ثقافة

ما بيني وبينك .. نصيحة لوجه الله !

بخليلي يراسل ميهوبي

• ما بيني وبين ميهوبي إلا .. نصيحة لوجه الله !

• لدى خروجي من الندوة الصحفية التي حضرتها اليوم بمقر جمعية الكلمة ، والتي جمعت المثقفين والفنانين والسينمائيين الموقعين على عريضة ( معاً لتغيير الوضع الثقافي ) انتحى بي أحد الصحفيين جانباً ليسألني سؤالين اثنين :
• ماذا بينك وبين وزير الثقافة ؟
• ولماذا أنت هنا ؟
اعتذرت له عن الرد في حينه لما يتطلبه من شرح مفصل ، ووعدته أن يقرأ الجواب على صفحتي على الفيسبوك ( لأن ما بيني وبين ميهوبي بدأ من منشور فيسبوكي ) وها أنا أفعل !

• في منتصف عام 2015 م ، وقبل أن يصبح ميهوبي وزيراً للثقافة ، كتبت في هذا الفضاء منشوراً بعنوان ( وحده .. لا صديق له ) قلت فيه ما ملخصه :
( أنا غني عن ميهوبي ، وهو غنيٌّ عني ، فلا أنا أحتاجه في شيء ولا هو يمكن أن ينفعني بشيء ، وأنه لا يملك لي ضراًّ ولا نفعاً اليوم وغداً ، ورغم أنني أعرف أنه ( لا صديق له ) فإنني أطلب منه فقط أن ” يخدم ” أصدقاءه ويساعدهم مادام في موقع ” وظيفي ” يمكّنه من ذلك ، وكنت أقصد صديقاً مشتركاً مقرّباً منه وجدته لا يملك ثمن علبة سجائر ) !
غضب ميهوبي من مقالي ” الحاد ” الذي انتصرت فيه للصديق المشترك ، وثارت ثائرته ، واتصل بي ( الصديق المشترك ) يترجاني أن أحجب المنشور وفعلت !
كان ذلك المنشور سبباً في قطع حبل الصلة بيني وبين ميهوبي الذي عيّن وزيراً للثقافة بعد ذلك المنشور بنحو ثلاثة أشهر ، خلفاً للسيدة نادية لعبيدي التي كانت توفده مبعوثاً لها لدعوة البلدان العربية للمشاركة في تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية ، وهو بعدُ في منصبه رئيساً لمجلس اللغة العربية !
وبمجرد تعيينه وزيراً ، فوجئت أن ” ميهوبي ” عمل بنصيحتي التي أسديتها له لكن بشكل مبالغ فيه ، فقد أحاط نفسه بشلة من أصدقائه ممن لا يُعرَف لهم أي أثر في الساحة الثقافية في البلاد ( منهم من قرّبه إليه اتقاء شره أو سلاطة لسانه ، ومنهم من قرّبه من باب ثقته فيه ومصلحته معه ) ، ولم أعترض عن شأن لايخصني إلا بعد أن بدأ هؤلاء عملهم بتسخير أنفسهم لضرب برنامج ” شاعر الجزائر ” الذي شرعتُ في إنتاجه آنذاك لقناة الشروق نهاية عام 2015 ، بل وذهب أبعد من هذا حين نزل بنفسه إلى فندق الهيلتون لتناول قهوة مع الشاعر المصري هشام الجخ نكايةً في شخصي وفي البرنامج ( باستغلال شنآن جرى آنذاك بيني وبين هذا الشاعر ) ، بل وذهب أبعد في محاولة تقويض برنامج ” شاعر الجزائر ” حين كلف ” يوتيوبر شاب ” بإنتاج برنامج شعري على اليوتيوب ينال مستحقاته من وكالة ( لارك ) ولم يقبض هذا الشاب المسكين في الأخير إلا الريح ، لأنني أوقفت برنامج ” شاعر الجزائر ” ، وبالتالي انتفى سبب تسديد أجر ” اليوتيوبر ” وجف عرقه ولم ينل أجره !
وفي الوقت نفسه ، انبرت ” الشلة ” تحاول النيل من البرنامج وإفشاله في مختلف المنابر ، بما فيها منبر قناة الشروق نفسها في أحد برامجها ، من خلال الترويج أن ميهوبي هو صاحب الفكرة ، وأنه كان ينوي تجسيدها مع مؤسسة ضخمة قبل أن أسبقه إليها !
قاد تلك الحملة ” رابح ظريف ” الذي لم يسبق أن عرفته أو التقيته أو قرأت عنه ، غير أن محاولته باءت بفشل ذريع فأنتجتُ البرنامج على مدى سنة 2016 دون أن أعير لـ ” لعب الذر ” أي اهتمام ، بل وأمعنتُ في الرد بدعوة ” ميهوبي ” نفسه لحضور حفل الاختتام التي لم يستجب لها ولم يجب عنها ، وبدلاً من ذلك أخبر أصدقاءه أن ” بخليلي دعاني لبرنامجه ورفضت الحضور ” ، وقررت توقيف البرنامج بعد نجاح موسمه الأول وتحديتهم أن ينتجوه أو ينتجوا مثله متنازلاً لهم عن العنوان ، ولم يفعلوا ولن يفعلوا !
