مساهمات

تجربة الخمسة أشهر

 هي تجربة قصيرة في نظر القارئ الكريم الذي سينظر لهذه الخمسة أشهر على أنها مدة هيّنة، لكن هي بالنسبة لراقن هذه الكلمات تجربة غنية تعلم منها بعض الأسس والمفاهيم، فاعتلاء منصب كمنصب رئيس التحرير في سن العام الأول بعد العشرين هي مسؤولية عظيمة وأمانة ثقيلة على شاب كان قد بدأ مشواره الصحفي ببعض المقالات البسيطة يحلل فيها مجموعة من القضايا التي شغلت باله وعقله في فترة معينة، إن حب هذه المهنة ليس وليد سنة أو سنتين سابقتين فهو حلم كبر معي وترعرع في ذهني.

كان أول حوار أنجزه بالنسبة لي هو جبل عظيم شامخ ربما مع وزن الشخصية التي اخترت محاورتها، وهو الإعلامي الرياضي الجزائري المقيم بالعاصمة القطرية الدوحة ” حفيظ دراجي”. كان الحوار شخصياً، رياضياً، سياسياً في  الوقت نفسه، لكون الإعلامي حفيظ دراجي إعلامي رياضي بمواقف سياسية، أو بالأحرى له صبغة سياسية نوعاً ما.

وللأمانة كان الحوار مشتركاً مع الزميلة دنيا زاد مسعود، الكاتبة الصحفية وصاحبة كتاب “معاناة أقلية الروهينغا”، وتعتبر أول جزائرية تتكلم عن هذه الفئة، والتي أجريت معها حوارا هي الأخرى، وكان الحوار معها لا يقل أهمية عن حوار حفيظ دراجي، حيث كان الحوار معها بشقين، شخصي وهذا لتقديمها لجمهور القراء، والشق الثاني هو عن أقلية الروهينغا ومعاناتهم، وكيف اتصلت بهم وبمملثيهم، وكيف خطرت لها فكرة الكتابة عنهم.

إن الفترة هذه بالنسبة للمتحدث كانت عبارة عن تمهيد، أو بالأحرى تحضير لسنة جديدة إعلامية تعد بالكثير من الجديد على المستوى الشخصي والمستوى الإعلامي أيضا.

الحواران كانا قبل أن يقع علي الاختيار من طرف إدارة الجريدة بتعيني رئيساً للتحرير، وهنا في هذه اللحظة تعززت مهامي وصلاحياتي وثقلت الأعباء في نفس الوقت لعدة اعتبارات، أبرزها أنك أنت المسؤول الأول عن تقديم محتوى إعلامي جديد إحترافي توعوي، ويتماشى في الوقت نفسه مع الخط الإفتتاحي للجريدة.

في هذه الفترة أي بعد تعييني في المنصب توسعت المهام وتعاملت مع كثير من الشخصيات والقامات الإعلامية والسياسية التي استفدت منها ما استفدت رغم قصر المدة، إنها فترة قصيرة لكنها فترة مفعمة بالتعب والإتصالات والإجهاد والإجتهاد، ومليئة بالجديد والعاجل في سعي منا لتقديم أفضل منتوج إعلامي بطاقم شاب كله وعي وجدية.

بقلم: علاء الدين مقورة رئيس تحرير موقع “دزاير توب” الإخباري

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق