فني

مسلسل “الخاوة” مصالحة بين المشاهد والدراما الجزائرية

 عثمان… العلبة السوداء في مسلسل الخاوة

 يعود الفنان عبد الحق بن معروف بعد غياب طويل إلى الدراما التلفزيونية ويشارك في الموسم الرمضاني الحالي في سلسلة “بيبيش وبيبيشة” بالإضافة إلى مشاركته في بطولة العمل الدرامي الضخم مسلسل الخاوة الذي بدأ في كسب شريحة واسعة من المشاهدين في أيام عرضه الأولى، ويكشف الفنان عبد الحق بن معروف في حديثه معنا ان عودته عبر مسلسل الخاوة تشكل نقطة فارقة في مشواره الفني، حيث كان له حظ الوقوف إلى جانب أسماء فنية كبيرة ومخرج متميز وطاقم عمل ذو خبرة واحترافية كبيرة، عبد الحق بن معروف الذي عرفه جمهور التلفزيون من خلال مسلسل “المشوار” كما كانت له عدة مشاركات في أعمال تلفزيونية كثيرة، يعتبر أن عودته إلى جمهوره وعبر شخصية عثمان في مسلسل الخاوة مصالحة مع الجمهور الذي انتظر كثيرا حتى يحظى بمسلسل بطاقم احترافي عالمي.

 

* شخصية عثمان في مسلسل الخاوة أعادتك للتلفزيون مرة أخرى، حدثنا عن تجربتك في المسلسل وعن تطورات الأحداث التي بدأت تثير فضول المشاهد الجزائري المتتبع للمسلسل ؟  

– شخصية عثمان في مسلسل الخاوة شخصية ذات مميزات خاصة ،هادئ، عملي ووفيَ جدا، وهو الذراع الأيمن لكريم مصطفاوي وعائلته ومرتبط جدا بها، يظهر تأثيره جليا بعد وفاة كريم أو مقتله الذي ترك العائلة الزوجة والبنات أمانة في رقبة عثمان لعدة اعتبارات منها عدم ثقة كريم في شقيقه حسان المعروف بطمعه ومحاولته الاستيلاء على جزء كبير من أموال العائلة. باختصار يمكننا القول ان عثمان هو العلبة السوداء في المسلسل، شخصية تظهر طيبتها وهدوءها لكنها مركبة جدا والأحداث ستكشف عن وجه عثمان الحقيقي وقوته وتأثيره في مجريات المسلسل، وكذا وتمسكه بمبادئه وحفاظه على تركة كريم وبناته رغم كل المكائد التي سيقوم بها حسان وعصابته، سيقف عثمان في وجه الشر والطمع المجسدين في عدة شخصيات في المسلسل. وحكاية عائلة مصطفاوي وموت كريم يؤجج الصراع داخل العائلة خاصة وأن حسان يرى أنه ظلم من قبل والده وشقيقه فيحاول الدخول في صدامات مع بنات شقيقه وهو ما يجعل من شخصية عثمان شخصية محورية قادرة على الإمساك بخيوط الصراع في المسلسل.

 

* رغم الصدى الإيجابي الذي رافق الحلقات الأولى لمسلسل الخاوة إلا أن هناك من يقول بأن قصة المسلسل بعيدة جدا عن طبيعة المجتمع الجزائري وماهو ردكم عن هذه الأقاويل ؟

– النجاح الذي عرفه المسلسل في حلقاته الأولى، والمتابعة الجيدة من الجمهور ومن مختلف الأعمار تؤكد أن القصة تم تقبلها بصورة كبيرة من قبل الجمهور الجزائري شخصيا لا أعتقد ان القصة بعيدة عن المجتمع الجزائري فقصة مسلسل الخاوة هي انعكاس لوقائع تحدث في المجتمع الجزائري وليست بعيدة عنه كما تم الترويج لها وما يجري في المسلسل من أحداث قد يقع في أي عائلة جزائرية ومشاكل تقسيم الميراث موجودة في بلادنا بصور مختلفة ويمكنني التأكيد بأن الأصداء التي تصلنا من الجزائر وخارجها تؤكد نجاح المسلسل وتقبله من قبل شريحة واسعة من الجزائريين، وما يقال لن ينقص من جودة وأهمية العمل.

