» أعمدة » جامعة الملك خالد

جامعة الملك خالد

ساعد ساعد

62 مقال
منذ شهر واحد حجم الخط طباعة |

للأسف نفتقد لخطاب رسمي يمثل الدولة في التعاطي مع القضايا الكبرى خاصة في الأزمات، مؤخرا تعاطت الحكومة بشكل (شعبوي) وتخويفي مع رغبتها في استغلال الغاز الصخري في الجنوب، وهذا من خلال استحداث حالة من التأزم والتخويف في التعبير عن حالة الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
فعوض أن تقدم الخبراء وأهل الاختصاص من مراكز البحوث والجامعات للإدلاء بمواقفهم من توجه السلطات نحو استغلال الغاز الصخري يتحدث رئيس الوزراء في خطاب رسمي في غرفتي النواب بمنطق الأزمة والتخويف، حتى يسمح المحتجون بالاستغلال، والأصل يجب أن يتحدث أهل الاختصاص أولا، ويجب أن تكون هناك دراسات واضحة في هذا الأمر، وأن يكون هناك ترتيب مسبق وتحضير إعلامي لقبول هذا التحدي في البحث عن طاقات بديلة غير مجالات الطاقة التقليدية المعروفة.
فإذا سلمنا جدلا أن نهاية عصر البترول تكون مع 2030 لو أكثر بقليل، هل الحل الوحيد هو استغلال الغاز الصخري فقط، بعيدا عن ما ينظر البعض على أن له مخلفات سلبية في البحث والتنقيب (من خلال بحوث هامشية قديمة على النت)، مع أن الدراسات والبحوث طورت عملية التنقيب بأساليب جديدة دون مخلفات جانبية، ولكن في رأيي يجب تطوير مصادر الطاقة الجديدة من خلال تفعيل مسطحات الطاقة الشمسية التي أثبت أن الموقع الجغرافي للجزائر يمكنها من استغلال متميز في هذا الجانب يمكن من تغطية احتياجات أوروبا كاملة.
ناهيك على أن التوجهات الدولية في الطاقة بدأت اليوم عمليا في الاستغناء عن البترول والغاز كمادة حيوية في الاستهلال اليومي من خلال استخدام الطاقة الكهربائية في السيارات ونحوها، هذا التحول يجب النظر إليه برؤية استراتيجية في بدائل طاقوية جديدة وتفعيل الطاقات التقليدية المعروفة كالنشاط السياحي والزراعي.

نشر