مساهمات

أصل المشكلة في قضية بوجدرة

بوحال سارة

استغرب من جملة ما يكتب ويذاع وينشر ويقال، على اثر حادثة الكميرا الخفية التي تعرض لها الروائي العالمي رشيد بوجدرة وربطه بالشق الايديولوجي وتسييس هذا الحدث. ما استغربه كذلك من حدث اخد ابعادا سياسية و تسلق الى سقف الراي العام، واقول انه حدث وليس بقضية تستحق ان تاخذا بعدا سياسيا لهذا الحد، استغرب ان من يساهم في اعطاء الحدث هذا البعد الايديولوجي والسياسي هم جملة من الاقلام السياسية والاعلامية والمثقفون البارزون. صعب علي التماس العلاقة بين الاهانة التي طالت كاتبا روائيا معروفا في الساحة الادبية وطنيا وعالميا، وبين استغلال هكذا حدث لمحاولة تكريس فكرة العلمانية وحتى محاولة علمنة المجتمع الجزائري، وهي محاولة فاشلة طبعا. المشكل بالاساس ليس في إلحاد بوجدرة، بل يجب الاشارة ان موضوعه هو بالذات وموضوع إلحاده، شكل مساحة شاسعة لجملة من المثقفين والكتاب مادة دسمة لعشاق بيع الكلام والتأويلات، بصفته يندرج تحت لواء التابوهات. المشكل بالاساس ليس في إلحاد بوجدرة، ولا في نزول المواطن سعيد بوتفليقة لدعمه، ولا في دعم الراي العام والطبقة المثقفة له. الارتكاز على حدث كهذا،لإسالة حبر اقلام ناطقة باسم الايديولوجيات، والاجندات السياسية، و الميول الى زج المجتمع الجزائري في زاوية العلمانية، كل ذلك يبعدنا عن اصل،المشكلة المتمثلة بالاساس في التدهور الفاحش للاخلاق في المجتمع باكمله، وكذا في تدنيس الكثير من القيم التي طالما كانت موسومة بالعفة والشفافية، فالاعلام مثلا كان ولازال المرآة العاكسة للمجتمعات ولواقعها، وما يبث على شاشاتنا يعكس واقعا متازما اخلاقيا. و هذه هي اصل المشكلة.

مقالات ذات صلة

إغلاق