» أعمدة » إلى خير الدين زطشي

إلى خير الدين زطشي

جمال الصغير

54 مقال
منذ شهرين حجم الخط طباعة |

في البداية، لا أعرف إذا كنت سأحزن أو أفرح لخسارة المنتخب الوطني الأخيرة، الفرح لخسارة المنتخب يعني فقدان الثقة، والحزن من أجل المنتخب أمر عادي، لأننا شعب يهوى كرة القدم، وأنا يا سيد خير الدين زطشي لا أريد أن أفقد الثقة مثلي مثل 40 مليون فيكم وفي كل إطار مسؤول عن منتخبنا الوطني.

سيد خير الدين زطشي من فضلك إذا كانت هناك حسابات أو مشاكل أو انتقامات على حسب قول الإعلام عليكم، فدعوها بينكم وحرصوا على أن لا تصل إلى المنتخب، الحساسية المفرطة والمشاكل اليومية التي تسرب خارج قلعتكم سيدي الكريم لا تضر إلى منتخبنا الوطني، هذا المنتخب أمانة، يجب أن لا يعود إلى الأسفل بعد أن كان في طريق القمة، نملك لاعبين من طراز عالمي لو وجدوا قواعد التدريب والرئاسة وتكريس الوطنية عليهم بمعايير عالمية لكانوا في صف واحد مثل الجندي الذي يدافع عن وطنه، لكنهم وجدوا نيران وصلت إليهم، فما كان عليهم إلا الابتعاد عنها، بعد أن عاشوا الاحترافية في أنديتهم الأوروبية، فكانت عشوائية التعامل في المنتخب الوطني الأخيرة شعلة فتنة وبداية هبوط المستوى لهم حتى اتهمهم البعض بخيانة الوطن.

سيد خير الدين زطشي.. صدقني ممكن أنا واحد من ملايين الجزائريين أثق في قدرتك، وأعرف أن البداية صعبة عليكم لمنصب ممكن يكون حساسا، وأعلم جيدا أن من اشتغل في هذا المنصب سيذبح دائما بدون سكين، لأنك لو تبقى لعشر سنوات وأنت في قمة النجاح الناس لن تغفر لك يوما واحدا بدون فوز، لا يهم ارموا الخسارة من ورائكم وافتحوا مجلدا واكتبوا عليه ”تركيبة الفوز” يوم، شهر، سنة، المهم العودة يجب أن تكون قوية على رأي المثل ”البطل يمرض ولا يموت”.

وفي النهاية، أتمنى أن يكون ما حدث لكم في الآونة الأخيرة من 04 خسائر متتالية ما هو إلا درسا، كبار منتخبات العالم سقطت، البعض منها لم يتأهل إلى كأس العالم، والبعض منها اختفى نهائيا لمشاكله الداخلية، أعيدوا حساباتكم سيد خير الدين زطشي و اجعلوا أمل العودة مثل علم أخضر وأبيض يرفرف عاليا من شدة قوة التغيير التي ستحدث إن شاء الله داخل المنتخب الوطني.

وفقكم الله / جمال الصغير

[email protected]

نشر