مساهمات

رمضان عماكم …رمضان للأثرياء فقط

بقلم: سهام حواس
يبدو أن قصص ومشاكل العائلات الثرية أصبحت تثير فضول مؤلفي المسلسلات وكتاب السيناريو في الجزائر أكثر من الظواهر الاجتماعية لباقي طبقات المجتمع، ففي أكثر من عمل درامي يعرض حاليا على قنواتنا العمومية والخاصة نرى مظاهر الثراء، فيلات فخمة بمسابح وسيارات آخر طراز، وحديث عن ملايير وصراعات على مستوى القمة، رغم أن المشاهد الجزائري لم يتعود على رؤية هذه المشاهد إلا في المسلسلات الخليجية التي تبقى مظاهر الثراء فيها مقبولة إلى حد ما نظرا لطبيعة المجتمع الخليجي، أما في الجزائر فالتركيز عليها بدا غير مبرر وظهر جليا في أكثر من مسلسل معروض حاليا ضمن الشبكة الرمضانية بمشاهد غرببة نوعا ما على المشاهدين الذين اعتادوا رؤية مسلسلات تناقش قضايا أسر بسيطة قريبة من الواقع اليومي الذي يعيشونه.
والطريف في الأمر أن حتى السكاتشات والسيت كوم هي الأخرى صورت في فيلات وشقق فاخرة ولا ندري ما الهدف من وراء التركيز على تصوير المشاهد داخل فيلات فخمة وشركات عملاقة في حين أن عقلية المشاهد الجزائري لا تزال محصورة في مسلسلات وأفلام عثمان عريوات والعائلة البسيطة التي دخلت بعفويتها بيوت الجزائريين واستحوذت على قلوبهم بعيدا عن البهرجة ومظاهر الترف المبالغ فيها التي لم تستثن أي عمل رمضاني في هذا الموسم وكانت السمة المشتركة بينهم، جعلت المشاهد يتساءل عن سر الاعتناء بالديكور، وما يحيط بالممثل ضمن مشاهد باهتة وحوار ضعيف وحبكة درامية مفقودة تماما.

مقالات ذات صلة

إغلاق