•  الإنتخابات فرصة المواطنين لإختيار الأفضل
  • 400 سكن لم ينطلق في انجازه
  • توجيهات صارمة لرؤساء البلديات والدوائر لتوفير النقل المدرسي

 

 

كشف والي ولاية الطارف محمد بلكاتب في اول حوار اعلامي له، منذ تنصيبه  على رأس ولاية الطارف، بان توزيع السكنات الاجتماعية الذي يفوق عددها ال 2000 سكن سيكون،في اجل أقصاه الثلاثي الأول من سنة2018 ، وذللم  في إطار القضاء على السكن الهش بكل من دوائر البسباس و الذرعان و بن مهيدي، لافتا في حوا له مع” الحوار”، بان “الأمر نفسه   بخصوص السكن الريفي الذي لا يعرف كثير المشاكل و يشهد نسبة إنجاز جيدة”.

وأبرز والي الطارف ، بان” المشاكل أثرت سلبا على أجال إستلام السكنات، و أحيانا على نوعية الإنجاز في حد ذاتها”، ما” جعلتني أتخد قرارا من خلال اللجنة التقنية الولائية بمنح إنجار هذه المشاريع للمرقين العموميين و هما الوكالة العقارية للولاية و ديوان الترقية و التسيير العقاري لتفادي أي نوع من التأخر قد يمس المشاريع حال إنطلاق الأشغال بها”.

واستفيد من الوالي بأن خطة عمله” مستوحاة من برنامج الحكومة الذي يعتمد على برنامج و توجيهات رئيس الجمهورية” قائلا في هذا المقام” تركيزنا سينصب على تدعيم البنية التحتية للولاية خاصة أن الولاية سياحية و فلاحية بإمتياز إذ سنكون دعما لكل مبادرة تتماشى و رؤية الحكومة”.

وسيكون الرهان، بحسب والي الطارف، “على تشجيع الإستثمار و دعمه و مرافقته خاصة الجاد منه الخالق للثروة و مناصب العمل و لما لا التصدير على إعتبار الولاية حدودية

و سيكون تحت إشرافنا و متابعتنا المباشرة” و في هذا الصدد يؤكد” سنعمل على تهيئة كل مناطق النشاطات كما قررنا العمل بقوة على خلق قطب صناعي هام جذا للأدوية بمنطقة كبودة بدائرة بن مهيدي”.

 

  • ما هو تقييمكم للوضع العام بالولاية عند تعيينكم على رأسها؟

كسائر ولايات الوطن الولاية عرفت ولاية الطارف قفزة نوعية في مختلف القطاعات و المجالات  وقد ترك كل المسؤولون المتعاقبون على الولاية على إختلاف رتبهم  بصمتهم التنموية في هذه الولاية المجاهدة و هذا من ضمن ما يجب الإشادة به و تثمينه لأن العمل يجب أن يطبع بعامل التواصل و الإستمرارية.

كما لا يمكن كذلك أن ننكر وجود عديد النقائص و الإختلالات التي سنعمل جاهدين وفق خطط محكمة و دراسات واقعية و متابعة يومية مع كل إطارات الولاية على تداركها بمساعدة و مواكبة الفاعلين من منتخبين محليين و مجتمع مدني و عليه فالوضع اليوم يمكن وصفه  بالمقبول عموما لكن يمكن تحسينه و الرقي به لما هو أفضل مع وجود كامل الإمكانات لذلك بشرية طبيعية و مادية .

  • سكان الولاية يعتبرون أن مشكل السكن يبقى واحدا من أهم المشاكل التي تعاني منها الولاية هل قدمتم لنا واقع القطاع اليوم؟

حقيقة السكن يحظى بأهمية كبرى بالنسبة للمواطن و هذا أمر مفهوم تماما لما يعنيه من سكينة و إستقرار بمختلف صيغه و أنماطه .

