مساهمات

 حرف تفيناغ.. الحرف اللاتيني.. الحرف العربي؟

ما هو الحرف الأنسب لكتابة الأمازيغية ؟

إعداد: سي حاج محند. محند طيب

الحرف العربي

أما الحرف العربي ففيه بعض الصعوبات كذلك, ولكن التغلب عليها في غاية من السهولة؛ حيث لا يحتاج الأمر إضافة أي حرف, بل يكفي تعديل طفيف يدخل على بعض الحروف الأصلية، حتى يؤدي الصوت بدقة متناهية، لأن هذه الأصوات كانت في الأصل لحروف عربية ثم (لينت) لتنسجم ونغمات الأمازيغية؛ وهاهي الكلمات المشتملة على الحروف الخمسة التي تتطلب التعديل:

البحر = لَپْحَرْ ( عدل ـ ب ـ إلى [ پ] ).جزيرة = ثِچْزيرْثْ ( عدل ـ ج ـ إلى [ چ] ).

رزقي = أرَژْقِي ( عدل ـ زـ إلى [ ژ] ). ربقة =اَرَّپْڤْ ( عدل ـ ق ـ إلى [ ڤـ] ).

كمامة = ثَگُمَامْتْ ( عدل ـ ك ـ إلى [ گ] ).

والتعديل تمثل في إضافة نقطتين لثلاثة حروف: [ب ج ز]  ونقطة واحدة لحرف واحد: [قـ] وشرطة لحرف واحد [ك].

أما كيفية النطق السليم بهذه الحروف المعدلة، فهذا توضيح قريب لها. وهو في متناول كل أحد، ولا يكاد يستغرق تعلمها سوى عشر دقائق على أكثر تقدير. وهاهي ذي:

پ = ينطق به كما ينطق الحرف الفرنسي (V) مثل «اَپْرِيذْ»: طريق.

چ = ينطق به بين حرفي [ج، ي]؛ مثل «چَرَسَنْ »: بينهم. والإخوة الشاوية ينطقون الحرف جيما على أصله؛ فيقولون: «جَرَسَنْ»: بينهم.

ژ= ينطق به بين حرفي [ز، ظ]؛ مثل: «اَژَكَّا» :قبر؛ لأن «اَزَكَّا» بحرف[ز]:غدا.

ڤـ = ينطق به كما ينطق حرف [ق] عند البدو، مثل: « اِشَڤَّعْ » :بعث.

گ = ينطق بين حرفي [ك، خ]؛ مثل: «اَگْسُومْ» :لحم.

بالإضافة إلى الإدغام لأداء صوتين، وهذا شائع في كل اللغات. مثل: إدغام حرف [ت] في حرف [س] =تس. ينطق بهما كما ينطق حرف [ت] بنواحي قسنطينة؛ مثل: «يَـتْـسُّو»: نسي. إدغام [ت] في [ش] = تش. ينطق بهما كما ينطق حرف [ت] في بعض نواحي الصحراء الجزائرية، مثل:« يَـتشَّا»: أكل.

تجربة عملية:لاشك أن كثيرا من الإخوة الكرام قد ترامى إلى أسماعهم أن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية قد تمت بعون الله وفضله. وهذه الترجمة استعملت فيها الحروف العربية, مع الحروف المعدلة بطبيعة الحال، ولم نجد أية صعوبة لقراءة نص الترجمة، بل إننا مرتاحون كل الارتياح على الأداء الدقيق الذي وفرته هذه الحروف. ولهذا فإننا ندعو بكل إخلاص..ونزاهة..واقتناع..وحرص على مصلحة البلاد والأمة والأمازيغية نفسها ــــ إلى كتابة الأمازيغية بالحرف العربي، حتى تندمج في الميدان العملي دون أية صعوبة، وإلا فإن إدماج الأمازيغية في الميدان العملي مشكوك فيه، ولا يبعث على التفاؤل؛ بعد أن يصطدم عند التطبيق بالعقبات والعراقيل..!

بقـيت ظاهرة واقعية في غاية من الأهمية, لا يجوز تجاهلها بحال من الأحوال؛ تلك هي ظاهرة الحرف العربي السائد في الميدان العملي؛ وهذا ما يجعل الأمازيغية تدخل بيئة ترحب بها , لأنها تستعمل الأداة الموجودة؛ ألا وهو الحرف العربي, وهذا طبقا لقاعدة علم النفس التي ترى أنه ما من كائن يحل في وسط  جديد إلا واستقبل بالرفض أو القبول؛ فهو مرفوض إن كان لا يحمل أية عناصر تمت بصلة إلى الوسط الجديد, ولكنه يحظى بالقبول والترحاب إن كان يحمل عوامل ذات صلة بالبيئة الجديدة…

يتبع

مقالات ذات صلة

إغلاق