مساهمات

ماذا بعد ؟

يلومنا بعض الأصدقاء في الفضاء الافتراضي وخارجه حين نلتقيهم أننا أهل الإعلام نكثر من النقد للسلطة، بل وصل بالبعض إلى اتهامنا أننا نخدم أجندة أجنبية سواء بنية حسنة أو مبيته، وكنت دائما أحدث نفسي وأحاول قدر المستطاع حين أكتب في موضوع ما أن أكون موضوعيا، ولا أريد أن أكون درجا يصعد عليه أحد في الداخل والخارج، ولكن حين أسمع أن ستين ألف جزائري حراق يطالب بالجواز البيومتري أصاب بالنكسة …يا جماعة الخير ستون ألف هربوا من الجزائر بطرق غير نظامية من الجزائر ناهيك عن الذين خرجوا بأوراقهم الرسمية دون الحديث عن الذين فشلوا في الهروب وأعادتهم البواخر الأجنبية والجزائرية من وسط البحار، أما الذين التهمهم البحر فحدث ولا حرج، أطفال، رجال ونساء ورضع، ولا يتحرك صمت الجهات الوصية وإن كان صوتا فهو نشاز، أما تحريم الحرقة أو تساؤل غريب لماذا تهربون يكاد يصيبك بالجنون، ما بهم هؤلاء، ألا يعلمون أن الوضع وصل لدرجة التعفن، والحديث هنا لا يتعلق بالشطر السياسي وإنما بجوانبه الاقتصادية والاجتماعية.

فمنذ أشهر وأطفال المدارس في عطلة إجبارية نتيجة إضراب أهل القطاع، وفي الصحة لايزال الأطباء مضربين وفي الجامعة الوضع ينبئ بالانفجار وتهديدات بالإضراب تلوح في الأفق.

أين هي السلطة فيما يجري يوميا للمواطن الجزائري في الداخل والخارج، يقتل 10 أشخاص من الجزائر وسط فرنسا ولا تسمع بيانا أو تعليقا من الخارجية (حتى وإن كانوا في جماعة مافيا كما قيل) وتصور وسائل الإعلام أوضاعا مؤلمة لجزائريين في بقاع العالم ولا ترى ردا ولا خبرا من الجهات الرسمية.

هل بعد كل هذا يعتبر نقدنا أجندة أجنبية ؟ ماذا بقى للأجندة الأجنبية بعد الذي يحدث ونرى ونسمع، أليس هناك رجل رشيد يحدث أهل الحل والعقد أن الوضع وصل للعظم وأن المواطن البسيط أضحى لا يهمه لا المنتخب الفلاني ولا تحركات الجيران بالمخدرات أو غيرها، فالذي يعيشه أكبر من المخدرات والإرهاب.

العودة للرشد ليس خطأ، الخطأ بقاء الممارسات الخاطئة وتصدر المجالس والصحف والهيئات أشخاص ليسوا في المستوى.

مقالات ذات صلة

إغلاق