و المشكل الأكبر بالنسبة لولاية الطارف يكمن في التأخر الكبير المسجل في نمطي السكن الترقوي المدعم و السكن التساهمي فبعض الولايات مثلا أنجزت حصصها كاملة من المشاريع الممنوحة لها و تم تسليمها لمستحقيها بينما ولاية الطارف تشهد تأخرا كبيرا في النمطين على أهميتهما هذا التأخر المسجل نتج عنه مشكل آخر و هو الزيادة الكبيرة  في سعر تكلفة الإنجاز من حيث البناء كهيكل و من حيث تأخير الربط بمختلف الشبكات كالكهرباء و الغاز و غيرها  فقيمة السكن منذ سنة 2009 تاريخ بداية البرامج إلى يومنا هذا و نحن على مشارف نهاية سنة2017 عرفت قفزة كبرى و السبب إرتفاع أسعار مواد البناء و كذا كلفت اليد العاملة و عديد اللواحق التي تدخل في مجال البناء و الإنجاز ما خلق مشاكل بالجملة بين المرقين العقاريين الذين يطالبون بزيادة التسعيرة و المستفيدين الذين يطالبون بإستلام شققهم  للتذكير هناك أزيد من 400 سكن لم تنطلق بعد بسبب مشاكل العقار حينا و سوء إختيار الأوعية العقارية حينا آخر.

كل هذه المشاكل التي أثرت سلبا على أجال الإستلام و أحيانا على نوعية الإنجاز في حد ذاتها جعلتني أتخد قرارا من خلال اللجنة التقنية الولائية بمنح إنجار هذه المشاريع للمرقين العموميين و هما الوكالة العقارية للولاية و ديوان الترقية و التسيير العقاري لتفادي أي نوع من التأخر قد يمس المشاريع حال إنطلاق الأشغال بها.

أما فيما يخص السكن الإجتماعي فوتيرة الإنجاز يمكن وصفها بالحسنة و سنقوم بتوزيع عدد معتبر من السكنات يفوق 2000 سكن في أجل أقصاه الثلاثي الأول من سنة2018  في إطار القضاء على السكن الهش بكل من دوائر البسباس و الذرعان و بن مهيدي.

نفس الأمر يمكن قوله بخصوص السكن الريفي الذي لا يعرف كثير المشاكل و يشهد نسبة إنجاز جيدة

  • الدخول المدرسي عرف عديد النقائص على المستوى الوطني ما هو واقع الحال بالنسبة لولاية الطارف؟

الدخول المدرسي حدث وطني هام جذا و توليه الدولة أهمية كبرى و بولاية الطارف لم يعرف مشاكل من شأنها التأثير على التحصيل البيداغوجي للتلاميذ و هدوء العملية التربوية فبالإضافة للمؤسسات التربوية التي تم إستلامها في مختلف الأطوار التعليمية الثلاث و كذا عديد الداخليات  إضافة لعدد محترم من المطاعم المدرسية فكرنا في صيانة و إعادة تهيئة ما هو متوفر و منجز من مؤسسات تربوية و مرافق بيداغوجية و عددها هام جذا لأن تكلفة الصيانة أقل بكثير من كلفة الإنجاز فالثانوية الواحدة تتجاوز كلفة إنجازها 40 مليار سنتيم مع إرتفاع أسعار مواد البناء فالصيانة لها بعد بيداغوجي و إقتصادي هام  تم تجاهله و يجب العمل على بعثه و ترسيخه كفعل تسييري يميز بترشيد النفقات و تثمين المنجز من هياكل عمومية .

أما فيما يخص الإطعام المدرسي فالمشكل لايطرح تقريبا بالولاية و جل المطاعم تعمل تقريبا  بصفة عادية بعد عديد الإجتماعات و التدخلات المباشرة و نفس الأمر يقال حول المنحة المدرسية التي تم تسوية 90 بالمئة منها في زمن قياسي لم يتجاوز 15 يوما من الدخول المدرسي.

أما فيما يتعلق بالنقل المدرسي فالتوجيهات صارمة لرؤساء البلديات  و الدوائر و مديرية النقل بتوفيره كما و نوعا و سندعمهم لصالح أبنائنا من التلاميذ كما بودي أبشر سكان الولاية أنه و بعد قرار فخامة الرئيس برفع التجميد عن مشاريع قطاع  التربية فالولاية ستستفيد من 4 ثانويات جديدة بكل من بلديات بوثلجة, سيدي قاسي, الطارف و العصفور و 5 إكماليات موزعة على تراب الولاية  إضافة لإبتدائيتين و عديد المطاعم المدرسية و نصف الداخليات ما سيحقق أريحية في القطاع و يسمح بتحقيق نتائج طيبة في مختلف الإمتحانات بحول الله.

