– سنشارك في 178 مجلس بلدي و9 مجالس ولائية

– قانون الانتخابات له دور في تضخيم العزوف بشقيه

– كل تعديلات القوانين جاءت باقتراح من المعارضة

– المشاكل اليومية للمواطن ستكون محور حملتنا الانتخابية

كشف، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس لدى نزوله ضيفا على منتدى ”الحوار” أن حزبه سيدخل غمار محليات نوفمبر القادم في 178 مجلس بلدي و9 مجالس ولائية، مشيرا إلى أن ” الإدارة رفضت الكثير من ملفات المترشحين بسبب ما أسمته ” الإخلال بالنظام العام” التي تعتبر تهمة رفضت من أجلها العديد من الملفات خاصة المنضوية تحت لواء الأحزاب التي تنتمي إلى المعارضة

 

– كيف كانت مرحلة إعداد القوائم ؟

فيما يخص مرحلة إعداد القوائم في التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، هي عملية بسيطة، لأن هناك خبرة كبيرة في هذا الميدان، حيث أن الأرسيدي المتواجد في الساحة السياسية منذ 1989، دخل معظم الانتخابات المحلية منذ ذلك الوقت، كذلك هناك طريقة تسهل هذه العملية في كوننا نقوم بوضع القوائم عن طريق الهياكل المحلية، و لكن هذا يكون دائما يسير في شفافية .

– كم من مجلس بلدي وولائي ستشاركون فيه ؟

فيما يخص المجالس البلدية سنتواجد في 178 بلدية، أما المجالس الولائية سنكون حاضرين في 9 مجالس ولائية ، و لكن هذا كان دائما اختيار للتجمع لأننا لا نقبل الذين يدخلون العراك الانتخابي متأخرين ، لسبب بسيط ألا و هو أن حزبنا هو حزب مناضلين وحزب قناعات، لذا من يترشح معنا عليه أن يكون مناضلا و متبل للطرح الذي يسير وفقه الأرسيدي، وبالرغم من ذلك أعددنا قوائم أكثر من تلك الذي دخلنا بها في محليات 2012.

– ما هي الصعوبات التي واجهتكم خلال مرحلة إعداد القوائم ؟

هنا يجب التنويه إلى أن الصعوبات التي واجهتنا في محليات 2017 أكثر من تلك التي لقيناها في 2012، إذ لم يكن هناك ترغيم للأحزاب السياسية للذهاب إلى جمع التوقيعات، و في هذه المرة هناك القانون الجديد للانتخابات الذي أرغم الأحزاب للذهاب إلى جمع التوقيعات في البلديات و الولايات التي لم تتحصل على النصاب القانونية، كذلك تلك الصعوبات التي تضعها الإدارة و في بعض الأحيان المنتخبين المحليين الذي ينتمون إلى أحزاب أخرى لكي لا يكون لهم على مستوى البلديات الكثير من المنافسين، هناك أيضا أن السلطة تعمدت أن تلغي ترشيحات الكثير من مناضلي الأحزاب المعارضة لكن المشكل في ذلك في كونها خرقت القانون ، خاصة إقصاءهم لكل مترشح ندد في الجنوب على استغلال الغاز الصخري.

– معظم الأحزاب وقعت في ظاهرة العزوف عن الترشح، هل عانيتم ذلك ؟

هذه الظاهرة تحتاج إلى تحليل، لان قانون الانتخابات الجديد له دور في تضخيم العزوف الانتخابي، لأنه في السنوات السابقة كان المواطن يشارك في العملية الانتخابية، عكس هذه المرة، فإرغام المنتخبين على الاختيار بين قائمتين فقط في معظم الولايات ، وعندما تكون مناضلا في حزب غير أحزاب السلطة و تجد أنه ليس هناك قائمة لحزبك في ولايتك هذا ما سيؤدي بك حتما إلى العزوف بالرغم من مشاركة حزبك الذي لا يتواجد في منطقتك، نفس الشيء عندما يحاول أي مواطن الترشح عن طريق القائمة الحرة ، ويرى العراقيل هذا ما يثنيه عن الترشح أيضا، ولو كان هناك تفعيل حقيقي للقانون فحتى أحزاب السلطة لن يكون لها قوائم في عدد كبير من بلديات الوطن.

– هل تتوقع عزوفا عن التصويت في المحليات ؟

أنا أتوقع أن يكون عزوف كبير، لكن الإدارة ستتعمد الإعلان عن نسبة مشاركة أكبر من تلك التي كانت في تشريعيات ماي 2017، حيث بدأت في تحضير الرأي العام بأن النتائج ستكون جد ايجابية.

