ثقافة

ما يحسب للدراما الجزائرية تحسن مستوى الصورة وهذا لا يكفي

الممثل محمد الطاهر زاوي لـ"الحوار":

 قال الممثل محمد الطاهر زاوي إن ما يحسب للدراما الجزائرية هذا العام هو تحسن مستوى الصورة، لكن حسبه هذا غير كاف إذ يجب الاشتغال أكثر على النص من أجل تقديم أعمال في المستوى، داعيا إلى ضرورة الاعتماد على تجارب الأداء في اختيار الممثلين

 

* كان من المقرر أن تشارك هذا رمضان بعملين لكنك ظهرت في عمل واحد حدثنا عن الأمر؟

– نعم، كان من المفروض أن أطل على المشاهد الجزائري من خلال عملين يتعلق الأول بمسلسل “تلك الأيام” الذي توقف تصويره بعد أن كان مقررا أن يعرض على قناة الشروق تي في ضمن السباق الرمضاني، أما العمل الثاني فيتعلق بمسلسل “الوداع الأخير” الذي يعرض على التلفزيون الجزائري. حيث كانت لي مشاركة خاصة، في الأول اقترح أن أقدم دورا رئيسيا لكن نظرا لارتباطاتي اعتذرت واكتفيت بمرور خاص.

 

* ككل عام تطغى الكوميديا على الدراما، ما تعليقك ؟

هذا العام تعرض حوالي أربعة مسلسلات والباقي عبارة عن سلاسل فكاهية، وسيتكوم، والغريب السلبي أن كل الأعمال تنتظر رمضان من أجل عرضها وهي شحيحة جدا.

 

* مارأيك في ما يقدم عبر القنوات الجزائرية سواء في الدراما أو الكوميديا؟

– صراحة لا أتابع التلفاز كثيرا في رمضان بحكم عملي وارتباطاتي، لكن من جهة أخرى أتابع ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف وأقرأ تعليقات أناس في الميدان واثق في تحليلاتهم، هناك شح في مستوى الأعمال المقدمة سواء من حيث نوعية نص السيناريو وحتى الأداء، والذي يحسب لهذه الأعمال هذا العام تحسن في مستوى الصورة.

وأعود وأكرر حسب أصدقاء أثق فيهم، هذا العام الدراما الجزائرية تشهد انحدارا رهيبا “أعمال جميلة تقنيا ولكن مستواها سيء جدا.

 

* ما هو سبب هذا المشهد الذي لازمنا طويلا؟

– أرضية أي عمل هو السيناريو الجيد، وهنا أريد أن أشير أنه عرض عليّ عمل يعرض الآن على التلفزيون الجزائري وفي توقيت جيد لكن عندما قرأت السيناريو رفضت المشاركة فيه والسبب الرئيسي هو السيناريو.

 

* أشاد الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ببعض الممثلين المحسوبين على المسرح، وهذا الأمر يقودنا للحديث عن أهمية التكوين..

عملية اختيار الممثلين عبر الكاستينغ تراجعت كثيرا في الجزائر، وفي كثير من الأعمال تجد اسما أو اسمين يقع عليهم العمل، أما الباقي دخلاء لا علاقة لهم بالفن، فمثلا مسلسل “تلك الأيام” الذي كان من المقرر عرضه على قناة الشروق وتوقف تصويره تم اختيار الممثلين عن طريق تجارب الأداء ولكن للأسف لم يكتمل المشروع.

وهنا أريد أن أشير الى شيء مهم لست ضد مشاركة عارضي الأزياء في الدراما لأن هناك تجارب عالمية نجحت لكنهم في مقابل ذلك كان لديهم ميول للتمثيل ومواهب وخضعوا للتكوين، وتحضرني هنا الجزائرية آمال بوشوشة خريجة ستار أكاديمي التي أصبحت اليوم من بين أهم الأسماء في الدراما العربية وليس السورية فقط، وحتى هي خضعت للتكوين وتلقت دروسا بالخصوص في البداية.

والآن أصبح مقياس الاختيار ليس الإضافة التي يقدمها الممثل وإنما الشعبية التي يملكها على مواقع التواصل الاجتماعي، فنشاهد اعمالا ليست في المستوى عكس الممثل المسرحي الذي يملك ابجديات التمثيل ويعرف كيف يتعامل مع الكاميرا ويتحرك في موقع التصوير بشكل جيد.

شخصيا يحز في نفسي أن أشاهد الدراما الخليجية التي تعتبر طفلا يحبو أمام الدراما الجزائرية، ولكنهم قدموا أعمالا ناجحة.

 

* كلمة أخيرة ..

– شكرا على المساحة التي منحتموني إياها وأتمنى الأحسن للأعمال الجزائرية في أن ترقى إلى مستوى الأعمال العربية، يحز في نفسي ان أسافر إلى البلدان العربية فيقولون لنا “لا نسمع بالعمل الفلاني أو الممثل الفلاني، وفي حال ما تابعوا العمل لا يفهمون ما نقدمه ليس بسبب اللهجة وانما  بسبب النص.

لو لم تكن لدينا إمكانيات لاستطعنا أن نبرر الأمر، لكن الإمكانيات موجودة، والإشكالية في النص، الحوار من يجسد هذا النص، رغم هذا المشهد نأمل أن يكون القادم أحسن.

حاورته: حنان حملاوي

مقالات ذات صلة

إغلاق