  • عديد المشاريع الكبرى متوقفة أو تشهد تأخرا في الإنجاز ما هو الجديد بالنسبة لهذه المشاريع الحيوية؟

صحيح هناك مشاريع ذات طابع حيوي بالنسبة للولاية عرفت بعض المشاكل لكن و بعد قرارات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قطع الشك باليقين و البداية بالطريق السيار شرق غرب في جزئه الرابط بين دائرة الذرعان إلى غاية الحدود التونسية و الذي سينطلق قريبا بمؤسسات إنجاز وطنية عمومية و خاصة وقد زارت لجنة من وزارة الأشغال العمومية الولاية لوضع آخر الروتوشات التقنية لبعث المشروع في القريب العاجل.

كما تم بعث مشروع إنجاز محطة لتحلية مياه البحر ببلدية الشط على الحدود الإدارية لولاية عنابة للقضاء على أزمة المياه الشروب بشكل نهائي ليس فقط بولاية الطارف بل بالولايات المجاورة وكذا الرفع من مساحة الأراضي المسقية لأن الولاية ذات طابع فلاحي. و إعادة بعث هذه المشاريع من قبل الرئيس لاقت إرتياحا واسعا و ترحيبا من مواطني الولاية.

أما ما تعلق بالقطب الجامعي و الذي شهدت الأشغال به توقفا كليا دام لفترة ليست بالقصيرة و تتولى إنجازه شركة هندية فهناك بعض التفاصيل المتبقية و التي ستدرس قريبا في لقاء يضم كل المعنيين من وزارة السكن و كذا وزارة التعليم العالي و والي الولاية  لأن الصفقة تعرف خللا في الكميات و التسعيرة و لهذا سنعيد النظر في الصفقة  من حيث عدد المقاعد البيداغوجية و مرافق الإيواء لأن فسخها ليس من صالح الطرف الجزائري و إعادة النظر ستسمح بإنطلاق المشروع من جديد قبل نهاية السنة الحالية.

 

  • ما هو توجهكم العام للرقي بالإستثمار في الولاية؟

خطة العمل مستوحاة من برنامج الحكومة الذي يعتمد على برنامج و توجيهات رئيس الجمهورية و تركيزنا سينصب على تدعيم البنية التحتية للولاية خاصة أن الولاية سياحية و فلاحية بإمتياز إذ سنكون دعما لكل مبادرة تتماشى و رؤية الحكومة و سنعمل على غرس ثقافة جديدة تؤمن بأن العمل الجاد و المحترف و التنافسي هو مخرجنا الوحيد لأننا لحضنا وجود بعض الإختلالات في مناطق التوسع السياحي مثلا لإنعدام الرؤية الإستشرافية و غياب الجدية أحيانا و سنعمل على تصحيح كل هذا قريبا و سنعمل على إنشاء منطقة توسع سياحي بدائرة القالة لن تقل مساحتها عن 120 هكتارا ستدفع بالإستثمار السياحي نحو أفاق جديدة و ستحقق مكاسب كبرى من حيث الهياكل و التشغيل و الثقافة السياحية عموما التي هي قطاع تتداخل معه قطاعات أخرى كالتكوين مثلا و الأشغال العمومية و غيرها  و سنقوم بثورة على مستوى القطاع.

وسيكون الرهان على تشجيع الإستثمار و دعمه و مرافقته خاصة الجاد منه الخالق للثروة و مناصب العمل و لما لا التصدير على إعتبار الولاية حدودية و سيكون تحت إشرافنا و متابعتنا المباشرة و في هذا الصدد نعمل على تهيأت كل مناطق النشاطات كما قررنا العمل بقوة على خلق قطب صناعي هام جذا للأدوية بمنطقة كبودة بدائرة بن مهيدي على إعتبار أن التجربة الناجحة متوفرة من خلال عديد الوحدات الإنتاجية ذات الطابع الوطني و كذا وجود عديد المستثمرين الوطنيين أو من خلال الشراكة لإنشاء وحدات دوائية بالمنطقة فالإستثمار اليوم يعني الإستقرار و هذا ما سنعمل على إنجازه بكل قوة.

