ثقافة

عز الدين مجوبي ..23 سنة على اغتياله برصاصات الغدر

"نوارة".."البابور غرق"والحافلة "مازالت"تسير"

23 سنة تمر على رحيل المسرحي عز الدين مجوبي الذي اغتالته أيادي الغدر يوم 13 فيفري1995 أمام مقر المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، ذكرى مرت في صمت من طرف المؤسسات الرسمية لكن أصدقاء الرجل ممن عايشوه وتأثروا بأسلوبه في العمل خاصة الشباب تذكروه كل على طريقته.

المخرج المسرحي محمد شرشال:

علاقتي به تعود إلى 1987..وهذا ما حدث معالبركان

المخرج المسرحي محمد شرشال عاد بذاكرته لسنوات الثمانينات وتحدث عن أول لقاء مع مجوبي، وقال: “معرفتي بالفنان الراحل عز الدين مجوبي كانت في نهاية الثمانينات وبالضبط عام 1987، وكنت ضمن فريق عمل تلفزيوني موجه للأطفال للمخرج الهاشمي نور الدين، وكانت عملية التصوير على مستوى معهد تقصراين، وكانت الفرصة للتعرف على عز الدين مجوبي ..كنت معجبا بطريقة تمثيله وأدائه كان خاصا جدا، بعدها كنت أنشط في حركة الهواة وفي سنة 1994 كتبت مسرحية مع جمعية محمد اليزيد، “ميلوديا”، وشاءت الصدف أن ألتقي به مرة ثانية في أحد المهرجانات المسرحية وكان هو الآخر مشاركا بمسرحية “عالم البعوش”، وعندما شاهد مسرحيتنا سألنا: هل أنتم من الجزائر ؟فأجبنا بنعم. فقال: خذوا مكانكم في المسرح الوطني واقتربنا منه أكثر.

يواصل محمد شرشال: قدمت له نصا بعنوان “البركان” كنت سأشرف على اخراجه، ولم أسلمه إياه مباشرة وبعد يومين اتصلت للاستفسار فكانت المفاجأة حينما قال لي إ النص بين يديه وقرأه كاملا ودعاني لمكتبه للحديث عنه لكن القدر كان أسرع واغتالته أيادي الغدر”.

وختم صاحب “مابقات هدرة” شهادته عن الرجل بالقول “هناك بعض نكران الجميل اتجاه الرجل، ومرت ذكرى رحيله الـ 23 ولم تتذكره أي مؤسسة رغم أنه اغتيل وهو يمارس المسرح”.

المسرحي حليم زادم:

ما زالت عيطة مجوبي تدوي في آذاننا

المسرحي عبد الحليم زادم قال حول الراحل عز الدين مجوبي: يبقى اسم الفنان الشهيد باذن الله الراحل عز الدين مجوبي راسخا في أذهاننا، لا يمكننا أن ننسى نوارة بنت الزوالي في “عالم البعوش” ما زالت نوارة  تنتظر. “عيطة”  من أعماق المعاناة التي كان يحاكيها عز الدين.

وواصل حديثه عن الرجل: “عز الدين مجوبي رحمه الله وكل شهداء الوطن كان له مشروع فني لكن أيادي الشر غدرته واغتالت الفنان والانسان والمثقف وبقي لنا امل الرقي بالفن والنهوض بالإبداع.

وعن أعمال الراحل علق محدثنا قائلا: “جل اعمال عز الدين خلدته وأعطتنا العزيمة والقوة وقد كان العملاق عز الدين يحثنا في كل لقاءاته على العمل اكثر وأكثر وعلى البحث والمطالعة من خلال الاعمال والتجارب التي قدمها”.

لكن الواقع اليوم يتأسف زادم “ما هو واقعنا الآن ؟” هو للأسف غير واضح المعالم، ما زلنا نناضل من اجل حقوق كان من المفروض أننا كبرنا عليها..ما زال نتكلم عن التقشف في المسرح، ما زلنا نعيش في عالم أكثره مادي، ما زلنا ننتظر نوارة تكبر وتعود بقوة، ما زالت عيطة مجوبي تدوي في آذاننا”.

وختم زادم حديثه عن الرجل بالقول:”الحوينتة” اللي فتحها عز الدين ما زالت مفتوحة وسلعها لم تنته واللي بغى الإبداع والفن ما عليه إلا أن يناضل في وطن لا يمنح الا القليل للفنان”.

الممثل عبد الحميد رابية:

كان وفيا للمسرح فاغتالته أيادي الغدر

واستحضر الممثل المسرحي القدير عبد الحميد رابية مسيرة الرجل المسرحية وكيف تتلمذ على يد علي عبدون، علال نحب، قصدرلي وغيرهم، ثم التحاق بالمسرح الاذاعي، جمعتني به الكثير من الاعمال “عنباسة”، “العملة الذهبية”، “اه ياحسان”، “الشهداء يعودون”.

واصل مسيرته إلى غاية تعيينه على رأس المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، لكنه اقلق البعض بمسرحه الملتزم فاغتيل أمام مبنى المسرح”.

 

المسرحي كمال رويني:

كان لي شرف التعامل معه..ولم يبخل علينا بشيء

وبهذه الكلمات وصف كمال رويني الراحل عز الدين مجوبي: “الحمد لله كان لي شرف التعامل معه ورأيت منه كل ما هو جميل ..إنسان بسيط بساطة العظماء، إنسان متفتح على أفكار غيره، لا يفرق بين أحد ..كثيرا ما التقيته في المهرجانات وكان يشجع الشباب دوما على العطاء وفتح الأبواب لهم”.

 

الممثل جواد زهر الدين:

مجوبي مرجع للشباب ومن واجبنا إكمال مساره

الممثل الشاب جواد زهر الدين اعتبر عز الدين مجوبي قدوة للجيل الحالي من المبدعين وقال: “قدم الكثير للمسرح والجزائر احترمه كثيرا ..هو بمثابة مرجع للشباب ومن واجبنا اليوم اكمال مساره ومسار من سبقوه .. ولا يجب أن نقف على الأطلال”.

المسرحي طارق ناصري:

تأثرنا بأعماله .. وسنعمل على تخليد ذكراه

أما المسرحي طارق ناصري المشرف على الأيام الوطنية عز الدين مجوبي لمسرح عزابة فذكر أنهم تأثروا كثيرا بالرجل ما جعلهم يخلدون ذكراه ومشواره عن طريق تظاهرة مسرحية “أيام عز الدين مجوبي” من أجل مواصلة  مسيرته.

 

المخرج المسرحي محمد عباس إسلام:

هذا ما فعله مجوبي قبل التحاقي بمعهد برج الكيفان

المسرحي عباس إسلام اختصر حديثه عن الرجل بالقول: أتذكر وأنا صغير قبل التحاقي بمعهد برج الكيفان كنت أذهب وأقف عند باب المسرح ولاحظ مجوبي ذلك كأنه عرف مدى تعلقي بالمسرح فأدخلني إلى القاعة ..الصورة مازالت راسخة في ذهني”.

 

حنان حملاوي

مقالات ذات صلة

إغلاق