 

* مسلسل الخاوة يعتبر أضخم إنتاج درامي جزائري من المنتظر أن يشكل فارقا في صناعة الدراما الجزائرية ماهي المقاييس التي اعتمدت في إنجاح هذا العمل ؟

– بالفعل مسلسل الخاوة يعتبر أحد أضخم الأعمال الدرامية الجزائرية إن لم نقل أكبرها وهو عمل فني ممتاز صور بمقاييس عالمية بدءا من النص لكاتبته المبدعة سارة برتيمة، وتحت قيادة المخرج التونسي صاحب الجوائز العربية مديح بلعيد المشهود له بالاحترافية العالية، وكذا طاقم الإنتاج والتصوير والصوت والممثلين الذين تم انتقاؤهم عن طريق كاستينغ مميز واحترافي، كما أن المسلسل حظي بديكور وأماكن تصوير جميلة جدا، بالإضافة إلى الموارد المالية والتمويل الذي كان كافيا لإنتاج عمل ضخم جدا كمسلسل الخاوة، وأعتقد أن الجمهور الجزائري يمكنه تقييم الأعمال الفنية بحكم اطلاعه على مسلسلات عالمية والأكيد انه لمس الاحترافية العالية وهو ما يفسر نجاح المسلسل في الحلقات الأولى كما ان الصدى الذي يصلنا يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح والقادم أجمل ان شاء الله.

 

* بماذا تفسر غياب ممثلي الشرق الجزائري عن الظهور في السنوات الماضية حيث تعد واحدا من الممثلين القلائل الذين واصلوا تقديم الأعمال التلفزيونية ؟

– ما يمكني قوله هو أن الجمهور يتابع فقط الإنتاج التلفزيوني ولا يلاحظ تواجدنا في بقية الأعمال خاصة السينمائية منها، شخصيا شاركت في فيلم لالة زوبيدة مع المخرج يحي مزاحم بدور الحاج كما شاركت في فيلم ابن باديس الذي عرض مؤخرا، أما عودتي للتلفزيون فكانت هذه المرة عبر مسلسل “الخاوة” بدور عثمان وسلسلة “بيبيش وبيبيشة” مع سهلية معلم ومروان قروابي. أما أسباب ابتعادي عن الشاشة فكانت متعلقة بالأساس بانشغالي بأمور تسييرية في مسرح عنابة والتي غيبتني لفترة معتبرة عن التواجد في السينما والتلفزيون وحتى المسرح، وأعتبر ان عودتي هذه المرة كانت مدروسة، وأتمنى أن تلقى القبول لدى المشاهد الجزائري واليوم أنا سعيد بلقاء الجمهور عبر مسلسل الخاوة الذي أعتبره مصالحة بين الجمهور الجزائري والدراما الجزائرية وعربون محبة، فالجمهور الجزائري يستحق إنتاجا من هذا النوع ويمكنه ان يثق في قدرات المواهب الفنية الجزائرية التي يمكنها ان تقدم الأفضل لو أتيحت لها الفرصة وقدم لها الدعم اللازم.

 

* بعد أسبوع من عرض مسلسل الخاوة ماهي الأصداء التي وصلتكم وكيف ترون تفاعل الجمهور الجزائري مع أحداثه ؟

-الجمهور الجزائري تنفس الصعداء بعد عرض مسلسل الخاوة والأصداء التي تصلنا سواء من الشارع أو عبر صفحات الفايس بوك تؤكد تعلق الجمهور بالمسلسل وأحداثه، والملاحظ أن الجمهور اشتاق للأعمال المميزة بعد التدهور الكبير والانحدار الذي عرفه الإنتاج التلفزيوني في السنوات القليلة الماضية، فالجمهور الجزائري ظلم كثيرا ويحتاج إلى دراما جزائرية يمكنها أن تحل محل الدراما العربية أو التركية خاصة في الشهر الفضيل أين تشتد المنافسة على استقطاب الجمهور العربي، واعتقد أن المشاهد الجزائري اليوم سعيد بمتابعة مسلسل جزائري درامي ضخم وبأحداث مشوقة وبصورة عالية الجودة، وفيما يخص الانتقادات أعتقد أن أي عمل فني يتعرض للنقد ولا توجد أعمال كاملة مائة بمائة هي محاولة من فريق العمل للتميز ورفع التحدي لإيصال صورة وقصة جميلة للمشاهد الجزائري والأحداث القادمة ستكون أكثر تشويقا ومتعة، وستكشف تعلق الجمهور أكثر بمسلسل الخاوة.

حاورته: سهام حواس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق