مع مرور الساعات والأيام، يتأكد خبر تولّي رابح ماجر قيادة العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وبالموازاة مع ذلك، تتبادر إلى الذهن تلك “الحرب الباردة”، التي كان بطلها نجم بورتو السابق مع رئيس “الفاف” السابق، محمد روراوة، وكأن تعيينه في هذا المنصب جاء “نكاية” في “الحاج” الذي كان رفض في عدة مناسبات رؤية ماجر، مجددا، ناخبا وطنيا.

وسبق لماجر تولي تدريب المنتخب الوطني في مناسبتين إثنين، أولها كانت في عهد رئيس “الفاف” الأسبق، السعيد عمارة، ولكنه أقيل من منصبه بعدما فشل في تحقيق التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة 1994، إذ ظل في تلك الأثناء يتهم إتحاد الكرة بعرقلة مشروعه، ثم عاد مجددا لنفس المنصب في عهد محمد روراوة، وذلك في 2000، إلا أنه لم يحقق النجاح الذي كان منتظرا منه، بعد إقصاء “الخضر من الدور الأول لـ”كان 2002”. وتمت إقالة ماجر من طرف روراوة رغم الفوز على بلجيكا وديا 2-1، في بروكسل، وذلك بسبب رفض ماجر تكذيب تصريح كان نسب إليه من طرف جريدة بلجيكية، تضمن انتقادات ضد “الفاف”، إذ أصرّ أنه لم يدل بأي تصريح وليس مطالبا بتكذيب شيء لم يقله أصلا.

بعد ذلك دخل روراوة في حرب كلامية غذت أعمدة الصحف والمواقع والقنوات الإعلامية، إذ لا يفوت الطرفان أي طلة إعلامية إلا ووجه سهما إلى الآخر، فروراوة لا يتوان في الإنتقاص من مؤهلات ماجر، من خلال التأكيد أن الأخير لا يحوز على أي إجازة تدريب معترف بها، بينما يردّ الآخر أن “الحاج” لا يقبل أن يعمل مع أشخاص محترفين، وقاد الكرة الجزائرية إلى الهاوية.

وبعد 15 سنة من الغياب، تخللتها إطلالات في قنوات رياضية كمحلل، ها هو صاحب “الكعب الذهبي” يعود مرة أخرى لتولي زمام العارضة الفنية، بعدما قرر الرئيس الجديد لـ”الفاف” زطشي الإستعانة به كمستشار، قبل أن يعرض عليه تدريب الفريق الأول، وكأن الأمر يتعلق بقرار يراد به “رد الإعتبار” للمحلل السابق في قنوات “بين سبورتس” بعد “تهميشه” من طرف الإتحادية السابقة، ما يفهم أنه إنتقام على روراوة.

•فؤاد.أ