• ويسألني الزميل الصحفي : ماذا بينك وبين ميهوبي ؟
في واقع الأمر لاشيء بيني وبينه إلا ما ذكرتُ لكم ، وبعض الزملاء الذين يعتقدون أن هناك مصالحٌ مَا معطلة هم مخطئون ، فأنا لا أملك شركة إنتاج سينمائي مثلاً كي أطمع في مشاريع أفلام من وزارة ميهوبي ( لأن شركتي الخاصة تنتج برامج تلفزيونية ولا علاقة لها بالسينما ولا بالأفلام ) ، كما أنني لست ( سيناريست ) فأطمع في تقديم أعمالي لشركة سميرة أو عماد أو جعفر !
ثم يسألني : لماذا انت هنا ؟ فأجيبه :
• أنا هنا احتجاجاً على الأنانية والشللية والجهوية الضيقة التي تنصّب شخصا واحداً السيناريست الأوحد في الجزائر ، بأكثر من ثمانية أعمال ضخمة تقدر تكلفتها بعشرات الملايير بين مسلسل وفيلم وأوبريت ، وهو الذي لم يدخل يوماً مدرسة سينما ، ولم يعرف له المشاهد الجزائري أي عمل !
• أنا هنا تنديداً بمن ينتهج سياسة الحقد في تعامله مع الناس ، في حين يفترض أن يتمثَّلَ مبدأ كرسته البشرية ( منذ الجاهلية الأولى ) وترجمه الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد شعراً بقوله : ( لا يحمل الحقد من تعلو به الرتبُ ) … !
وفي الوقت الذي يرفع فيه شعار ” لنعش معاً بسلام ” ويردده بكرة وأصيلا أجد صباح اليوم في القاعة بين الناقمين الغاضبين قامات من وزن عبد النور شلوش ، وابراهيم رزوق ، وفريدة كريم ، وجمال بوناب ، وغيرهم ممن يفترض أن لا أجدهم اليوم في مواجهة ميهوبي بل في صفه وخندقه ( يعيشون معه في سلام ) !
• أنا هنا احتجاجاً على وصف وزير الثقافة للإعلامي مزغيش بعبارة ” أحدهم ” ، وتسميته للروائي والكاتب الصحفي عبد الرزاق بوكبة بعبارة ” مواطن يعلق ملصقة مقهى ثقافي ” !
• أنا هنا كي أقول لميهوبي : قد تجني مصلحة شخصية ضيقة باستقبالك للشاب ريفكا الذي يفترض أن يستقبله وزير الشباب والرياضة لا أنت ( فأنا أعرف أن ريفكا بالنسبة لك هو مجرد سيناريو يضاف للرصيد المالي للسناريست الأوحد ) ، لكنك ستكرّس شرخاً عن صورتك كمثقف في أذهان الناس لن يُجبِرَه الزمن !
• وأخيراً ..
أنا هنا لأنصح ميهوبي مرة أخرى ( لعله ينتصح بالمبالغة التي تفاعل بها مع نصيحتي الأولى ) كي يرتفع إلى ( المعالي ) التي تقتضيها وظيفته ويتنزه عن ( المواطي ) التي تدفعه إليها الشلة ، فيدعو الجميع إلى طاولة حوار ، يسمع منهم ويسمعون منه ، وليتأكد أنه بالحوار سيتجنب أسئلتهم الحائرة التي سمعتها اليوم :
هل هو سيناريست ؟
هل هو منتج سينمائي ؟
هل هو موزع أفلام ؟
هل هو وزير ؟
وكيف تحولت وزارة الثقافة إلى شركة إنتاج سينمائي ؟
ولماذا يمنح كل سيناريوهات الأفلام التي تنتجها الوزارة لشخص واحد هو صديقه وابن بلدته ومدير الثقافة في ولايته رابح ظريف الذي يجمع بين وظيفة حكومية براتب شهري وبين عمل إضافي كـ ” سيناريست ” يتقاضى عن كل سيناريو الملايير!
ولماذا يستحوذ منتج واحد ووحيد ( سميرة ) على ثلاثة أرباع إنتاجات الوزارة ( في صخب وضجيج ) بينما يستحوذ على الربع المتبقي منتجان آخران هما عماد وجعفر ( بعيدا عن الضجيج ) ؟
• فيا صاحب ( المعالي ) …
إذا أردت أن تلم شمل الجميع فعليك بالحوار
وإذا أردت أن تكسب الجميع فلعليك بالحوار
وإذا أردتهما معاً فعليك بالحوار …
……………………………….
• ملاحظة :
• كل الأعمال ” المنسوبة ” للسيناريست الأوحد يثور من حولها الضجيج ( أحمد باي ، ابن باديس ، هليوبوليس و … ريفكا ) ، ولم ينج إلا سيناريو زيغود يوسف الذي أوقف اللعب به الدكتور تليلاني ، وسيناريو الأمير عبد القادر الذي أوقف العبث به الروائي واسيني لعرج ،، أما العبث بسيناريو ( اليخت دينا ) فسيوقفه الزميل ” حمدان خوجة ” !!

مقالات ذات صلة

إغلاق