أنهى أمس، مدير التربية لولاية تبسة، مهام رئيس مصلحة الموظفين بمديرية التربية، بعد اقل من سنتين على شغله المنصب، فيما تم تكليف قدوش منيرة مديرة متوسطة لتسيير شؤون المصلحة بصفة مؤقتة بعدما ترددت أسماء عدة إطارات في القطاع لشغل المنصب من بينها متصرف مستشار ومتصرف ادراي رئيسي بالمديرية. وتقول بعض المصادر إن هذا القرار قد أتى: “على خلفية تورط الأخير في صفقة مشبوهة حينما كان آمرا بالصرف في ثانوية الحمامات، وهي القضية التي تعود وقائعها إلى نهاية سنة 2016، بناء على شكوى أرسلت إلى والي الولاية تكشف تورط أطراف في ثانوية الحمامات في فضيحة صفقة مشبوهة أبرمت بطريقة غير مشروعة ومخالفة للتشريع، وتخص عملية تموين ثانوية الحمامات في تبسة بمختلف المواد الاستهلاكية، وعليه أعطى الوالي أمرا بفتح تحقيق في القضية وتشكيل لجنة من مقتصدين رئيسيين للتحقيق في الموضوع، وهي القضية التي حققت فيها الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية لأمن ولاية تبسة، شملت 11 موظفا بينهم إطارات في التربية إلى جانب تاجرين وشهود، حيث تبين من خلال مجريات التحقيق على مستوى الفرقة الاقتصادية والمالية أن الصفقة أبرمت بطريقة مشبوهة ومخالفة للتشريع بتفضيل متعامل على آخر، حسب بيان خلية الإعلام والصحافة بمديرية امن تبسة، ليتم تحويل ملف القصية أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة مقر المجلس بتبسة الذي أحال بدوره الملف على التحقيق، وبعد إخطار النيابة لمديرية التربية قررت إنهاء مهام رئيس المصلحة، فيما ينتظر إنهاء مهام إطارات أخرى ورد اسماؤها في الملف وشملتها المتابعة القضائية.

وأرجعت مصادر أخرى توقيف رئيس مصلحة الموظفين إلى أنه لم يكن مفاجئا كقرار بعد عدة هزات عرفتها المصلحة في السنتين الأخيرتين، والتي كانت تمهيدا لتنحيته من رأس المصلحة التي أصبحت عرضة للانتقادات، ومن المنتظر إجراء حركة تغيير واسعة وسط أعوان ورؤساء المصالح بمديرية التربية والتي وصف الوالي السابق على هامش مناقشة ملف التربية بالمجلس الولائي تسييرهم بـ “السيئ” الذي تسوده “الكثير من الضبابية” وانعدام الكفاءة في التسيير محملا جملة النقائص المسجلة إلى رؤساء المكاتب والمصالح، وهو التحدي الذي ينتظر من المدير الجديد للقطاع بضخ دماء جديدة في القطاع بفتح الفرصة أمام الإداريين لتقلد مناصب المسؤولية في المديرية كرؤساء مصالح ومكاتب بدل الاعتماد على التربويين.

عبيدات الطيب