجابية لإحداث التغيير الحقيقي في المجتمع.

فيلم “بلا ثمن” الحائز على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم بمهرجان صندانس 2018 ، حظي بالإعجاب والاهتمام الخاص بمهرجان أجيال السينمائي، واحتفل ساتيارثي بنجاح العمل مع 550 من حكام المهرجان الشباب.

وعن موضوع الفيلم الذي يحارب عمالة الأطفال، وكل أنواع الاستغلال، قال كايلاش إن “الإتجار بالأطفال هو عملية غير مشروعة تُقدّر حالياً بقيمه تصل إلى 150 مليار دولار، وهي تحتاج إلى الإرادة السياسية والموارد، والشعور بالخطورة المُلحّة والتنسيق بين العديد من المسئولين للاعتراف بهذه القضية ومعالجتها. فهي قضية خطيرة للغاية على الصعيد العالمي حيث يقع الأطفال، الفتيات والنساء فريسة سهلة لهؤلاء التجار. وما يدعو للسخرية، هو أن الظاهرة الجديدة للأطفال الرحالة – بمعنى الدائمي التنقل بسبب الهجرة غير شرعية، وأزمة اللاجئين والتشريد الجماعي – قد تسببت جميعها في زيادة حركة الإتجار بالأطفال”.

وأضاف ساتيارثي أنه قد تأثر كثيراً بفيلم “بلا ثمن”، “فقد كانوا يتابعون ويصورون مسيرتي على مدار عامين ونصف، وهناك العديد من المواقف المؤثرة والمؤلمة، خصوصاً حوادث قتل زملائي. فأنا أشعر بأنه كلما حاولت قوى الشر النيل مني، كلما ازدادت قوتي، لأنني أدركت أنهم خائفون كثيراً من عملنا”.

وتابع: “مهرجان أجيال السينمائي فريد من نوعه، وأحيي هذه المبادرة التي توفر منصة مهمة وغير مسبوقة لرفع وعي الشباب والصغار حول العديد من القضايا الحيوية في العالم. الوعي هو ما يدفعنا نحو التغيير، فإن كنت قادراً على تحفيز العقول نحو الإيجابية، وبالأخص العقول الشابة، فلن يستطيع أحداً أن يقف في وجه التغيير الذي سيحدثه ذلك في المجتمع، فأنا مؤمن بأن الفيلم سيساعد على خلق وعي إيجابي، وحافز إجتماعي بل ومسؤولية بين قطاعات الأعمال من شأنها العمل على بناء ونشر قواعد أخلاقية في ما يتعلق بتلك القضية، وهذه مسؤوليتنا جمعا”.

ويُوثّق الفيلم حصول ساتيارثي على نوبل ومهمته النبيلة وتفانيه في النضال من أجل تسليط الضوء على محنة هؤلاء الأطفال، الذي تحدث عنهم وقال إنهم كلهم أبناؤه. لكنهم وقعوا ضحية الاتجار والتهريب من أجل العمل القسري، ويحتوي الفيلم الوثائقي ومدته 87 دقيقة مهمات حية قام بها بنفسه وبمساعدة العمل الدؤوب الذي تقوم به مؤسسته باچپان باچاو أندولان، التي أسسها لحماية حقوق الأطفال الأكثر تهميشاً.

مقالات ذات صلة

إغلاق