مساهمات

حسان لالماس أو صانع السعادة.. يفارقنا

شريف رحماني يكتب في وداع للاماس

عند كل خبر وفاة نشعر أكثر بهشاشة وجودنا، لكن أحيانا يدفع بنا الخبر إلى أعماق أنفسنا، لأن المرحوم احتل مكانة خاصة في نفوسنا ونفوس العديد من الناس، ولأن اسمه أصبح أسطورة بحكم مساهمته في صنع السعادة لعدد واسع جدا من مواطنيه… وهذه حالة حسان لالماس.
بعد الاستقلال بدأ الجزائريون يرتادون الملاعب بأعداد كبيرة، وكان مجرد حضور لالماس يكفي لإشاعة المتعة والسعادة في النفوس. ومع بداية انتشار التلفزة بالجزائر أصبح حسان حاضرا مع العديد من العائلات الجزائرية. لقد عرفت حسان وقدرته أحسن تقدير… عضو شاب بالفريق الوطني الجامعي إلى جانب أسماء معروفة جدا منها قوسيم وكاسول وسريدي وآخرون… الخ، ثم مدربا لفريق جبهة التحرير الوطني. بعد مسار طويل وحافل في خدمة الكرة الجزائرية ساندني بقوة بعد أكتوبر 1988 في الدفع إلى الأمام بعملية دمقرطة الرياضة وتخفيف القيود اللبيروقراطية على النوادي والجمعيات… إلخ. لقد كان حسان لاعبا عبقريا، منشطا مخلصا ورجلا أسطوريا، ألهم بشخصيته الفذة طموح شباب عصره، وشكل ظاهرة فريدة عاشها ملعب 20 أوت (حاليا). ومثل ما كانت الجزائر بكاملها ترافقه في انتصاراته، فقد كان هو أيضا يقدم لها السعادة الكبرى. لا يمكننا نسيان شخص بحجم لالماس… شكرا حسان على المناسبات السعيدة الكبرى التي صنعتها لنا والتي لا تنسى… نحن نفتقدك منذ الآن.
الشريف رحماني
وزير سابق
رئيس جمعية صحاري العالم
عضو المنظمة الدولية “قادة من أجل السلام”

مقالات ذات صلة

إغلاق