مساهمات

عندما يكون المير نزيها

كلمة مراسل

رابح سعيدي

الكثير من أميار ولاية المدية عاثوا فسادا في بلدياتهم، منهم من هم في غيبات السجون ومنهم من ينتظر دوره، حيث تشير الإحصائيات عن توقيف أزيد من 12 رئيس بلدية مابين سارق ومختلس ومزور وآكل سحت والقائمة تبقى مفتوحة ومرشحة للارتفاع في ظل ازدياد جشع هؤلاء ونهبهم خيرات المواطن البسيط الذي رفع اسمهم عاليا  بالأمس القريب، فكان رد الجميل بالنكران وزيادة المعاناة والحرمان حتى أصبحت  كلمة المير  ثقيلة على اللسان  لايطيق سماعها لا إنس ولا جان، لكن وفي المقابل هناك أميار أثبتوا حقا أنهم على قدر المسؤولية التى قدموا لأجلها تواضعوا لمواطنيهم فزادوهم رفعة وهمة، وهنا استوقفني أحد الأميار الذي بات على لسان كل إنسان، مير بلدية بوسكن أو المير النموذجي كما يدعى، عرف كيف يتسلل إلى قلوب سكان بلديته بتواضعه ونزاهته وقربه من المواطن، فأنا لم أر يوما ميرا يغرس الأشجار بمحيط البلدية وحافة الطروقات ويسقيها بمفرده ليلا والناس نيام، لم أر ميرا يصلح بمفرده قنوات الصرف الصحي إن تعطلت مرتديا بوطا أكرمكم الله، لم أر ميرا يقوم بعمل عامل الشبكة الاجتماعية، حيث يقوم شخصيا بفتح خزنات المياه وتوزيع المياه عدلا على المواطن لم أراه متخلفا عن جنازة أو فرح حل بسكان بلديته، لم أر أدنى احتجاج عند توزيع حصص السكن أوبرامج التنمية المحلية، لم أر في يوم الاستقبال أي مواطن عند مكتبه لأنه بالأحرى هو من يذهب للمواطن، وهذه للأمانة شهادة مواطنيه عنه عندها لم استغرب عندما علمت أنه فاز  لعهدة ثانية وبأكبر عدد من المقاعد ولائيا، وبأغلبية ساحقة رغم أنه قدم من حزب مجهري يدعى حركة النضال، هكذا يجب أن يكون المير عندما يبلس رداء القناعة وخوف الله، فيا أميار المدية كونو اكمير بوسكن أو لاتكونوا، فالمير عندما يكون نزيها وعرشه من حوله مساندا آنذاك لايخاف حتى من رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صلة

إغلاق