• اعتماد استراتيجية التجويد وتحسين الأداء بالشركة وفروعها الداخلية
  • توحيد أنماط العمل وبرتوكولات الأداء ومخططات التنفيذ
  • وضع معاير دقيقة ومعلنة لاستقطاب الكفاءات وحسن تسييرها

 

تعتزم الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك”، وضع استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات الحاصلة في سوق النفط العالمية، ومن اجل مواكبة هذه المستجدات أكد وزير الطاقة مصطفى قيطوني, أن هذه الأخيرة ستعرف إعادة هيكلة من خلال الفروع التي تتوفر عليها، وستركز اهتمامها على المهن القاعدية لجعلها أكثر فعالية, وتمكينها من مواجه المشاكل الراهنة.

بعد القضاء على جملة الاختلالات التي تعاني منها الشركة، استنادا إلى تصريحات مديرها العام عبد المؤمن قدور، في ظل غياب استراتيجية طويلة الأمد، وفي السياق رحب أهل المجال والاختصاص بهذا القرار الذي يرونا فيه الخطوة “الايجابية” للشركة التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وفي هذا الصدد ثمن الخبير الطاقوي بوزيان مهماه، خطة العمل الجديدة التي أقرها وزير الطاقة مصطفى قيطوني فيما يخص قرار إعادة هيكلة شركة سوناطراك لتتماشى ومستجدات العصر ورفع التحدي، حيث قال المتحدث في حديثه المطول مع “الحوار”، إن الوضع الذي تمر به الشركات النفطية العالمية والمستجدات الحاصلة في أسواق النفط العالمية نجد ان هذا التوجه حتمية مستعجلة، وأن خيار شركة سوناطراك بصفتها مؤسسة وطنية كبرى وسيادية لاعتماد نموذج أعمال تجاري جديد ومتطور ضروري قصد الاستجابة للتحديات الراهنة من خلال اعتماد استراتيجية التجويد وتحسين الأداء على مستوى الشركة وفروعها الداخلية.

وأضاف المتحدث أيضا أن الشركة يجب أن تتمركز أعمالها على أنظمة وصيرورة صناعية وعملياتية ذات جودة عالية، وأيضا العمل على توحيد أنماط العمل وبرتوكولات الأداء ومخططات التنفيذ على مستوى كل مراحل صناعة النفط لضمان الجودة وحسن الأداء مع التقليل من التكاليف والعمل على حماية البيئة.

وكذلك أيضا التجانس في طرق الأداء والتدخل وتعضيدها وتجنيدها بين مختلف الفرق العاملة في حقول الخام، مع وضع معايير دقيقة وشفافة ومعلنة لاستقطاب الكفاءات وحسن تسييرها من خلال ترقية التكوين المستمر لها من خلال توسيع الشبكات التكوينية لها، وإعادة بعث المعاهد القديمة، واعتماد الممارسات الجيدة لتحقيق حسن الأداء والمتابعة والتقييم، وتقليل سلسلة التدخلات البيروقراطية وصولا إلى تعزيز الوضع من الخام والرفع من الاحتياط، وزيادة قدرات الإنتاج، مع التقليل في التكاليف”.

وعرج المتحدث إلى أهم المحطات التي لعبت دورا كبيرا في إعادة شركات النفط العالمية توجهاتها التي تقف إعادة هيكلة سوناطارك وإعادة بناء نموذج جديد للأعمال التجارية، وجاءت هذه التطورات بالنظر إلى التطهيرات الكبيرة والعميقة الحاصلة على مستوى السوق النفطية العالمية، وكذلك لسلسلة صناعة الطاقة على المستوى العالمي، شركات النفط العالمية تعيش وضعا متأزما، حيث قال المتحدث قبل التطرق إلى المستوى الدولي ينبغي الإشارة أساسا إلى مختلف الأدبيات العلمية التي صدرت في الآونة الأخيرة، والتي نبهت إلى الوضع المتأزم الذي تعيشه شركات النفط العالمية، ومن هذا المنظور نوه بوزيان بسنوات السبعينات من القرن الماضي، حيث حسبه- كانت هناك هيمنة لشركات النفطية العالمية من خارج منطقة أمريكا الشمالية، بحيث كانت تهيمن على صناعة النفط العالمي في المراحل الثالث من المنبع والمصب والنقل، وبدءا من سبعينيات القرن الماضي قامت هذه الأخيرة بتطوير نموذج أعمال معقد يقوم على ثلاثة أركان، وهي كالآتت: تعظيم قيمة حقوق المساهمين في هذه الشركات، والبحث عن المزيد من الاحتياطات النفطية العالمية، إلى جانب تخفيض التكاليف، لكنه بدءا من العشرية الماضية من هذا القرن، خاصة مع بروز ثورة الطاقة في أمريكا الشمالية التي مصدرها الخام الصخري، هو النفط والغاز، ما عقد خلال هذه الفترة التراجع الكبير في مجال استكشاف حقول جديدة، وأيضا تراجع الاستثمارات إلى حدود 30 بالمائة السنة الماضية، وهذا بسبب انهيار سعر برميل النفط الذي وصل حدود 30 دولارا للبرميل وبقائه إلى حد اليوم هاشا متذبذبا.

وهذا الوضع العالمي الحالي استدعى كل الشركات العالمية الناشطة في مجال الخام والصناعات الطاقوية –يقول – إلى طرح عشرة تحديات ينبغي أخذها بعين الاعتبار لإعادة مراجعة نماذج الأعمال التجارية الخاصة بها ومباشرة وبشكل مستعجل بناء نموذج أعمال جديد يستجيب إلى هذه التحديات.

مناس جمال