– تحدثتم عن التزوير، ما رأيكم في الضمانات التي قدمتها هيئة دربال ؟

بصراحة أنا لست متابعا لما يقوله رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات ، وحتى الصحافة صارت لا تنقل أقواله كثيرا، لأن رئيسها اعترف بفشل هيئته، خاصة لما صرح بضرورة تغيير القانون، دون أن ننسى ما عرفته عملية القرعة الخاصة بالأرقام التعريفية.

– ما رأيك في اقتراح تعديل قانون الانتخابات ؟

فيما يخص تعديلات قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات و حتى الدستور جاءت من طرف المعارضة ، لكن السلطة تعمدت أن تحولها من هدفها الأساسي، وخير مثال الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي جاءت بعد طلب المعارضة بهيئة مستقلة لتسيير الانتخابات، كذلك بالنسبة لترسيم الأمازيغية، و الكثير من التعديلات كانت من طرح المعارضة قبل أن تستغلها السلطة و تحيدها عن هدفها الأولى.

– تحدث رئيس الحكومة عن فتح حوار مع الأحزاب، هل انتم مستعدون للالتحاق بأي مبادرة تطلقها السلطة ؟

لا توجد أي دعوة من قبل السلطة، و حتى لو كانت فحول ماذا سيكون الحوار، ولماذا ، أي عمل سياسي علينا أن نعرف مع من نريد أن نتحاور، فالحوار يكون عند سن القوانين بإشراك جميع الفاعلين.وهنا يجب الإشارة إلى أن السلطة حتى لو دعت الأحزاب إلى الحوار فإنها ستدعو الموالاة بالإضافة إلى الأحزاب المجهرية و المنظمات الجماهيرية و المجتمع المدني

– ما هي أهم المحاور التي ستتطرقون خلال الحملة الانتخابية ؟

الانتخابات المحلية في كل بلدان العالم ، سيكون هناك تصويب للخطاب السياسي حول المشاكل اليومية التي يعيشها المواطن، لأن رئيس البلدية و المجلس، يتحدثون على كيفية إيجاد ووضع حلول للمشاكل اليومية للمواطن المتعلقة بقنوات صرف المياه و التدفئة على مستوى المدارس و الشغل على المستوى المحلي، و لكن الجديد هذه السنة في كون أن هناك أزمة مالية، و معظم البلديات لا يملكون ميزانية داخلية مستقلة ، بل يعملون بالإعانات التي تأتيها من الولاية، لكن مع المشكل الاقتصادي أكيد ستنخفض قيمتها.

– الحكومة قررت ضخ أموال إضافية لتمكين البلديات من تسيير شؤونها اقتصاديا ما رأيك ؟

نفس الحديث نسمعه منذ سنوات، عندما كانت هناك أموال كبيرة في الخزينة لم يمنحوا الإمكانيات للبلديات من أجل تطوير نفسها، و اليوم في ظل الأزمة المالية، حتى الإعانات ستذهب إلى تسديد أجور عمال البلديات.

– تم تخصيص 250 مليار دينار جزائري من اجل التنمية على مستوى البلديات ما تعليقك ؟

مع التضخم ليس هناك زيادة، بالرغم من إقرار وجود في ظل أن الدينار ستنخفض قيمته، و بالتالي الأموال لن تصبح لها نفس القيمة كما كانت في الماضي ، صحيح أن رقم الأموال ارتفع لكن قيمته انخفضت.

– ما رأيكم في الحلول التي قدمتها الحكومة للخروج من الوضعية الاقتصادية الصعبة ؟

لا توجد حلول، بل قدمت الحكومة حلا واحد حسبها و المتمثل في التمويل غير التقليدي ، فالأموال التي ستطبع ستوجه لتسديد الديون الداخلية للمؤسسات العمومية، كذلك تسديد مستحقات المقاولين، هذا ما سيحدث تضخم و بالتالي إضعاف قيمة الدينار ، و نفور الشعب من الادخار على مستوى البنوك، كذلك التوجه نحو تحويل الدينار إلى العملة الصعبة لأن هذه الأخيرة قيمتها لا تنخفض مقارنة بالدينار، أما بخصوص الحل فيتمثل في الاتجاه نحو الاستثمار في جميع القطاعات من فلاحة و صناعة و تجارة و جميع مجالات الاستثمار ، إلا أننا لن نتوجه إلى هذا الحل لأن الحكومة لا تملك الكفاءة التي يمكنها قيادة الاستثمار في الجزائر.

حاوره: فاروق حركات