  • على إعتبار الولاية فلاحية ما الذي تعتزمون القيام به في القطاع؟

الولاية فلاحية بإمتياز و لها من المؤهلات ما يجعلها قطبا فلاحيا هاما  لعديد المنتوجات على غرار الطماطم الصناعية مثلا و برنامج  الحكومة يؤكد على أن القطاع الفلاحي يحتل مكانة إستراتيجية بإمتياز و منذ تنصيبي على رأس الولاية كان عملي الأول إنجاح موسم جني الطماطم الذي كان موفقا لحد بعيد مع تسجيل بعض النقائص التي سنعمل على حلها بالتعاون مع كل الفاعلين في الشعبة و كانت هناك لقاءات بمديرية الفلاحة لتدارس الموضوع وكل جوانبه كما سيكون لي لقاء مباشر بحر هذا الأسبوع مع فلاحي الولاية للرقي بالقطاع و تذليل كل العقبات و تبني حلول واقعية للنهوض بالقطاع و سأكون دائم الأنصات لإنشغلاتهم و مكتبي مفتوح و على مدار الساعة لكل الفلاحين كما سنولي إهتماما خاصا بشعبة الصناعات التحويلية لأن الولاية بإمكانها تقديم إضافة حقيقية و نوعية في المجال و سأشجع على الإستثمار في هذا المجال و أمنحه الأولوية  كما أنه و بعد إستفادة الولاية من مشاريع هامة في مجال الموارد المائية ستتسع مساحة الأراضي المسقية ما سيعود بالفائدة على القطاع و دعمنا للفلاحة سيكون أولوية عمل و متابعة .

 

  • الإنتخابات المحلية على الأبواب هل من كلمة حول الموضوع؟

الإنتخابات المحلية هامة و هامة جدا  و نحن حريصون مع كل الفاعلين من إدارة محلية و أحزاب و كذا المواطنين   على نجاحها و نحن في الروتوشات الأخيرة في التحضير لها إذ تم إعداد الجانب التأطيري البشري بمساهمة رؤساء الدوائر و كذا تم ضبط الجانب اللوجستيكي المادي بإحكام و يمكنني القول أننا على أتم الإستعداد لهذا الموعد الوطني.

و الإنتخابات فرصة للمواطنين لإختيار من يرونه الأفضل لتمثيلهم بكل حرية و هي سلوك حضاري و ديمقراطي و الجميع يشهد أن الجزائر قطعت أشواطا كبرى في بناء الصرح الديمقراطي و هذا بفضل الجميع و سيكون يوم الإقتراع الذي ستسوده السكينة و الهدوء بفضل وعي المواطن عرسا وطنيا حقيقيا و درسا يقدمه كل أبناء الجزائر على مختلف إنتمائتهم و بصفتي الرجل الأول في الولاية أود أن أؤكد حياد الإدارة و وقوفها على مسافة واحدة من الجميع وفق ما تنص عليه قوانين الجمهورية كما أود أن يعرف المواطن أن النقل لكل مراكز الإقتراع سيكون متاحا و مجانا طيلة فترة الإنتخاب ليؤدي المواطن واجبه بكل أريحية.

  • كلمة ختامية

أود أن أشكركم و من خلالكم كل وسائل الإعلام التي تعمل بكل موضوعية و التي نعتبرها شريكا  في التنمية كما أود أن أؤكد لكل المواطنين على عزم الدولة و إصرارها على مواصلة الجهد التنموي في كل القطاعات و بكامل ربوع الوطن و بنفس الوتيرة كما أؤكد أن مهمتنا الأولى خدمة الوطن و المواطن دون كلل و لا ملل كما لا يفوتني و نحن على مقربة من ذكرى غرة نوفمبر أن أترحم على كل شهدائنا الأبرار.

 

حاوره من الطارف : كريم بن زيتوني